الرئيسية » مقالات » المجالس البلدية والمجتمع المدني في العراق

المجالس البلدية والمجتمع المدني في العراق

المجتمع المدني هوية مدنية يتمتع بها المواطن الذي يجمع بين حريته ومسؤوليته وتتيح له مراقبة الحكومة والسوق معا،وهو ذو طبيعة تطوعية غير قابلة للخصخصة والدخول في آليات السوق ولا ينافس الحكومة في امتلاك وسائل القمع الشرعية،وموقعه ليس في المراكز الانتخابية واماكن التسوق فحسب بل حيث يتكلم ابناء الحي الواحد والجيران عن الطرق المناسبة لسلامة المرور وعبور الشوارع واستخدام الجوامع لايواء المهجرين والمشردين وحفظ فوائد مدارس الحي ..الخ.المجتمع المدني هو مجموعة مؤسسات غير حكومية متنوعة قوية لموازنة الدولة وقادرة على منعها من الهيمنة على المجتمع وتفتيته دون ان يعيقها كمحافظ على الامن والسلام وحكم بين المصالح الرئيسية.
يبدأ المجتمع المدني من جماعات اللعب والاصدقاء خارج الاسرة ويمر بالفرق الرياضية في الحي وجماعات الهوايات في المدرسة والعضوية في النوادي الرياضية والثقافية ومراكز الشباب والجمعيات التطوعية الى الاتحادات المهنية والنقابات فالاحزاب السياسية والمؤسسات الدينية.والمجالس المحلية والبلدية والاقليمية جزء من هذا المجتمع المدني الذي يتولى دور الوسيط بين الدولة والشعب اي جزء من شبكة التفاعلات والتنظيمات التي توحد بين الاسرة والدولة.فالمجتمع المدني هو فضاء الحرية للفرد يدخله ويخرج منه بملء ارادته وحريته الا ان عضويته في الاسرة والدولة غير تطوعية،وهو لا رأي له فيما تورثه له الاسرة من ديانة ولغة وطبقة وتعليم،وهذا الحال مع المواطنية والرعوية لمجتمع ما!وعليه المجالس المحلية والبلدية والاقليمية حالها حال البرلمان جزء اساسي من المجتمع المدني الرديف والشريك للدولة في بناء المجتمع وتوفير الخدمات الضرورية له والاستزادة من التدفقات المعلوماتية ومرونتها،وكل ذلك اساس العلاقات والقواعد الاجتماعية والرأسمال الاجتماعي للامة واقامة مجتمع التكافل،عبر توفير قنوات المشاركة الاجتماعية وضبط السلطات الحكومية ورصد الاساءات الاجتماعية والفكرية والثقافية بهدف دراستها،وتطوير القدرات المعيشية ومراقبة البنى التحتية والخدمات الحكومية والاهلية وخدمات القطاع الخاص وتنمية الموارد البشرية.وتبقى الانتخابات هي آلية ايجاد المجالس المحلية والبلدية والاقليمية ومجالس المحافظات والبرلمان والحكومات الديمقراطية معا،وتتضمن القوانين الانتخابية الحرة والعادلة القواعد التالية:
• تمتع جميع المواطنين دون استثناء بحق الانتخاب والترشيح.
• الانتخابات دورية.
• تمتع الناخب بحرية الاختيار والسرية في التصويت،وصحة فرز بطاقات التصويت.
• وجود هيئة مستقلة تنظم الانتخابات وتشرف عليها وتراقب عملياتها ابتداءا من قبول المرشحين وانتهاءا باعلان النتائج.
• رصد وحصر مظاهر الانفاق الباذخ على الحملات الانتخابية وشراء الذمم لتأمين النفوذ والهيمنة والذي يخل بمبدأ تكافؤ الفرص.

• المجالس البلدية(مجلس بلدية الكرادة نموذجا)
في عهد الوالي مدحت باشا تشكلت بلدية بغداد وعين اول رئيس بلدية لها عام 1868 رغم عدم وجود قانون لتنظيم شؤونها،وصدر اول قانون للبلديات في 5/10/1877.وتشكل اول مجلس بلدي في بغداد كانون الثاني 1919،وتشكلت المجالس البلدية في المناطق والاقضية بعد ذلك.استبدل منصب”رئيس مجلس بلدية بغداد”ب”امين العاصمة”عام 1923 في عهد الملك فيصل الاول،بينما صدر اول قانون لادارة البلديات بعد العهد العثماني عام 1931 وهو قانون رقم( 84)الذي استبدل في مادته رقم 8 بلدية بغداد بأمانة العاصمة وسمى رئيسها بأمين العاصمة،الا ان دور المجالس البلدية كمؤسسات مهمة في المجتمع المدني قد غمط منذ تشكيلها،وفي العهدين الملكي والجمهوري،وكان في خبر كان ابان العهد الدكتاتوري الصدامي.بعد 9/4/2003 حدث تحولا جذريا في مكانة ودور المجالس البلدية في الحياة العامة،وتم تشكيل(88)مجلسا محليا لعموم بغداد باشرت عملها بالتنسيق مع السلطة المدنية للائتلاف،وتشكلت(المجالس المحلية،المجالس البلدية،مجلس بغداد الاستشاري/امين لبغداد،مجالس اقضية بغداد(التاجي،ابو غريب،المدائن،الاستقلال،الطارمية،المحمودية)،المجلس الاقليمي،وكيل محافظ بغداد،مجلس محافظة بغداد)،ومن تشكيلات المجالس البلدية ومجلس مدينة بغداد والمجلس الاقليمي جرى انتخاب ممثلين لمجلس محافظة بغداد في 29/1/2004 الذي تقع على عاتقه انتخاب المحافظ والاشراف على عمل المحافظة..يذكر ان محافظ بغداد هو المسؤول عن التنسيق بين اعمال وفعاليات الوزارات ويعمل عن كثب مع مجلس المحافظة ومع امين بغداد ومع المدراء التنفيذيين في كل من الأقضية الستة والتي تقع خارج العاصمة بغداد.
بلدية الكرادة واحدة من 15 بلدية رئيسية تضمها بغداد.وتضم دائرة بلدية الكرادة 8 احياء رئيسية تشمل 36 محلة،تبلغ مساحتها الاجمالية 43 كيلو متر مربع/19 كيلو متر مربع لمنطقة الكرادة و24 كيلو متر مربع لمنطقة الزعفرانية،تمتد من ساحة كهرمانة لتشمل منطقتي الكرادة خارج والكرادة داخل الى جسر الجادرية،ومن ساحة الاندلس باتجاه جسر ملعب الشعب امتدادا الى منطقة الزعفرانية ولغاية جسر ديالى.ودوائر بلدية الكرادة هي:دائرة المشاريع،دائرة ماء بغداد،دائرة المجاري،دائرة التصاميم،قسم النظافة،قسم المجاري،قسم المتنزهات والمشاتل(القسم الزراعي)،قسم الطرق….مهمتها بالاساس تبليط الشوارع وصبغ الارصفة وتشجير المناطق وتأهيل وصيانة المدارس وتشغيل الشباب العاطل حسب الامكانية!يؤكد رئيس المجلس البلدي لقاطع الكرادة المنتهية ولايته محمد الربيعي”ان الروتين الاداري وعدم التنسيق بين الدوائر البلدية التابعة لامانة بغداد سبب رئيسي في ضعف الخدمات البلدية في منطقة الكرادة الشرقية،وان المشاريع التي تم تنفيذها في المنطقة لم تتعدى نسبتها الـ 20% بالرغم من استتباب الأمن في بغداد،وان هناك عمليات اكساء لشوارع الكرادة تقوم بها دائرة المشاريع التابعة لأمانة بغداد في الوقت الذي لم تخدم هذه المنطقة بالماء ولم تعالج مشكلة الصرف الصحي فيها بعد،وان المؤتمرات التي تحمل عنوان تحسين الخدمات في بغداد والكرادة بشكل خاص،ما هي الا مجرد كلام ولا يوجد تطبيق عملي لها على ارض الواقع”.ويتهم محمد الربيعي بعض المقاولين بالارتباط بجماعات مسلحة الامر الذي ادى الى تعرض الكثير من مسؤولي المجالس البلدية في بغداد الى عمليات القتل والاختطاف بسبب رفضهم نتائج المشاريع التي توكل الى هؤلاء المقاولين.في الوقت الذي يؤكد فيه المدير المفوض للشركة العامة للمقاولات ان المقاول يتعرض بدوره للتهديد من قبل جهات متنوعة،ومنها جهات حكومية وتكفيرية تطلب منه ان لا ينفذ مشاريع حكومية!ووفق محمد الربيعي فان المسوؤلين الساكنين في المنطقة(بحدود 7.%)يستولون على كل الكهرباء المتوفر بالأستثناءات الذهبية!
من المعضلات التي تواجهها المجالس البلدية الاشكالية حول دور المجالس البلدية في بناء العراق الجديد،الترابط بين مجلس المحافظة والمجلس البلدي والمجلس المحلي وعلاقة المواطن مع هذه المجالس،عدم وجود قانون ينظم عمل هذه المجالس ويمنحها الصلاحيات لعملها،التداخل ما بين عمل هذه المجالس ووزارات الدولة والمؤسسات الحكومية وهذه المشلكة ترتبط ايضا بالمشكلة الاولى اي عدم وجود قانون ينظم عمل هذه المجالس.

• المهام الملحة الآنية للمجالس البلدية
• الالتزام بمواد الدستور والتعامل الواعي والمتساوي معها،لا التعامل معها بمكيالين وحسب الاهواء والامزجة.
• الالتزام بالمشاريع الوطنية المدنية الديمقراطية الفيدرالية الحديثة في العراق الجديد،اي السلة المتكاملة من المشروعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنويرية والعسكرية والبيئية لاستراتيجية التنمية الوطنية على المستويين المادي والبشري.
• جعل الأمن الغذائي بكل ما يحويه من امور اقتصادية وسياسية واجتماعية في مقدمة سلم الأولويات في سياسة المجالس البلدية الامر الذي يستلزم المطالبة بتطوير آلية توزيع الحصص التموينية الدورية وفق برنامج النفط مقابل الغذاء والتمسك بالبطاقة التموينية لصالح منفعة الشعب العراقي،ووقف تدخل جهات مختلفة غير حكومية وتحكمها بالبطاقة ومفرداتها،عدم توزيع النفط والغاز ضمن موادها في جميع المناطق رغم وجود قرار بذلك،زيادة ثمنها الى ثلاثة اضعاف،رداءة نوعية المواد الداخلة فيها،التفاوت في تجهيز مفرداتها ولا تستلم كاملة،عدم انتظام توزيع مواد البطاقة،المخالفات(التكرار)وتسلم الحصص التموينية من اكثر من منطقة،وجود اعداد كبيرة من المتوفين مسجلين لدى وكلاء المواد الغذائية ويتقاضون الحصة التموينية كل شهر.
• حماية الثروة الحيوانية مصدرا اساسيا لتوفير الاحتياجات الغذائية للمواطن العراقي من خلال توفير العناصر الغذائية واهمها البروتين اضافة الى الطاقة والمعادن والفيتامينات،ووضع حدا لتهريب الثروة الحيوانية العراقية الى الخارج والتي تقوم بها شبكات منظمة عبر الحدود المفتوحة،ورفع كفاءة ادارة مشاريع الثروة السمكية ووضع حد للممارسات الخاطئة التي يستخدمها بعض الصيادين كالسموم والمتفجرات والتي تقتل اعداد كبيرة من الاسماك،وايضا عدم التزام الصيادين بمنع الصيد خلال مواسم التكاثر.
• معالجة معاناة غالبية اعضاء المجالس البلدية والمحلية من انفصام الشخصية والتصريح بشيء في مقابل العمل بشيء آخر،وامتلاك الوجوه العدة والألسنة الأكثر مما يُسقِطُ مصداقية الكثير منهم،ورصد استغلال عدد من اعضاء المجالس لمواقعهم لتحقيق منافع شخصية مثل تسجيل اسماء وهمية لعمال التنظيف في الشوارع وجني الارباح من استغلال ازمة النفط والغاز في الشتاء وغيرها،ومعالجة هيمنة الروح الفردية ونموها وتحولها إلى استبداد فردي قاهر ينتشي في ذهنية ونشاط غالبية اعضاء المجالس البلدية والمحلية.
• معالجة الاهمال الجدي وغير المسؤول لارادة ومطالب ومشاعر المجتمع والتصرف باسمه وكأن اعضاء المجالس البلدية والمحلية هم الممثلون الشرعيون والوحيدون للمجتمع بكل طبقاته وفئاته الاجتماعية.
• معالجة الروتين الاداري وعدم التنسيق بين الدوائر البلدية التابعة لامانة بغداد لتحسين الخدمات البلدية المقدمة الى الناس،ومن الضروري اكساء الشوارع بعد ان يجر خدمة المنطقة ذات العلاقة بالماء الصالح للشرب وخدمات الصرف الصحي.
• الوقف بحزم ازاء الطائفية السياسية في عمل المجالس البلدية والمحلية.
• الوقف بحزم ازاء ضغوطات الليبرالية الجديدة المتطرفة التي تريد ان تطلق الخصخصة بدون دراسة وبدون حساب خصوصيات الاقتصاد العراقي،وتداعيات هذه العملية الفوضوية.
• منع نشوء الميليشيات تحت اي اسم كان،واتخاذ الاجراءات الفعالة لحل الميليشيات القائمة ومجالس الصحوة ومعالجة تعقيدات هذه الظاهرة سواء بتفعيل الامر (91)لسنة 2004 وبتطويره او بغير ذلك من الاجراءات الفعالة التي تؤدي،في النهاية،الى حصر السلاح والعمليات المسلحة بيد الدولة واجهزتها المخولة وفقا للقانون والدستور واحكامهما،والعمل على اقامة المجتمع الديمقراطي وضمان التنافس السلمي الحر وتداول السلطة،واحترام حقوق الإنسان.
• رصد ومراقبة مظاهر توزع قوى فيلق بدر والتيار الصدري على الحمايات الخاصة للائتلاف العراقي الموحد ووزراء وكبار موظفي هذا الائتلاف وحمايات دوائر حكومية تعود لذلك الائتلاف لان ذلك يعني امكانية تشكيل الجيوش الجرارة منها في سويعات لا غير،وهي مالكة لمختلف انواع الأسلحة،قوى مسلحة كبيرة داخل القوات الحكومية العراقية المسلحة لا تأتمر باوامر الحكومة بل باوامر مسؤولي فيلق بدر وجيش المهدي.
• رصد ومحاصرة المظاهر البراغماتية pragmatisme كمنهجية شرعية لعرض الخيارات والافكار والتنافس على المواقع والامتيازات،والمحاصصة و”اسكت عليّ اسكت عليك” و”شيلني واشيلك” و”اللعب على الحبال”و “النتائج هي الاهم”و”الغاية تبرر الوسيلة”و”اخبطها واشرب صافيها”،ورصد الالاعيب والمسرحيات والصفقات التي يعلن اصحابها “المهم هي النتائج،وجميع الاساليب مشروعة”.
• حماية خصوصية المواطن والشغيل في بلادنا وحقه في صيانة حياته الخاصة وحجبها عن الآخرين(جاء في المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”لا يجوز تعريض احد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة او في شؤون اسرته او مسكنه او مراسلاته،ولا لحملات تمس شرفه وسمعته.ولكل شخص حق في ان يحميه القانون من مثل ذلك التدخل او تلك الحملات..”)وحقه في معرفة كل ضروب المعلومات المؤثرة على مستقبل العراق والمؤثرة على المصائر الإنسانية والدفاع عن حق الشعب في استخدام المعلومات بسعر رخيص في كل مكان وفي اي وقت والاشتراك المباشر في ادارة البيئة التحتية للأعلام.ديمقراطية المعلومات تعني ضمان حرية التعبير والنشر عبر وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية،حرية الحصول على المعلومات وتداولها بما ينسجم مع نصوص الدستور ومواثيق حقوق الانسان،تحريم ما يحرض على التعصب والتطرف عرقيا او دينيا او طائفيا اوعلى العنف،احترام استقلالية وسائل الاعلام وبضمنها منابر النشر والبث العامة الممولة من ميزانية الدولة.
• المشاركة الفاعلة غير الربحية مع القطاع الخاص في عمليات الاعمار واعادة الاعمار الجارية،اذا علمنا ان الحكومة قد خصصت اكثر من 15 مليار دولار من موازنتها لعام 2008 لمشاريع استثمارية كبيرة،معظمها يخص البنى التحتية في العراق.
• معالجة ظاهرة تكسرات الطرق وتآكلها وتدني خدمات الطرق واستهتار الدوريات العسكرية المدرعة الامر الذي أثر على صلاحية وسلامة المركبات والسيارات،ومعالجة النصب العشوائي للحواجز والعوارض الكونكريتية امام مداخل المؤسسات الحيوية و مقرات الاحزاب،وكذلك افتراش الاهالي طرق رئيسية اخرى لتغلق!
• المساهمة الفعالة في تنمية الثقافة المرورية الاحصائية وتحشيد الوعي المروري الوطني.
• ازالة عدد كبير من التجاوزات الحاصلة على ارصفة شوارع المدن من قبل اصحاب البسطيات ومحلات بيع الأجهزة الكهربائية.
• استئناف العمل بقسائم النفط والغاز بعد محاصرة مظاهر الفساد الاداري.
• المشاركة في وضع خارطة التوزيع الاقليمي للمؤسسات الصناعية والزراعية واماكن التوسع السكني بما يكفل ابعاد الصناعات الملوثة للبيئة والمضرة بصحة السكان عن المدن وبما يمنع تلوث الأنهار.
• مد يد العون للايتام والارامل واعطائهم دورا حقيقيا ضمن حقوق المواطنة الطبيعية،واقامة مشاريع تأهيلهم وتشغيلهم تحت اشراف المنظمات غير الحكومية المختلفة ذات الشأن والتي تهتم بقضايا حقوق المرأة والاطفال واشاعة الافكار الديمقراطية ومكافحة الفساد الاداري.
• مد يد العون للعاطلين عن العمل،ومعالجة البطالة التي تزداد وطأتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كلما تركزت في المتعلمين وفي الفئات العمرية التي تندرج تحت تصنيف الشباب،حينها يكون استعداد هذه الفئات للعنف السياسي والجنائي اعلى بحكم السن الصغيرة والخبرة الحياتية المحدودة والاحباط الشديد الذي تولده حالة التعطل.
• شمول العوائل المهجرة قسرا برواتب شبكة الحماية الاجتماعية،واذا كانت الحكومة لا تستطيع ان توقف عمليات التهجير وتعيد المهجرين الى ديارهم فعلى المجالس البلدية والمحلية ان تضمن كرامة المهجرين من خلال توفير السكن والعيش الكريم لهم،والمطالبة بادراج التهجير القسري ضمن الجرائم الكبرى التي يحاسب عليها القانون.
• متابعة تجهيز التيار الكهربائي واسباب انقطاعه لساعات طويلة،واستحداث مكتب استشاري هندسي وقانوني لدعم تنفيذ المشاريع الكهربائية وانجازها،وشراء المولدات الكهربائية ذات الطاقات الانتاجية الكبيرة لتوزيعها بين الاحياء تجهز المواطنين بالتيار الكهربائي باسعار مناسبة بالتنسيق مع وزارة النفط لتزويدها بالوقود اللازم لتشغيله،والمعاقبة القانونية لمجالس البلدية والمحلية ومجلس محافظة بغداد اذا جرى الاستمرار في التساهل مع اصحاب المولدات الاهلية وعدم تطبيقهم قرارات مجلس محافظة بغداد بشأن ضوابط عمل تلك المولدات،ومن الضروري وضع حد للاستثناءات الذهبية.
• متابعة امدادات المياه الصالحة للشرب،وامكانية نصب المحطات الصغيرة لمعالجة المياه(روبو)كوحدات احتياطية لتنقية المياه يتم وضعها في العديد من المراكز الأمنية المشتركة الرئيسة،ومن تلك الأماكن يمكن للمياه ان تنساب بسهولة الى الأحياء السكنية!والمضي قدما في اعادة تأهيل شبكات المياه في بغداد وبقية المدن العراقية.
• متابعة التعليم المتردي وارتفاع اعداد المتسربين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية للأسر العراقية واضطرار كثير من طلاب المدارس الى ترك الدراسة والتوجه الى سوق العمل،سوء الابنية وازدحامها وفقرها،قلة الكتب المنهجية والوسائل التعليمية،قدم المناهج،وهبوط مستوى الدعم المادي لقطاع التربية والتعليم اضف الى ضعف مستوى تدريب المعلمين،الى جانب التردي الحاد بالخدمات العامة وتراجع الثقافة الانسانية وسيادة نفس الآليات التربوية التي كانت شائعة ابان العهد الدكتاتوري.مئات المدارس اليوم مازالت مبنية من الطين ولا تمتلك وسائل الدراسة الطبيعية،وهناك مدارس تضطر الى استقبال وجبتين او ثلاث واجبات من التلاميذ يوميا.
• المشاركة في مشاريع مكافحة الامية.
• متابعة الرعاية الصحية وتعزيز الرقابة الدوائية،والمشاركة في زيارة فرق التفتيش الصحية الى المعامل الاهلية والورش الحرفية والمطاعم ومحال صناعة المرطبات،ودعم العيادات الطبية الشعبية،والمساهمة في انشاء معامل انتاج القطن الطبي والحقن الطبية وعبوات المغذي.
• عزل الحرف والورش داخل الاحياء السكنية في ابنية وعمارات خدمية وحرفية خاصة بها لتوفير البيئة السكنية المناسبة لمعيشة المواطنين.
• تطوير الوعي البيئي وخلق المعرفة البيئية الاساسية بغية بلورة سلوك بيئي ايجابي كشرط اساسي يستطيع فيه المواطن من ان يؤدي دوره بشكل فعّال في حماية البيئة وبالتالي المساهمة في الحفاظ على الصحة العامة،والمشاركة في حماية وتحسين البيئة عبر اعداد البحوث والمشاريع التنموية المستدامة التي تعنى بشؤون حماية البيئة والطبيعة والتثقيف البيئي التوعوي و الاغاثة الانسانية،ومضاعفة الجهد في التخلص من النفايات والانقاض،والمطالبة بتخصيص ميزانيات سنوية لمعالجة النفايات السكانية الصلبة ونفايات المستشفيات والنفايات الصناعية بطرق عصرية،وتطوير ادارة المخلفات الانشائية- مخلفات البناء والهدم،وادارة ومعالجة النفايات الصلبة Municipal Solid waste!باعتماد التقنيات الهندسية الحديثة،والمشاركة في وضع ضوابط ومواصفات فنية ومراقبة دورية لمحلات بيع المواد الانشائية!لان بيع المواد الانشائية في المناطق السكنية يسبب اضرارا بالبيئة وصحة المواطن كونها ظاهرة غير صحية وتخل بالجانب الجمالي للمدن،والمساهمة في وضع الاستراتيجيات الاسكانية التي تعالج التقادم الانشائي وتآكل المواد الانشائية مع تقدم الزمن وبغياب الادامة والصيانة والتحديث،فوضى التوسع العمراني وظاهرة البناء على السطوح والتقادم العمراني،النمو السكاني الكبير في بلادنا،آثار القادسيات الكارثية والتغييرات الديموغرافية،التغير الديموغرافي نتيجة الاعمال الارهابية والتهجير القسري،تواصل الهجرة التقليدية من الريف الى المدن طلبا للرزق نتيجة تدهور الزراعة المستمر.
• مراقبة تحول الشوارع والابنية والارض من سكنية الى تجارية واهمية توفر الشروط الضرورية اللازمة لذلك،منها تواجد الاماكن الكافية لوقوف السيارات كي لا تتسبب في الضغط على الازقة والشوارع الضيقة وفقدان الخصوصية التي يجب توفرها في المناطق السكنية والتلوث البصري والضرورة الهندسية للحصول على اكبر النسب من الاشعة الشمسية الساقطة،ومعالجة مشاكل الضجيج بالتشجير والحواجز.
• اقامة الدورات التدريبية لاعداد قادة المجتمع المدني.
• دعم اللجان الامنية في المجالس البلدية للاشراف على التغيير الدائم الضروري لاختام المجالس البلدية والمحلية تحسبا من استيلاء العصابات الاجرامية وقراصنة السوق السوداء عليها،ورفد الاجهزة الامنية التنفيذية بالمعلومات والتقارير الوافية والمؤكدة حول اماكن تواجد المجاميع والعناصر الارهابية،ومتابعة تصرفات قوات الجيش والشرطة تجاه المواطنين،وايصال صوت المواطنين الى الجهات ذات العلاقة .
• المشاركة الجادة العملية في تفعيل دور القضاء العراقي الحر المستقل الوطني ودور الهيئة العامة المستقلة للعقود والمبيعات التي لم تر النور حتى هذه اللحظة!ودور الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية،لمحاسبة الفاسدين والمفسدين الذين باتوا يشكلون خطرا على الشعب موازي لخطر الاحتلال او خطر تنفس عصابات البعث والارهاب الاصولي الصعداء!
• استحصال الموافقات الاصولية لاعادة انشاء مراكز الشرطة والاطفاء والحريق ومديريات الجنسية وشهادة الجنسية ومديريات الجوازات في احياء بغداد المختلفة لتوفير هذه الخدمات الى المواطنين باسرع السبل الممكنة.
• اعادة تخطيط المدن وتخطيط الشوارع وتوزيع استعمالات الارض… يذكر ان الطرق الحالية تخترق المناطق السكنية والحضرية والتجارية المكتظة بالسكان.
• الفصل بين عضوية المجالس البلدية والمحلية والعمل في مؤسسات الدولة.
• التنسيق مع مكتب الادعاء العام الشعبي والعمل بالوسائل الديمقراطية لتعبئة اوساط الرأي العام بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام لتبنى قضايا المواطنين الذين يتعرضون الى الاعتداء من قبل الاجهزة الامنية(الشركات)والقوات متعددة الجنسية في البلاد وفضح الانتهاكات التي تستهدفهم والعمل على وضع حد لها ورفع اية حصانة عنها سوى ما توفره القوانين العراقية،ومتابعة قضايا متضرري العمليات الارهابية والنظام السابق والترافع عنهم والسعي الى ازالة الحيف عنهم واعادة الاعتبار اليهم وتعويضهم عن ما لحق بهم من ضرر مادي ومعنوي،فيما عدا المساهمة في مكافحة الفساد المالي والاداري في جميع مؤسسات البلاد باتخاذ جميع الوسائل والاجراءات المشروعة والسعي الى تمكين الافراد والمنظمات غير الحكومية كافة من قواعد شفافية في مراقبة اعمال الادارات عبر استخدام كافة الوسائل والاجراءات،وفي مقدمتها اللجوء الى القضاء لتأصيل هذه القواعد في مؤسسات الدولة.
• على المجالس البلدية والمحلية تقديم المشورة والنصائح لمعالجة الفجوة الهائلة بين الحد الادنى للراتب في دوائر الدولة، الذي يبلغ على وجه التقريب (120 الف دينار)وبين الحد الاعلى له الذي يبلغ ما يقارب (24 مليون دينار)،والضغط على الدولة للاسراع في تطبيق قانون الذمم المالية للذين يشغلون مناصب مهمة في الدولة!
• على المجالس البلدية والمحلية مراقبة السلوكيات التي لا تتناسب واخلاقيات الشعب العراقي كالحرمنة واللصوصية المستشرية اليوم،وتهريب النفط الى ايران وبلدان الخليج واستلام العمولات،وتعيين اولاد وبنات ومعارف ونسائب واقارب المسؤولين في الدولة العراقية،والتغاضي عن الفساد والمفسدين والراشين والمرتشين،وغمط حقوق مكونات الشعب العراقي الصغيرة،وشراء الذمم وتأسيس المجالس العشائرية لاغراض انتخابية ممولة من الدولة العراقية،وبناء مدارس تحفيظ القرآن بهذا العدد الهائل،وتحويل العراق الى بلد للطم والتطبير والمشي العبثي مئات الكيلومترات،وحرمان الشعب من الماء والكهرباء والنفط والغاز واهماله صحيا وماديا وعلميا وتركه عرضة للامراض والاوبئة والفقر والعوز.
• ضرورة توسيع امكانيات الاشراف الدولي،واشراف الامم المتحدة على نزاهة انتخابات مجالس المحافظات.فالتحضير المبكر للانتخابات واختيار ممثلي المفوضية في المحافظات وحسن اختيار الموظفين المسؤولين عن الدوائر الانتخابية سيكون له دور كبير في ضمان تطبيق القانون ونزاهة الانتخابات ووصول الاجدر والاكفأ الى مجالس المحافظات.

17/10/2008