الرئيسية » الآداب » قانون العمل الصحفي في اقليم كوردستان وتعزيز دور الصحافة في المجتمع

قانون العمل الصحفي في اقليم كوردستان وتعزيز دور الصحافة في المجتمع

اذا كان يوم 22 نيسان من عام 1898 قد اعتبر يوما وعيدا للصحافة الكوردية تيمنا بصدور أول صحيفة كوردية بأسم ( كوردستان) في القاهرة ، فان يوم 22 ايلول من عام 2008 يمثل بداية لمرحلة جديدة وخطوة مهمة لهذه الصحافة ولتعزيز دورها ومكانتها في المجتمع .
فقد اصدر المجلس الوطني الكوردستاني يوم الإثنين 22 ايلول قانون العمل الصحفي في اقليم كوردستان الذي يعتبر وبعد تصديقه ونشره في الجريدة الرسمية الاساس والمرجع القانوني لتنظيم العمل الصحفي في الاقليم .
هذا القانون يعتبر مكسبا وتطورا لحرية الكلمة والموقف والدور الذي يمكن ان تقوم به الصحافة ، خصوصا انه يعتبر من القوانين المتقدمة على الكثير مما هو موجود في العراق والدول المجاورة مما يعطي للاقليم دورا وريادة في هذا الجانب المهم ، ويسجل لكل الذين اسهموا في ولادة هذا القانون من المسؤولين في نقابة صحفيي كورستان واعضاء اللجان والمستشارين واعضاء المجلس الوطني وموقف رئيس الاقليم مسعود البارزاني الداعم والمؤيد للملاحظات والتحفظات التي ابدتها النقابة على المشروع الاول للقانون والتي كان لها الدور والاثر الكبير في اعادة القانون الى المجلس الوطني لتشريعه وفق الصيغة التي صدر بها .
أن هذا القانون خطوة مهمة نحو بلوغ الاقليم وشعبنا والشريحة المثقفة والواعية المتمثلة بالصحفيين والمثقفين دورهم المطلوب والمأمول في نشر الحقيقة واعلام الناس بكل ماهو مفيد وجديد في مسيرة العالم والحياة التي اصبح الاعلام والصحافة بشكل خاص اهم وابرز ميادين المنافسة والصراع وبيان المواقف والادوار.
في نظرة سريعة في نص هذا القانون الذي تكون من اربع عشر مادة توزعت على خمسة فصول واحكام ختامية، حيث تضمن الفصل الاول والذي حمل عنوان (التعريف والمبادئ ) المادتين الاولى والثانية وتضمن الفصل الثاني الذي تحت عنوان (شروط اصدار الصحف والتنازل عنها ) المواد الثالثة والرابعة والخامسة ، فيما كانت المادة السادسة ضمن الفصل الثالث الذي حمل عنوان ( الرد والتصحيح).
اما الفصل الرابع فقد حمل عنوان ( حقوق وامتيازات الصحفي ) وبينت المادة السابعة ذلك بالتفصيل ، فيما كانت المواد 8 و9 و10 و11 و12 ضمن الفصل الخامس تحت عنوان ( الحصانة(.
فيما جاءت المادتان 13و14 ضمن باب الاحكام الختامية ، كما تضمن القانون الاسباب الموجبة لاصداره.
ان اهم المبادئ والنصوص التي تضمنها القانون تتمثل في منع حبس الصحفي بسبب نشاطه المهني، والاكتفاء بتغريمه وتأكيد القانون على حق الصحفي في الحصول على المعلومات في الدوائر الحكومية، مما يوسع مجال العمل ويعطي العمل الصحفي المصداقية والتأثير في المجتمع ، وعدم غلق المطبوعات او ايقاف الصحف عن الصدور وتخفيف الغرامات المفروضة بموجب القانون.
وتشبيه الصحافة والاعتراف بدورها بالقضاء ودوره حيث جاءت المادة السابعة-اولا (الصحفي مستقل ولا سلطان عليه في اداء اعماله المهنية لغير القانون) وهي تشبه مادة (القضاء مستقل ولا سلطان عليه لغير القانون ) والتي تضمنتها اغلب دساتير وقوانين العالم .
واخيرا كان إجتماع رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود البارزاني يوم الأحد 28 ايلول مع الاسرة الصحفية والاعلامية ورؤساء تحرير الصحف والمجلات ومديري القنوات التلفزيونية والإذاعات الكوردستانية، وكلمته التي القاها والتي سلط فيها الاضواء على أهداف الإجتماع الذي عقد من اجل التقارب بين الجانبين وإزالة البعد الموجود بين السلطة والمؤسسات الإعلامية.
وتأكيده على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومتابعة مايكتب في الاعلام أو مايصل الى رئاسة الاقليم من شكاوى المواطنين حول الخدمات والفساد الإداري وغيره واهمية ان يكون الاعلام الكوردي سندا لسلطات اقليم كوردستان لتثبيت حقوق الشعب وصيانة منجزاته التي تحققت في مسيرة النضال والسنوات السابقة.
ان قانون العمل الصحفي في اقليم كوردستان يشكل احد اهم وابرز هذه المنجزات التي يمكن ان تكون منجزات حقيقية وواقعية اذا ما وجدت المبادئ والنصوص التي تضمنها القانون طريقها للتنفيذ والتطبيق من قبل الجميع.
Taakhi