الرئيسية » مقالات » السيد رئيس الوزراء المحترم -هل يُعاقب البريء بجريرة المذنب ؟

السيد رئيس الوزراء المحترم -هل يُعاقب البريء بجريرة المذنب ؟

مدينة الصدر والاحياء المجاورة لها واعني بها المناطق التي تقع خلف القناة والحصار المفروض عليها من قبل القوات الاميركية ومشاركة القوات العراقية بهذا الحصار نتيجة السيطرات الكثيرة التي توجد في المداخل الرئيسة وسوء استخدامها من قبل العسكريين الذين يشرفون عليها ، حيث التصرفات غير المسؤولة لهم من خلال حصر السيارات الداخلة الى تلك المناطق وبمزاجية تثير المواطن المنهلك طيلة النهار نتيجة زخم العمل والواجبات التي يؤديها فضلا عن المرضى وكبار السن الذين يراجعون المستشفيات ودوائر الدولة .
الذي رأيته ياسيادة الرئيس عدم اهتمام العسكريين الذين يؤدون واجباتهم في تلك السيطرات وعدم مراعاتهم لمشاعر المواطن ، حيث يبقى المواطنون يئنون من التأخير غير المبرر والمزاجية التي يمتلكها هؤلاء الشباب في ادخال السيارات يشكل فردي والتحدث مع المواطنين ومساءلتهم بأسئلة تستفز الناس واعطيك مثالا على ذلك ، يسألون مثلا (( منين جاي ، وين رايح ، اهلك هنا ، شعندك جاي ، الخ ) من الاسئلة التي لاينبغي ان تُسأل من اشخاص واجبهم الرئيس هو حماية المواطن من خلال اتباع اساليب حضارية يُفترض انهم تَعلًموها او درسوها في فترة تدريبهم او انهم يمتلكون الفراسة والامكانية والشعور الامني العالي في التمييز بين من هو يحاول الاساءة الى امن المنطقة والبلد وبين المواطن المنهك الذي يخرج لقوت يومه ويعود متعبا ليصل الى بيته ليزيح تعب اليوم الذي يكافح فيه وهو يعمل لكي يُساهم في بناء البلد ،
لايمكن يادولة رئيس الوزراء ان تتم معاملة المظلومين الذين عانوا طيلة العقود الماضية معاملة المسيئين والمذنبين والقتلة المأجورين وانا بالتأكيد اقدِر حجم وصعوبة المهمة لان الكثير من مناطق بغداد التي لاتخلومن بعض الذين يريدون الاساءة للناس ، ولكن هل يتم معاقبة الملايين من المواطنين بجريرة المذنبين؟ ونحن على ثقة كاملة بأن قواتنا الامنية قادرة على فرز الغث من السمين والمجرم من البريء ولكن يجب ان يكون هناك قرار جريء من سيادتكم لكل الاجهزة الامنية ومتابعة منتسبيها وبالاخص المتواجدين في السيطرات التي تشرف على المداخل ومتابعتها من قبل المسؤولين من الضباط الذين يقدرون قيمة المواطن ومحاسبة كل من يتعدى ويتصرف وفق اهوائه الشخصية او وفق مزاجه ومن خلال تلك التصرفات يسيء للمواطن .
انتم ياسيادة الرئيس تتحملون المسؤولية الشرعية والاخلاقية والمهنية كونكم اب واخ لكل العراقيين ويعلم جميع المواطنين سنوات الجهاد التي قضيتها في مقارعة الظالمين فلايمكن بأي حال من الاحوال ان تقبل او يراودكم شعور ( لاسامح الله ) بايقاع الظلم على اي عراقي عاش الأمَرين سابقا ولعقود طويلة وهو الآن يتمنى ان يحس بالامان والشعور في أن المسؤولية هي تكليف وليس تشريف وهي صعبة وجسيمة ولكن بالتأكيد لها رجالها الذين يتحملون مسؤوليتها ، ولانريد او نتمنى منكم السماح للبعض من الذين يريدون تشويه الصورة الحقيقية للمجاهدين والمناضلين والدخول من الباب الخلفي ليتحدثوا عن الامن والنضال وهم في المسؤولية ولكنهم يعملون بالخفاء لتطبيق اجندة اسيادهم والتصرف مع المواطنين بطريقة الانظمة الفاشية وبالتالي يُحسبون عليكم وتنعكس نتيجتها عليكم وبالتالي يكون التحصيل الحاصل هو استهدافكم والاساءة اليكم ليمتعض المواطن ويُحملكم المسؤولية وهذه لانريدها ان تُسجًل عليكم لانكم اكبر واسمى من كل تصرفات هؤلاء .
سيدي : اهالي مدينة الصدر وماجاورها مسؤوليتها بأعناقهم وهم ينتظرون رفع الحصار عنهم والايعاز للقوات الاميركية التي تجوب الشوارع وتغلقها كيفما تشاء وفي اي وقت تريد وتتصرف بعنجهية واساليب استفزازية وكأنما القرار والسيادة الكاملة بأيديهم ، ونحن نريد ان يكون القرار قراركم لانكم ابن هذا الشعب واذا كان هناك تعاون مشترك لردع الارهابيين والمجرمين فالمواطن سيكون اول من يُساهم ويشارك في مقاومة هؤلاء ولكن يريد منكم في ان يكون القرار قراركم وانتم اهل لذلك ، واريد ان اقول لكم بانني لم انقل جميع المعاناة اليومية في اماكن القطع وعلى مداخل المدينة لانها تحتاج الى تأليف كتب وليس مقال واحد واتمنى ان يتم تشكيل لجنة تزور تلك المداخل وتكون مشتركة مع المواطن لنقل معاناته لتتخذ القرار الحكيم وتواجه وبقوة من يسعى الى تخريب جهودكم وانجازاتكم بما فيهم قوات الاحتلال وسيكون كل ابناء العراق معكم وبالتحديد اهالي المدينة المظلومة والمبتلاة بظلم قوات الاحتلال والتصرفات المشينة للبعض من منتسبي اجهزة الجيش والشرطة ، واعتقد جازما انكم ستستمعون الينا وتقرؤون مانكتبه ونحن متفائلون بايجاد الحلول .

كاتب واعلامي