الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 13

تساؤلات عراقية بلا حدود – 13

عن ذلك الشيوعي حميد مجيد موسى …

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد التليدة، أدوّن هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

… وتساؤلاتي هذه المرة عن مدى حاجة العراق الجديد لنماذج مثل النائب حميد مجيد موسى، أمين عام الحزب الشيوعي العراقي، والذي ثمّن مجلس النواب العراقي أخيراً، ومن مخالفيه الرأي، قبل مؤيديه، عالي التزامه، وموضوعية طروحاته، وإيجابية مناقشاته…

أكتب عن ذلك النموذج شخصاً، لا سياسياً، يقرن الأقوال بالأفعال، وبدون جعجعة خالية من الطحين، وخاصة أمام وسائل الاعلام… وأتمنى أن لا يصفني البعض هذه المرة بالشيوعية، مثلما وُصفت في مرات سابقة بالاسلاموية أو الليبرالية أو الكردستانية، لأني توقفت عند تساؤلات طالت تلك الجهات، إيجاباً، أو دفاعاً، بل وحتى انتقاداً بهدف التنوير لا التخريب، والغلو والتطرف، لاسيما وقد بات بين الوقاحة والجرأة، والتقييم والشتم، حاجز واهٍ لا يعرف حدوده “سياسيون” و”مثقفون” عديدون، حسبوا السياسة سوق تجار، والمعرفة ترفاً، والوطنية لبوساً لغايات أخر، لا صلة لها بالوطن، إلا من خلال ترادف الحروف، وكل ذلك بسبب الأمية والجهل… ولاصلاح لقوم “إذا جهالهم سادوا” كما يقول العربُ قبل غيرهم!