الرئيسية » مقالات » وبعون الله انتصر الأسلام في معركته الكبرى في الموصل

وبعون الله انتصر الأسلام في معركته الكبرى في الموصل

ايها الأخوان :
كانت في الموصل قوى معادية للأمة الأسلامية حيث تقوم هذه القوى التي تتشكل من العصابات من المسيحيين والأقليات الدينية الأخرى ، بينهم النجارين والحدادين والبنائين والتجار والأطباء والمعلمين والمهندسين والسواق .. ومن كل طبقات الشعب فيهم الرجال والنساء والأطفال والشيوخ ، وجميعهم شكلوا عصابات تحارب شريعة الله ، وكان يجب القضاء عليهم قضاءً مبرماً إذ يقومون بهذه الأعمال الفاحشة وكان على جند الله محاربتهم والأنتصار عليهم .
تجمع المسلمون الغيارى على دينهم وعلى ارضهم من كل حدب وصوب من انحاء الأمة الأسلامية والعربية من المحيط الى الخليج ، من المملكة العربية السعودية ومن سورية ومن السودان ومصر والكويت ومن ايران وليبيا ومن كل انحاء الأمة العربية والأسلامية وفي مقدمتهم كان العراقيون الأشاوس المتدربين اصلاً على خوض الحروب ، حيث كان لهم الدور الرئيس في هذه المعركة المصيرية . وانضموا جميعاً الى القوات المتجحفلة في الموصل ، لمحاربة العصابات المسيحية التي عاثت في الأرض فساداً . لنتصور ايها الأحرار الأعمال الفاحشة التي تقترفها العصابات المسيحية هذه :
إنهم يعالجون المرضى ، ويعلمون الأطفال ويدرّسون في المدارس والجامعات ويصلحون السيارات ويعملون في سيارات الأجرة ويتاجرون بأمانة وأخلاص ويبنون البيوت ويعملون في الصيدليات والفنادق ، وفوق ذلك يسبحون ويصلون في الكنائس ، إنهم لا يسرقون ولا يقتلون ولا يهددون احداً ولا يغتالون ولا يخطفون احداً . إن هذه المعاصي التي يقترفها هذا القوم كانت كافية بتطهير أرضنا الطاهرة من رجسهم .
لقد خاض الجيش الأسلامي في آخر فتوحاته في القرن الواحد والعشرين في مدينة الموصل اشرس معاركه ضد هذه العصابات حيث كانت المعارك من بيت الى بيت ومن شارع الى شارع ، لقد تسلحت العصابات المعادية لشريعة الله بأقوى الأسلحة كان المعلم في قلمه وكتابه والطبيب بسماعته والصيدلي بأدويته والطالب بدفتره المدرسي وقلمه والسائق بأدوات تصليح سيارته ، والبناء بخيطه وشاقوله وغيرها من الأسلحة الفتاكة . ومن جانب آخر كانت اسلحتنا تقتصر على المسدسات والبنادق والرشاشات الأوتوماتيكية والقنابل اليدوية وغيرها من الأسلحة وبعد معارك شرسة تمكننا بعون الله ورعايته من الأنتصار على هذه العصابات التي عاثت في الأرض فساداًُ وتمكنا من قتل اعداداً منهم وفجرنا بيوتهم وكسرنا صلبانهم بعون الله وهجرناهم من ارضنا الطاهرة ليكونوا عبرة لمن يحاول تدنيس ارضنا الطاهرة .
لقد حققنا هذا الأنتصار بفضل سكوت كافة الأجهزة الحكومية إن كانت من قوات الأمن او الشرطة او الجيش في المدينة وبسكوت الحكومة العراقية التي يرأسها نوري المالكي التي لا تحل ولا تربط ، وجمود الدولة العراقية التي يرأسها جلال الطالباني ، وضمنّا ايضاً سكوت اخوتنا في الدين في البرلمان العراقي الذي ساعدنا في سلب حقوقهم ، كما ان وزارة المهجرين والمهاجرين نشكرها على موقفها اللامبالي لفلول هذه العصابات التي سكنت العراق قادمة من جزر الواق واق . كما ضمنا سكوت هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأنسانية والفضائيات التي خرس ولجم لسانها عن النطق بكلمة واحدة عن تلك المعارك التي انتصرنا بها ، والنصر من عند الله ، ويا محلى النصر بعون الله .
ختاماً اقول :
ليس جميع المسلمون بهذه العقلية في محاربة الآخرين ، والغالبية الساحقة من المسلمين لا تقبل بهذه الأعمال الأرهابية والتي لا يقبل بها أي دين سماوي او ارضي ، لكن المشكلة ان جميع الأرهابيين في العراق هم مسلمون ، وإن اعتقد هؤلاء بأنهم يحاربون الأديان الأخرى ومنها الدين المسيحي فإنهم بأعمالهم هذه ، يسيئون الى الدين الأسلامي ويضرون دينهم اكثر مما يضرون الأديان الأخرى . ونأمل ان يعود هؤلاء يوماً الى رشدهم والى جوهر الدين في التعامل الأنساني بدل الأرهاب والشعوذة والجرائم التي يقترفها هؤلاء الناس باسم الدين ، والدين الأسلامي والأديان الأخرى منهم براء .

حبيب تومي / اوسلو