الرئيسية » التاريخ » الذكرى الخامسة والاربعون لتأسيس اذاعة صوت كوردستان العراق – رسالة الاعلام الهادف

الذكرى الخامسة والاربعون لتأسيس اذاعة صوت كوردستان العراق – رسالة الاعلام الهادف

مرت قبل أيام الذكرى الخامسة والاربعون لانطلاق صوت ثورة ايلول العظيمة صوت اذاعة كوردستان العراق، ففي الثامن والعشرين من ايلول عام 1963 وبتوجيه من قائد الحركة التحررية الكوردية البارزاني الخالد قائد الثورة وربان سفينتها تم الاعلان الرسمي للاذاعة كأذاعة لثورة ايلول الكبرى الصوت الحقيقي للأمة الكوردية لانها كانت ومازالت صوت الحق لثورتي ايلول العظيمة وكولان التقدمية وانتفاضة آذار عام 1991 وصوت اقليم كوردستان الحالي، كانت الاذاعة صرخة لشعب مسالم محب وتواق للحرية وكاره للحروب، كانت الثورة بوجه حكم دكتاتوري لا يعرف غير لغة العنف والحقد، وكان الشعب الكوردي قد قدم الغالي والنفيس في سبيل حقوقه القومية المشروعة على مدى تاريخه المشرف وكانت ثورة ايلول العظيمة من اجل حماية وحقوق الشعب الكوردي الذي تحمل الكثير من المصاعب والويلات وكان شعار البارتي وقيادة الثورة في تلك الفترة (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان) لان قادة البارتي والثورة كانوا يؤمنون كل الايمان بأن الديمقراطية هي الطريق الوحيد والصحيح لضمان الحقوق المشروعة للشعب الكوردي، لان هذا الشعب قد تعرض الى الغدر من الغادرين ولم يسمح له بالمشاركة في بناء وطنه العراق وان يشارك بالحياة العامة كمواطن من الدرجة الاولى وزادت تلك المظالم والتعسف بحقه يوماً بعد يوم الى ان وصلت الى الحد الذي لم يعد فيه من يتحمل التهميش واللامبالاة من قبل حكومة بغداد.
واستطاع الشعب الكوردي الدفاع عن وجوده وعن ارضه مهمة ابنائه المخلصين والغيارى مع قيادة البارتي ان يفجروا اعظم ثورة جماهيرية في تاريخ الشعب الكوردي ألا وهي ثورة ايلول الكبرى التي تميزت عن الثورات والانتفاضات الكوردية الاخرى كونها ثورة شاملة ضمت كل الشرائح للمجتمع الكوردستاني وايماناً منهم بحياة جديدة وكان للاذاعة دورها الاعلامي الوطني المنشود لتبث قرارات الثورة وتوجيهاتها ومتابعة نشاطات جيش تحرير كوردستان البيشمركة الابطال الذين رفعوا رؤوسنا عالية امام الامم الاخرى بأنتصاراتهم الباهرة لانهم كانوا يحملون ارواحهم على اكفهم، وقد بدأت الاذاعة تبث برامجها بالمناطق المحررة من كوردستان لتنقل عبر الاثير صورة صوتية حقيقية وبحيادية عن سير المعارك في جبهات القتال بين القوات الحكومية وقوات البيشمركة الابطال حماة الكورد وكوردستان.
وكان قبل بدأ الاذاعة لا يعلم الكثير من ابناء شعبنا العراقي بجميع اطيافه إلا القليل عن نشاطات واخبار الثورة او سير المعارك الا الذي كان يصلهم عن طريق الشفاه بين المواطنين او عن طريق ادبيات ونشرات المنظمات الجماهيرية للبارتي، وتعتبر الاذاعة بحق مدرسة اعلامية كوردستانية اثبتت وجودها على الساحة الكوردستانية والعراقية وتحدت الاذاعة والقائمون عليها الصعاب التي واجهتهم ومنها قيام حكومة بغداد بالتشويش المستمر على الاذاعة للحيلولة دون وصول صوت الحق الى ابناء الشعب الكوردستاني والى العالم الحر الذي كان البعض يقف الى جانب الحق، وكان من الصعاب ايضاً تغيير الارسال ونقل الاذاعة من مكان الى آخر بالرغم من قصف موقع الاذاعة بالمدفعية والغارات الجوية التي يقوم بها الطيران الحربي العراقي، كانت الاذاعة عند بداية تأسيسها تبث يومياً ساعة واحدة باللغتين الكوردية والعربية ثم تم زيارة البث ليصبح ساعتين يومياً وكانت الاذاعة اذاعة صوت كوردستان بحق وحقيقة لا تفرق بين مكونات الشعب الكوردستاني وتبث باللغات الكوردية والعربية والتركمانية والسريانية لانها اذاعة للجميع وكانت تبث برامجها على الموجة القصيرة (49).
وبعد بث الاذاعة يتحلق المواطنون العراقيون بجميع قومياتهم واطيافهم حول اجهزة الراديو وهم ينتظرون باحر من الجمر سماع اجمل ما يسمعون وهو صوت اذاعة كوردستان العراق صوت المناضلين الذين يؤمنون بالديمقراطية والتعددية التي تتحقق في جبهات القتال بين القوات الباسلة قوات البيشمركه الابطال والقوات الغازية، وقد تركت الاذاعة بصماتها الواضحة في نفوس المواطنين ومن جميع شرائح المجتمع العراقي ومن كل اطيافه لانها حلت ضيفاً عزيزاً في بيوتهم وفي قلوبهم من دون استئذان من احد رغم حدود امكانياتها ومحدودية البث.
وكان لكورد بغداد والمحبون لهم ينتظرون باشتياق لسماع الاذاعة ليقوموا بدورهم بنشر ما سمعوه الى الاخرين لانها كانت الصوت المدوي والمعبر لشعبنا وهو الهدف الرئيس الذي تأسست من اجله الاذاعة.
وكان للحزب الديمقراطي الكوردستاني الدور المهم والبارز والمساند للاعلام وللاعلاميين واعتبرهم من الركائز المهمة والمساندة لقوات البيشمركه ولتكون الاذاعة الصوت الأمين للثورة ولفضح مكائد الاعداء حيث قامت بنقل التفاصيل العسكرية للعمليات والمعارك والتعليق عليها سياسياً وعسكرياً، ولا ننسى في هذه المناسبة العزيزة الدور المشرف والجهود الكبيرة التي قامت بها جمعية الطلبة الكورد في اوربا بالحصول على جهاز ارسال بعد الجهود المضنية التي قامت بها الجمعية وارسالها الى قيادة البارتي.
وقامت الاذاعة بجهود كبيرة لنشر الوعي الثوري والقومي (الكوردايتي) بين ابناء الامة الكوردية في جميع اجزاء كوردستان لانها ربطت نضال مقاتلي الجبال والسهول والوديان الى رجال البمدينة، ورافق الاذاعة البيشمركة الابطال والمناضلون الآخرين من اجل رفعة واسعاد شعبهم وامتهم واخذت بتعريف العالم بالقضية الكوردية وما كان يعانيه الشعب الكوردي من ظلم واضطهاد قومي.
ستبقى اذاعة صوت كوردستان العراق شامخة على مر السنين ووسام شرف لكل من اسهم فيها لانهم كانوا بيشمركة كوردستان الذين كانوا يحملون القلم بيد والبندقية بيد اخرى وتحية الى ارواح شهدائنا الابرار الذين ضحوا بارواحهم من اجل عراقي ديمقراطي فدرالي.


التآخي