الرئيسية » الآداب » الحياة الاجتماعية الكوردية في قصص محمد امين بوز ارسلان

الحياة الاجتماعية الكوردية في قصص محمد امين بوز ارسلان

كتبه: عبدالكريم فندي
ترجمة : شعبان مزيري
القاص محمد امين بوز ارسلان من مواليد مدينة دياربكر يسكن ويعيش الآن في مدينة (اوبسالا) في السويد، وانني(الكلام لكاتب المقدمة) ارسلت له عدّة رسائل، وسر بها سروراً.
وأول رسالة جوابية له وصلتني كانت مؤرخة في 15-8-1983،واهداني مع رسالته التي وصلتني عدداً من مؤلفاته التالية منها:ـ
1ـ الف باء الكوردية
2ـ كتاب ميرؤ(قصص)
3ـ ميرزورو(قصص للاطفال)
4ـ كورى بلورفان(قصص للاطفال)
5ـ كيز خاتون(قصص للاطفال)
6ـ كما انه قدم وكتب تحقيقاً عن ملحمة(مم وزين) للشاعر الكوردي الخالد احمدي خاني، وقام على طبعه.
لقد طلبت منه في احدى رسائلي ان يسمح لي بنشر قصصه في الصحف والدوريات الكوردية الصادرة في العراق بـ(الاحرف العربية) لقد وصلتني منه في رسالة جوابية له مؤرخة في16-2 -1984يقول فيها:ان ما ورد في رسالتك وكما تريد سوف تقوم بنشر قصصي في الصحف والدوريات الكوردية في العراق وكما وضحته سررت برسالتك وما انت مقبل عليه واكون مسروراً على اقبالك لهذه الخطوة ويقول في رسالته اذا قمت على ذلك لي رجاء ان تبعث لي نسخاً من تلك الصحف والدوريات الكوردية المنشورة فيها من قصصي ومقدماً انا شاكر على ما تنوي القيام به. ولي رجاء ان كل ما تكتب عن قصصي من قبل اخواننا القراء ارسال نسخ منها حول انطباعاتهم ونقدهم . لان الكتاب والنقاد وانطباعاتهم مرآة صافية بالنسبة للمؤلف اولاً وللقراء انفسهم ثانية، سلباً كان أم ايجاباً، لا ضير في ذلك لانني سوف أصل واعثر على مكان الضعف اوالخطأ الذي كنت وقعت فيه، لتفاديه في المستقبل، وان اقوم على معالجته في قصص اخرى، وفي هذه القصص بالذات(والى هنا انتهت الرسالة الجوابية.(
ان القاص محمد امين بوز ارسلان كتب جميع قصصه بلغة كوردية سهلة المفاهم صوراً ومعنى ومن واقع الاحداث الاجتماعية لواقع المجتمع الكوردي، لذا ترى ان مجموعة قصصه الموسومة بـ(ميرو) التي تتألف من عشر قصص يتناول فيها القصص الاجتماعية ويبين في اكثرها مشيراً الى المظالم التي لحقت بالشعب الكوردي وبصورة خاصة القرويين الكورد وما كانت تمارسها الحكومات التركية المتعاقبة بشكل لا انساني ضد هذا الشعب ، وان كل ما ذهب به القاص في قصصه هو اظهار تلك المظالم واعلانه للعالم جميعاً كما انه من جانب آخر يسلط الضوء على جوانب التخلف والجهل والامية وبشكل سائد في أوساط الشعب الكوردي من القرويين وايمانهم بالقصص الخرافية والخرافات التي سيطرت على عقولهم .
لقد تفنن الاستاذ محمد امين في قصصه واظهارها باسلوب شيق مما يجعل القارئ يشد مع قصصه ويفهم كل جوانبها المحزنة فيها الفكاهية والحقيقية، وكتبت قصصه باللهجة البوتانية الكوردية والتي تعتبر مساراً للهجة الكرمانجية الكوردية الشمالية والميزة المتميزة للغة هذه المجموعة من حيث قيام القاص بادخال مفردات من اللهجة الهكارية الكوردية الى اللهجة البوتانية متفنناً فيها وكما تظهر من خلال ملحق(يَن) الذي يعتبر اساساً في صيغة الجمع. كما جاء في مفردة(زارؤك ـ زاروكيَن)، او استعماله ملحق(يَد). وعلى سبيل المثال(باظ ـ باظيَد ، ثيَتكيَد) ان هاتين الصيغتين صحيحتان، والذي ارجوه من اخواننا الكتاب بمنطقة بهدينان عند كتاباتهم باللهجة البادينانية يقومون باستخدام هذه الصيغة الخاصة باللهجة الهكارية مما تجعلنا ان نخطو خطوتنا الاولى في توحيد اللهجات الكوردية في لغة كوردية موحدة،لاشك ان اللغة تسير مع التقدم الحضاري في التعبير والمصطلحات اللغوية تعتبر من اللغات الحية لاننا كلما استعملنا في قصصنا ومخاطباتنا كلمات سهلة وذات معان بسيطة ومفهومة وذات مفردات من اللهجات الكوردية المتداولة في الوسط الكوردي ، وعلى ان تكون كوردية الأصل وغير مستوردة ستكون لنا خطوة اخرى واساس للغة الكوردية الموحدة، علماً ان هناك استخدامات اللهجة الكوردية في مجالات ضيقة في التفكير علينا الابتعاد عن هذا التفكير اللامنطقي، في استخدام لهجة المنطقة فقط، دون الاستفادة من المصطلحات الكوردية عامة وهذا ما يأتي بضرر على كيان لغتنا الكوردية.من خلال النظرة الضيقة لبعضهم.
اخواني القراء:
لقد سلك القاص محمد امين بوز ارسلان هذا الاسلوب في تقريب اللهجات الكوردية وقيامه باستخدام مفردات اللغة الكوردية، والكلمات الكوردية ومصطلحاتها، اخذها من اللهجات الاخرى واعتقد مجازاً بان هذا الاسلوب هو الاسلوب الصحيح الذي يقوم من خلاله على خدمة الادب والثقافة الكوردية.

Taakhi