الرئيسية » مقالات » لقاء خاص مع تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

لقاء خاص مع تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد إن القانون الأساسي وقانون الانتخابات هما الفيصل فيما يتعلق بولاية الرئيس عباس. وحول تصريحات رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي قال خالد بأنه لا سند قانوني لها منوها إلى أن هذا الموضوع اصبح خاضعا لمناورات ليس لها ن يشتريها في سوق الناورات السياسية .

س.كما تعلمون هناك جدل واسع في الشارع الفلسطيني حول ولاية الرئيس محمود عباس انتم في الجبهة الديمقراطية كيف تنظرون إلى هذا الموضوع؟

ج.الموضوع أبعد من تمديد ولاية الرئيس محمود عباس ، ويتصل بإجراءات دستورية يجب أن تحترم من الجميع، وأعني بذلك القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية وقانون الانتخابات ، باعتبارهما الفيصل في هذا الشأن ، فقد صدر قانون الانتخابات في آب 2005 أي بعد انتخاب الرئيس بسبعة أشهر وأجرى المجلس التشريعي عددا من التعديلات على القانون الأساسي وقد تم التعديل في سياق واضح ولا يخفى على أحد وهو أن تجري الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن وهو الامر الذي وردت فيه نصوص واضحة لا تقبل التأويل في قانون الانتخابات ، الذي وقعت جميع الكتل التي خاضت الانتخابات التشريعية عام 2006 على احترامه وحتى الأفراد الذين شاركوا في تلك الانتخابات في كانون الثاني من العام 2006 وقعوا على أنهم يحترمون هذا القانون . على هذا الاساس يجب على الجميع أن يخرج من دائرة المناورات السياسية وأن يحترم توقيعه والتقاليد الديمقراطية والقوانين الموجودة إلا إذا كان البعض لا يعترف بدستورية المجلس التشريعي السابق وخاض الانتخابات كما لو أن النظام السياسي الفلسطيني ابتدأ بالمجلس الراهن وهذا لا يجوز، هذا لعب بالقوانين ومحاولة للاستقواء بأغلبيات عددية لا تراعي النواحي الدستورية واحترام القوانين التي شرعها المجلس التشريعي نفسه.

س.إذن كيف تفسرون ما قاله رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي بأنه لا يجوز للرئيس التمديد حتى ولو ليوم واحد؟

ج. ليس لما قاله رئيس اللجنة القانونية والسيد احمد بحر ، رئيس المجلس التشريعي بالأنابة أي سند قانوني على الإطلاق واعتقد بان موضوع ولاية الرئيس بات يخضع لمناورات سياسية كما قلت ، أرجو أن ينأى الجميع بأنفسهم عنها وعن غيرها من المناورات واللعب في القوانين ، من يعتقد أن باستطاعته أن يحسم الأمر في هذا الشأن بإجراءات تبدو شرعية أو دستورية في ظاهرها أو من خلال التلاعب بالقوانين واهم تماما ، لان لا سند قانوني لكل هذا كما إنه يفتقر إلى رؤيا سياسية وطنية . حماس يمكنها أن تقرر ما تشاء لكن هل هي معنية بغطاء قانوني وسياسي وطني لقراراتها وتشريعاتها أم لا، إذا كانت معنية بتوافق وطني وتغطية سياسية وطنية وإجراءات قانونية ودستورية في حل هذه الأزمة فاعتقد بان الواجب يدعوها إلى وضع المصالح الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات الفئوية أو الحزبية والتوجه بنية صادقة لحل الخلافات من خلال احترام القوانين واحترام جهود الآخرين ، الذين يعملون على رأب الصدع الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية ووحدة النظام السياسي في السلطة الفلسطينية سواء كانت مصر أو الجامعة العربية ومن اجل دفع كل جهود المصالحة إلى الأمام والسعي إلى حوار شامل يهدف إلى استعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني.

س.من المعلوم بان هناك حوارا يجري برعاية مصرية لكن ماذا لو وصلنا إلى التاسع من كانون الثاني ولم تتحقق المصالحة إلى أين سوف تتجه الأمور بتقديركم؟

ج. بداية أود أن اؤكد أن التاسع من كانون الثاني القادم سوف يكون يوما عاديا كغيره من الأيام . في الوقت نفسه اؤكد بأننا قد نصل إلى لحظة حسم، وأقول هنا بوضوح : يخطئ من يعتقد إن بإمكانه أن يقرر منفردا إلى أين سوف تتجه الأمور في الساحة الفلسطينية كما يخطئ من يعتقد بأنه يمكنه أن يتحكم بالوضع بمفرده من خلال الانفراد أو التفرد بتشريعات ليس لها سند قانوني وتفتقر إلى تغطية سياسية وطنية ، هنالك مؤسسات موجودة لن تتردد في تحمل مسؤولياتها الوطتية في حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني ، سواء مؤسسة الرئاسة أو المجلس الوطني أو المركزي أو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أعود وأكرر مؤكدا بأنه مخطئ من يعتقد بأنه يستطيع أن يتحكم بمفاتيح لحظة الحسم من خلال الانفراد بتشريعات لا سند قانوني لها.

س.تم الحديث في وسائل الإعلام عن خطط شبه جاهزة لدى مصر وكذلك عن سقف زمني محدد للوصول إلى المصالحة هل اطلعتم أو بلغتم من قبل مصر بذلك؟

ج.رسميا تسلمنا ورقة مصرية مؤخرا ، تقترب في مضمونها مما تم نشره في وسائل الإعلام ، تدعو الى التوافق على تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية مؤقته تعنى بتسيير حياة الفلسطينيين ورفع الحصار عن قطاع غزة وتعد لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنه . نحن ندعم كل الجهود التي تقوم بها مصر والجامعة العربية وكانت اللجنة التنفيذية أعلنت أنها ستكون مع ما يتفق عليه العرب في الجامعة العربية وما تتوافق عليه جميع القوى الفلسطينية في الحوار الوطني الشامل للخروج من هذه الأزمة وهذا يسهل الحوار ولا يضع قيودا عليه بل على العكس يسهم تهيئة الاجواء المناسبة ويساعد في أن يتوجه الحوار نحو الهدف وبمسؤولية لإنهاء هذا الوضع الشاذ وإنهاء حالة الانقسام واسترجاع وحدة النظام السياسي الفلسطيني تحت الاحتلال .

س.زار وزير الخارجية الفرنسي الأراضي الفلسطينية مؤخرا وقال بأنه لا بد من قيام دولة فلسطينية دون أن يحدد ماهية تلك الدولة واعتبر بان حل المسالة الفلسطينية هو مفتاح الحل لكثير من القضايا في المنطقة، هل تعتقدون بجدية التوجه الأوروبي لحل المسالة الفلسطينية وإقامة الدولة؟

ج. هذه نوايا يعبر عنها الوزير وكذلك الرئيس الفرنسي قال الشيء نفسه تقريبا وتعبر عنها دول الاتحاد الأوروبي ، لكن هناك هوة واسعة بين النوايا وبين الدور الذي يجب أن يقوم به الاتحاد الأوروبي في الضغط على إسرائيل من اجل أن تحترم التزاماتها، هذه الالتزامات التي يطالب بها المجتمع الدولي بما في ذلك احترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واحترام حقه في الاستقلال وبناء الدولة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران 1967 وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم . هناك فرق إذن بين النوايا وبين السياسة المطلوبة من الاتحاد الأوروبي، المطلوب من الاتحاد الأوروبي دور سياسي فاعل ينهي الاحتكار الأميركي ويتعاون مع المجتمع الدولي في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة لدفع جهود التسوية على أساس قرارات الشرعية الدولية ، لم يعد مقبولا أن يبقى دور فرنسا ودول الاتحاد الاوروبي يدور في اطار بنك تمويل لاعادة بناء ما يدمره الاحتلال الاسرائيلي ، يجب أن ترتقي فرنسا وترتقي دول الاتحاد الاوروبي بدورها لتصبح شريكا حقيقيا في دفع جهود التسوية السياسية على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي خطوات جادة الى الامام .

س.تسيبي ليفني قالت بأنها ترغب في الوصول إلى سلام مع جميع الدول العربية، من خلال تجربتكم التفاوضية الطويلة مع إسرائيل هل تعتقدون بجدية مثل هذه التصريحات؟

ج.ما نسمعه من تصريحات تصدر عن تسيبي ليفني وما نلمسه منها في اللقاءات والمباحثات لا تبشر بأننا على أبواب تسوية شاملة عادلة ونهاية لهذا الصراع مع إسرائيل . ليفني تتبنى مواقف يمينية متطرفة في عدد من القضايا مثل القدس والكتل الاستيطانية وجدار الفصل وحقوق اللاجئين في العودة وهذا لا يساعد في دفع جهود التسوية إلى الأمام، ربما تحتاج ليفني لمثل هذه التصريحات في سعيها لتشكيل حكومة في اسرائيل لكن هذا ليس سوى للاستهلاك الداخلي في إسرائيل ولا يمكن أن يكون أساسا لتسوية مع الفلسطينيين.

س.كيف تنظرون إلى تهديدات قائد المنطقة الشمالية بضرب كل من لبنان وسوريا وغزة؟

ج. يجب أن يتم أخذ هذه التهديدات على محمل الجد ليس فقط فيما يتعلق بلبنان وسوريا وكذلك قطاع غزة ، بل وكذلك ضد ايران ، ويجب أن ندعو المجتمع الدولي الى التدخل من أجل منع اسرائيل من الاقدام على مغامرات عسكرية جديدة تزيد من تفاقم وتدهور الاوضاع في المنطقة برمتها . المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية منع إسرائيل من الاقدام على مغامرات عسكرية خطيرة لن تنجو هي نفسها من تبعاتها وكوارثها ، على المجتمع الدولي ان يتحوط فعلا ويحول دون مواصلة اسرائيل لسياستها العدوانية تجاه دول وشعوب الجوار.