الرئيسية » مقالات » تمخض الصدر فولد فأرا

تمخض الصدر فولد فأرا

بعد فشل عملية احتلال قلب بغداد – جانب الرصافة بواسطة مسيرة مليونية مؤجلة , بتاريخ 11/4/2008 من جانب مجموعات جيش المهدي القادمة من مدينة الثورة ومن مختلف مناطق العراق كما حصل في السنتين الماضيتين , حيث جرى نزولهم وقطعانهم للشوارع بملابسهم السوداء وسياراتهم المسروقة وسط صمت وعجز وأحيانا كثيرة تواطؤ الأجهزة الحكومية غير القادرة على المواجهة , وبدا وكأن الحرية والتعبير في العراق الجديد خلق من اجل الصدر وأتباعه ! , ولكن الأوضاع اختلفت هذا العام , فالسيد القائد استوطن إيران بشكل علني لايفيد معه إنكار أتباعه , وكشف ورقته كرقم تابع في يد السياسة الإيرانية في شجارها العالمي من اجل إحياء الإمبراطورية الفارسية مكشرة الأنياب عن الأسنان النووية , لترعب أهل الخليج ومن لف لفهم , واليوم ونحن في شهرنا العاشر والمعاهدة العراقية مع الولايات المتحدة تمر بمخاضها المتوتر , رمى عميد الحرس الثوري الإيراني سليماني بالورقة المباشرة وتلقفت مغزاها الذيول الإيرانية الشيعية وغيرها العديدة داخل مراكز القرار السياسي في المنطقة الخضراء واللاعبة على حبال وجودها المحمي من قبل القوات الأمريكية من اجتياح وابتلاع وسحق جيش المهدي لها بتأييد شعبي كبير لأنها مجرد دمامل فساد تبرر للسيد الإيراني حاجته إليها من خلال قدرة التعامل والتحايل على السيد الأمريكي لقضاء الوقت المتبقي لحين قدوم اوباما والحزب الديمقراطي لحكم الولايات المتحدة وبداية الانسحاب , واستمرار الحاجة إليها عندما يبدأ التقطيع الفعلي للعراق ليكونوا هم حكام إمارة شيعستان القادمة .

– لانريد الذهاب بعيدا فلكل حادث حديث ولكن ماحصل اليوم دق النعش الأخير في ادعاءات وطنية التيار الصدري وجماهيريته التي تمثلت كلها في ما يستطيع جمعه وتحشيده من جماهير مدينة الثورة الفقيرة البائسة في كل وقت وتسييرهم نحو اقرب نقطة التي هي ساحة الجامعة المستنصرية لتنتهي المهمة سريعا ويرجع الفقير والبائس والجاهل والمتخلف والعاطل إلى مكانه الطبيعي واحد ضمن عشرة أو أكثر يتكومون في غرفة واحدة داخل بيوت وقطاعات تفتقر إلى ابسط متطلبات المعيشة الكريمة الهانئة لبني ادم من البشر .

– الكادحين وحكومتنا والصدر الإيراني وأجندة الآخرين ومكان قوى اليسار والوطنية المغيب ضمن هذه المعادلة وخاصة في هذا الوقت الذي يخرج العالم بأسره وتجتمع حكومات الدول لأن شيء ما كبير يهز دورة الاقتصاد ويسبب أو يقود إلى كساد وبطالة , بشرنا بها سريعا ذيل إيراني آخر هو باقر صولاغ ليقول للعراقيين إن مورد رزقهم وحياتهم الوحيد من وجهة نظره , بعد أن دمروا كل صناعة وزراعة واقتصاد وطني , وهو النفط إلى هبوط فلذا يجب أن يشدوا الأحزمة وينسوا أي كلام سابق عن تعديل مستوى المعيشة أو الزيادات ولا يهم أن ترتفع أسعار المواد ولكن الرواتب ستنخفض , فهل يستطيع ( وطني) واحد من التيار الصدري أن يفهم أو يوجه الجماهير للخروج وبحث قضايا معيشتها من رواتب وماء نظيف ووقود وكهرباء وصحة وبطالة , بدل التحول إلى منفذين عميان للأجندة الإيرانية بلا خجل ولا استحياء , من تدريب المجموعات الخاصة للاغتيالات والعبوات والتفجير إلى تظاهرات إيرانية مبرمجة فيها حتى الشعارات والملابس واللافتات !! .

مايهمني كمواطن بسيط هو أن هذه الطفيليات والجراثيم التي تريد أن تعلمني أصول الدين والطائفة وحب الحسين والأدهى والأمر …. (كيف أكون وطنيا ؟؟ ) تكاد تنقرض لتبقى ديناصورات المنطقة الخضراء من طائفيين وقوميين انفصاليين ينتظرون الرحيل الأمريكي ليمارسوا حرب تشكيل دويلات كوووووردستان وشيعيستان , وقلبي على وطني .