الرئيسية » بيستون » واو …. يامالكي … واو يا مام جلال !!! الكورد الفيليون يعودون بقوة !!!

واو …. يامالكي … واو يا مام جلال !!! الكورد الفيليون يعودون بقوة !!!

ذٓكرٓني احد المناضلين من الكورد الفيليين بان أذكر للآخرين صلابة الفيليين، وأن أذكر للآخرين عزة نفس وتسامح الفيليين، وأن أذكر للآخرين بولائهم المطلق لأرض العراق، وأن أذكر للآخرين ومن في السلطة بقوة تمسك الفيليين بهويتهم القومية والدينية، وأن أذكر بأن باب الشيخ ناضلت وكافحت واحترقت بوجه الطغاة الذين عادوا اليوم مشاركين سلطة الجمهورية، وأن أذكر بأن عقد الأكراد، وأبو سيفين، وطاطران، وقمبر علي، والشورجة، وشارع الكفاح بطوله وعرضه، ومدينة الثورة والحرية، والبياع، وجميلة … وغيرها من مناطق الكورد الفيلية المنشرة في الجنوب والوسط والتي سكنوها على مر الزمن، كانت ملجأً آمنا لقادة اليوم من الكورد والسنة والشيعة ليحميكم هذا الفيلي المهمش من بأس واضطهاد حكومات العهود السابقة حفاظاً على حياتكم… وأن أذكر أيضا بأن جحود قادة العراق الجديد ” الديمقراطي الإنساني ” أزاء تضحيات الفيليين الكبيرة، وأزاء طمس حقوهم المدنية وتهميش دورهم حتى اليوم، قد بلغ مبلغا يندى له جبين الشرفاء المناضلين الأصلاء من العراقيين بكل دياناتهم وقومياتهم … هل لنا أن نذكركم ياقادة اليوم باكثر مما ذكرناه وانتم تعيشون عالم الوعود والشعارات، كسابقيكم من الحكام (خير قوم اخرجت على الساحة السياسية في العراق) في عراقٍِ افتقد ويفتقد لأبسط المعايير الإنسانية والمدنية … تماما كما يحصل اليوم لأخوتنا المسحيين وغير المسيحيين !!!

هل لنا ان نذكركم جميعا كم دافع الكورد الفيليين وضحوا من اجل عراق حر، ومن اجل شعب سعيد، وحكم ذاتي ديمقراطي منذ تأسيس الجمهوريات وقبلها… لاأرى ولا اعتقد بأنكم بحاجة للعودة الى الذاكرة عن اعدامات وتهجير وتسفير واعتقال الفيليين، فكلكم (ايضا) شاركتم ذات المعاناة … المفارقة أنكم، بعكس حال الفيليين والمسيحيين، حصدتم في العهد الجديد على كل ما تحلمون وما حلمتم به، وجنيتم ما زرعه الفيليون والمسيحيون والصابئة والإيزيديون من بذرات خير وآمان وحرية.

كما لاأدري إن كان قد حرك موقع صوت العراق بشعاره “صرخة المظلومين” أو أن قيام البرلمان الكوردي الفيلي قد حرك هو الآخر مشاعركم لرفع المظلومية عن الفيليين… الذي اعرفه ان اصدقاء الكورد، قبل اخوتهم في الدين والقومية، قد تحركوا على اكثر من صعيد لنصرة الفيليين واسترداد حقوقهم المدنية والسياسية، وانهم حمَلوُكم مسؤولية قبر سياسة تهميشهم التي وجب قبرها مع رحيل ظالميكم وظالمي كل الوطنيين من ابناء البلاد في نيسان 2003 …

فهل سيعود الفيليون صفا واحدا لنيل حقوقهم المدنية المغتصبة وبقوة… شخصيا أنا متفاءل واتنبأ بأن ذلك لقريب … العائق في ذلك يكمن فقط برغبة الأطراف العراقية في التحالف الكوردستاني والأئتلاف والعراقية والإسلامي (أنا اشك في ذلك) في دعمهم للفيليين وصولا الى تحقيق ما حلموا به كما تم تحقيق ما حلمت به الأطراف العراقية المذكورة. وقراءتي للمأساة الفيلية هو ان عائقا آخر يقف بوجه تحقيق الطموح المشروع للكورد الفيليين، وهو حق من الحقوق المدنية في اية دولة حرة ديمقراطية تتمتع بسيادة قانون تقودها حكومة مدنية قولا وفعلا، وهذا العائق يكمن في طبيعة التوجهات السياسية غير الفاعلة للحكومة العراقية واسلوب إدارتها العقيم للأزمات السياسية والمشاكل العرقية والمذهبية وذلك في إطار سياسة التوافق المحاصصاتي والمحسوباتي ( ربما بحكم وجود الدور الأمريكي والإقليمي القوي لزعزعة كل ركن ومكون في العراق). كلمتي في الأخير …

على اطراف الحكومة المؤلفة من “المكونات” العرقية والمذهبية والإثنية (رغم عدم قناعتي وقناعة الناخبيين العراقيين بذلك) أن تعيد النظر في مجمل سلوكياتها الحالية بهدف الحفاظ على السلطة وباي ثمن، وأن تدرك ان الكورد لن يبقوا طويلا مهمشين، وإن صبروا على فك معاناتهم، وسكتوا على تهميشهم وعلى مضض ايمانا منهم بالتغيير وبالعملية السياسية، فهم لن ينتظروا اكثر من ذلك، وقد يدفع بهم “ذلك” الى مطبات اكثر حراجا للسلطة الحاكمة.

الجزائر العاصمة