الرئيسية » مقالات » مرسوم التجريد العرقي 49 ..!!. الحلقة الثانية

مرسوم التجريد العرقي 49 ..!!. الحلقة الثانية

ـ أي تخبط هذا الذي بدأ يجري مرة أخرى في الداخل السوري من قبل سلطاتها المعتوهة يا ترى.!!..
ـ أي جنون هذا الذي بدأنا نتلمسه من رأس هرمها الهرم قبل أوانه..!!…
ـ بماذا يلوح لنا مرسوم بشار الأسد رقم “49” ذي الطابع النازي هذا الذي يسلطه بسيفه علينا..!!.

ـ أهو مخطط لاستيطان جديد سيطال غالبية مناطقنا وأراضينا هذه المرة ليعقبه تهجير جماعي يوزع الكود فيه على أكوام نفايات المدن السورية الكبيرة تنفيذاً لوصايا التطهير العرقي لمحمد طلب هلال..!!.”.
ـ أم أنه مقدمة لحرب أنفال أسدية.يليها ظهور قبور جماعية للكرد في البادية السورية.!!..

ها فقد بُدء زئير بشار يُسمع وكأنه يقول لنا بأنه قد استعاد أسديته بعد تلك الضربات الموجعة التي كان قد تلقاها في لبنان وعلى ما سمي بالمفاعل النووي السوري… وإن كان قد نسي آلام طلاقه البائن للإسكندرونة. ونومه دون استعادة الجولان… فأن مندوبوه قد بدؤوا يبحثون عنها “الجولان” بعيداً عن المناطق الحدودية مع من يماثلهم عن جارتهم إسرائيل في فنادق أنقرة. سواء أكان ذلك لسلام أم لاستسلام. “فكم من ضارة نافعة لهم” المهم فإنه قد بدأ يزأر باتجاهنا..

لعله بات يرى بأنه آن الأوان ليرينا المزيد من بطولاته. “بعد أن تمكن من القضاء على أعداء الوطن وهجماتهم الخارجية”. ومدى قدرته على إذلالنا أكثر مما أذلنا هو ووالده من قبل. فهو شبل “من ذاك الأسد الذي أجر الجولان لجارته إسرائيل إلى إشعار آخر”..
لما لا. فإنه قد ورثها عن والده مع كامل ما فيها ومن عليها والذي كان قد تملكها هو الآخر بانقلاباته العسكرية ..!!.. نعم . نعم. فقد جند لتطبيق مرسومه ال 49. كل أجهزته الأمنية والعسكرية وهيأ لذلك أماكن إقامات في معتقلاته المنتشرة بكثافة في كل مكان لكل من يقف في وجه تطبيقه. ولا بد أن يكون قد وضع الجيش والشرطة في حالات استنفار قصوى. حيث تم نشرهم منذ وقت سابق بكثافة بين المدنيين. وإن كان قد تم تجنيدهم لمهمات مغايرة كتحرير الأراضي المحتلة واستعادتها وتحصين الوطن ضد غزوات خارجية واعتداءات مفترضة. أما بالنسبة للمتحكمين بهم فلم يعد يرون مانعا من أن تتغير تلك المهمات باتجاه أهلنا ووطنا ليقولوا في هذا الصدد ” علينا أن نستعيد هيبة الدولة ونظام حكمه.. وما أكثر الاتهامات عندهم، والحجج دائماً جاهزة بين أيديهم” وفي هذه المرة فإن كان ولا بد فلتكن للجيش وقوى الأمن بمثابة مناورة حربية. ولا مانع من أن تكون بالذخيرة الحية أيضاً…
نعم فقد وضع “بشار” كل الاحتمالات السيئة نصب عينيه التي باتت تقطر دماً. ليظهر علينا مستقوياً بكل السلطات التي منحها لنفسه دفعة واحدة وبقوة السلاح الذي يكون قد دفع من أجل جمعها تحت يديه ما استطاع أن يستثنيه من أموال الخزينة السورية المستولي عليها كاملة. فكل شيء عنده من أجل معاركه الخاسرة..!!.

نعم فقد أطل بشار علينا بمرسومه للتجريد العرقي هذا وهو يقرع طبول الحرب ضد مصالح الشعب والوطن بناءً على حسابات داخلية خاطئة ورهانات خارجية غير موفقة. ليقول لنا من خلالها. ها أنا .. أنا الأسد .. هل من مبارز .. هل من منازل .. فقد بات يظن بأنه لم يعد هناك من أحد يستطيع أن يقف في وجهه ولا أمام إرادته. “بناءً على حساباته الخاطئة” فقد بات على يقين بأنه أصبح يضمن لنفسه سكوت 99% من أصوات المعارضة السورية. لأن زبانيته لم يتركوا معارضاً حقيقياً واحداً خارج قضبان زنزاناته الرهيبة المظلمة. ” فكثيراً ما تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن ” وقد لم يخطر بباله أبدا بأن تتحول تلك المعارضة الورقية والإنترنيتية إلى أكبر قوة ثائرة تزلزل الأرض من تحت أقدامه في ثورة شعبية عارمة..
هذا وقد عقد لرهانه بخصوص التفرد بنا في الداخل سكوت الولايات المتحدة عن ملاحقته في الوقت الراهن لأنها تدرك جيداً بأنه “أي الأسد” قد بات يحبو نحو ربيبتها المدللة “إسرائيل” مفاوضاً إياها بشكل مباشر أم غير مباشر، ولن يتركها إلا بعد أن يعقد معها معاهدة سلام أم استلام فهي بالنسبة له “للأسد” معركة بقاء في السلطة أم لا بقاء.. وهو يعلم جيداً بأن لكل شيء ثمنه… علاوة على ذلك فإن أمريكا ملتهية بانتخاباتها الرئاسية، وبناء عليه فلم يتستفزها لا فتح ساركوزي أبواب قصر الإليزيه ل بشار ولا قيامه بزيارة دمشق أيضاً..

وبناءً على الرهانات الداخلية والخارجية تلك فقد دق بشار ناقوس الخطر باتجاهنا. بالتزامن مع إقراره مرسومه للتجريد العرقي هذا دون أي اهتمام بمصالح البلد والمواطنين على حد سواء. ليُصنفنا نحن الكورد كثاني أكبر قومية في البلاد في خانة أعداء الوطن بدلاً من الصهاينة الذين تشهد كل الدلائل عليهم بأنهم قد تكفلوا ببقاء الأسد على رأس هرم السلطة السورية طالما أنه لا يشكل أي خطر عليها علاوة على مضيه قدماً في مفاوضات للسلام أم الاستسلام معهم ، وأنهم أيضاً وراء إنفتحاح ساركوزي على الأسد وعن تخلي الولايات المتحدة عن ملاحقة سوريا على الأقل في الوقت الراهن…

أي حرص هذا الذي يبديه بشار” على وطننا المسكين الذي أزل مجمل أهله بكل ما للكلمة من معان والذي تسبب في تشريد شرائح واسعة منهم بسبب الضغوطات الهائلة التي تعرضوا لها من قبل أجهزته الأمنية والقمعية ومن جراء سياساته الاقتصادية الفاشلة وفساد حكمه الإداري، وانتشار الرشاوى والمحسوبية على نطاق واسع ووو .. ولا ننسى ما تسبب به الجفاف لمجمل أهالي سوريا في السنوات الأخيرة. ليأتي مرسومه الجديد هذا فيجرد غالبية الشعب الكردي من التصرف بأملاكهم حيث جعلهم رهينة زل بين يديه وأجهزته الأمنية. في وقت تعمد إهمال مناطقهم وتركها بدون خدمات ولا بنية تحتية تذكر. ليعيش أهلها في تخلف عن باقي المناطق السورية، ومن المعروف أن السلطات السورية المتعاقبة قد نفذت بحق أبناء شعبنا جملة من المشاريع العنصرية كالإحصاء الاستثناء الذي طبق في عام 1962 ليعيش بسبب تطبيقه حوالي نصف مليون كردي بدون جنسية مجردين من كافة حقوقهم المدنية والعسكرية. بعد أن سحبت منهم وعائلاتهم جنسياتهم السورية حيث يعيشون حالة مأساوية وما زالت أوضاعهم تسير من سيئ إلى أسوأ. كما كان قد وضع النظام البعثي يده على أملاك حوالي 10,000 عائلة كردية من الذين يعيشون على الشريط الحدودي لسوريا مع تركيا ووطنتها بعرب بعد أن بنت لهم مستوطنات ضمن تلك الأراضي. قبل أن تجلبهم من محافظتي الرقة وحلب اعتباراً من عام 1966 وحتى عام 1977 ، إضافة إلى تضييق الخناق على شعبنا من حيث غلق فرص العمل في وجوههم ومحاربتهم في لقمة عيشهم بقصد تهجيرهم من أرضهم ومناطقهم التي عربت إجمالاً على طريق تغيير ديموغرافيتها من كوردية إلى عربية تنفيذاً للوصايا العنصرية لمحمد طلب هلال بذلك الخصوص. ليأتي تقرير اللجنة الدولية فيما بعد والتي كان البنك الدولية للتنمية قد أوفدتها. فتعلن للعالم بأن 60% من سكان مناطق الأكراد يعيشون تحت خط الفقر ليأتي بشار فيخصها بمرسومه النازي الجديد ذي الرقم 49 للتجريد العنصري ليفوق بأحكامه الشوفينية مجمل ما خلفته تطبيق المراسيم والقوانين العنصرية السابقة من مآس..
فإلى أين سيذهب بنا بشار هذا..!!. وإلى متى سنبقى نستجدي منه حقوقنا المغتصبة.!!.

محمد سعيد آلوجي
19.10.2008