الرئيسية » التاريخ » افواج الدفاع الوطني ( الجحوش ) ودورهم في تدمير كوردستان ـ 3 ـ

افواج الدفاع الوطني ( الجحوش ) ودورهم في تدمير كوردستان ـ 3 ـ

رؤساء المرتزقة والمستشارين ـ القطط السمان ـ قنابل موقوتة في الاقليم ….
لقد اثبت لنا وخلال تجارب عديدة وامتحانات كثيرة في الاقليم بان هؤلاء الجحوش سيبقون على اهبه الاستعداد لمقاتلة شعب كوردستان وانفلته من جديد وسيبقون كقنابل موقوتة اينما وجدوا ينتظرون ساعة الصفر ليظهروا على حقيقتهم الا وهي معداة الشعب والارض والوطن بكل معنى الكلمة لالشي الا لانهم من مخلفات وبقايا النظام البعثي …يغيرون ولا يتغيرون … يؤمنون بكل شيء الا الحرية والديمقراطية والسلام ….وسوف يجددون الأرتزاق ويرجعون الى احضان اسيادهم والى مزاولة الأرتزاق و بشكل علني في وقت يرونه مناسباً , لممارسة تلك المهنة ذات المردود المريع …..
ان هؤلاء يتحملون مسؤولية جرائم الابادة الجماعية لانهم كانوا مساهمين ومنفذين ومشاركين جنبا الى جنب كبار ازلام النظام البائد في تدمير ارض وشعب كوردستان شانهم شان الكيمياوي علي وسلطان هاشم وحسين رشيد التكريتي ونزار عبدالكريم الخزرجي وصابر عزيز الدوري واخرين من كبار رموز السلطة الفاسدة ….ومن هنا لابد من تقديم واحالة كل من تورط وشارك في عمليات الابادة الى المحاكم المختصة لينال جزائه العادل نتيجة ما ارتكبه من جرائم بحق ارضهم وشعبهم وتراثهم …


المرتزقة وتهديداتهم المستمرة لاهالي الضحايا في الاقليم !….
مع بدء محاكمة مجرمي الانفال ـ الابادة الجماعية ـ وصدور قوائم باسماء المتهمين والمطلوبين لاذ عدد من هؤلاء الجحوش الذين كانوا يقيمون في الاقليم بالفرار….. ومارس بعض رؤساء العشائر هؤلاء من الذين تلطخت اياديهم بدماء الابرياء والذين يعيشون معززين مكرمين امام اعين ضحاياهم في اقليم كوردستان ولهم نفوذهم وسيطرتهم وقوتهم … !! مارسواالتهديد والتخويف ضد كل من اراد ان يقيم دعوى قضائية ضدهم ……نعم مارس هؤلاء المتورطون و يمارسون التهديد والتخويف ضد اهالي الضحايا والمنكوبين الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر مجيئ يوم القصاص لينالوا جزائهم العادل نتيجة ما ارتكبوه من اعمال بشعة لاوصف لها . . يندى لها جبين الانسانية جمعاء ……
حدثني صديقي الذي يعمل صحفي في الاقليم قائلا: ( مع بدء محاكمة الانفال , عملت ريبورتاجا تلفزيونيا واجريت لقاءت كثيرة مع اهلي الضحايا وشجعتهم على كشف الحقائق وتسجيل الدعاوى على كل من تلطخت ايديه بدماء الابرياء . . من مستشاري وامراء السريا وامراء المفارز الخاصة الذين كانوا صداميين اكثر من صدام وشجعت اهالي الضحايا على ان يدلوا باسماء كل من شارك في قتل وخطف واسر افراد اسرهم بعد ان حرقوا قراهم ومزارعهم وبساتينهم ….وبعد يوم من نشر الريبورتاج الذي عملته مع اهالي الضحايا تم اقتحام بيتنا من قبل احد المستشارين الذين ذكرت اسمائهم على لسان الشهود وظهرت صورته وهو في مقدمة الجيش مع كيمياويين اخرين ايام الغزوات والانفال . و بطريقة ارهابية سافرة وبعد ان انهال عليّ بالشتائم ، هددني بالكف عن الكتابة و عن نشر هذه الريبورتاجات ( السخيفة )على حد زعمه ..
و قال لي نصا ـ ” لاتقطع خبزتك بيدك ….هذه امور لا تعنيك , الم تسمع المثل الذي يقول من يلعب بالنار يحرق اصابعه ….!! ” ثم خرج غاضبا ومعه رجاله المسلحون الذين كانوا ينتظرون الاشارة منه ليانفلوني او يسلخوني او يسحلوني امام أعين اطفالي كما فعلوا ايام السيانيد والخردل مع ابناء شعبنا الكوردستاني الابرياء ) …….
نعم !! هكذا تعامل هؤلاء القتلة مع هذا الصحفي و مع صحفيين اخرين ، بل هكذا تعاملوا حتى مع اهالي الضحايا الذين ارادوا ان يقولوا الحقيقة ولكن هؤلاء نسوا بان التاريخ سوف يقول كلمته الفصل حتما اجلا ام عاجلا …. ..
ولهذا السبب ولاسباب كثيرة اخرى لم يُكشف وللاسف عن اسماء قتلة وماجورين اخرين متورطين في جرائم الابادة ـ الانفال ـ وفي جرائم بشعة كثيرة اخرى وهم متواجدون في الاقليم وخارج الاقليم …. في حين لو لا التزكيات والحصانة والاعراف العشائرية والحزبية والتهديد والتخويف لكانت قائمة الانفال تضم المئات من هؤلاء ( من الفرسان والنشامة والعسكريين الى افراد الامن والمخابرات الصدامية …من الكورد . . من ذوي الشوارب الكثة ) …الذين يصولون ويجولون في عراقنا الجديد و قسم منهم مايزالون في مناصبهم الحكومية والحزبية المرموقة … …

اختفاء كثير من الدعاوي التي اقيمت وسجلت ضد الصداميين الاكراد في الاقليم ….. !
مع بدء فتح ملف الانفال والكشف عن فصوله الدموية شغلت قضية احالة رؤساء افواج ماكانت تسمى بـ ” افواج الدفاع الوطني ” وامراء ” المفارز الخاصة ” ممن تلطخت اياديهم بدماء الابرياء ، شغلت حيزا واسعا في ذلك الملف وكان لها مكانا كبيرا بين اوساط شعبية كوردستانية متعددة ، وخاصة بين اهالي الضحايا . . . للضغط على حكومة الاقليم لتوقيف وتعقيب وتحقيق ومعاقبة كل من اثبتت عليه التهمة … وتزامنا مع طلب والحاح اهالي الضحايا سمعنا اصواتا ومن مواقع حكومية مسؤولة في الاقليم وتحديدا في وزارة العدل وعلى لسان السيد الوزير شخصيا الاستاذ( فارووق جميل) و وزيرة شؤون الشهداء والمؤنفلين السيدة الفاضلة ( جنار سعد عبدالله ) ، كانت تستجيب لتلك الدعوات والحملات الشعبية لملاحقة المتهمين وكانت تشجّع المواطن الكوردستاني المتضرر على تسجيل الدعوة القضائية ضد المرتزقة الاكراد , حيث قال وزير العدل في الاقليم : ( بان من حق اي مواطن كوردي ان يقيم دعوى قضائية على هؤلاء بشرط ان يقدم الوثائق والمستمسكات الرسمية للمحكمة) .
وطمأن السيد الوزير اهالي الضحايا حيث قال في تصريحه ايضا 🙁 بان كل من ورد اسمه في ملف الانفال يحق للسلطات القضائية ان تجره الى المحكمة حتى من دون تسجيل دعاوي قضائية بحقه )…. وبررالوزير قرار العفو الصادر عن هؤلاء المرتزقة من قبل الجبهة الكوردستانية (1) بان (القرار كان سياسيا وجاء كامر واقع بسبب فراغ السلطة في الاقليم …وعلى هذا الاساس اي عفو قانوني لايشمل هؤلاء … ورغم قرار العفو الصادر عن الجبهة الكوردستانية التي كانت تدير شؤون كوردستان انذاك كان يحق لكل مواطن ان يسجل دعوى قضائية شخصية ضدهم ) ……..
كما لعب مركزحلبجة لمناهضة وأنفلة وابادة الشعب الكوردي ـ جاك ـ دورا متميزا وكبيرا في تشجيع اهالي الضحايا ومسنادتهم ماديا ومعنويا لكشف الحقائق امام الجميع وذالك بادلاء شهاداتهم وتوجيه شكاويهم على كل من شارك النظام البائد وكبار رموزه في جرائمه ومجازره ومسالخه ، وعلى ما عمله بهم مستشارو ورؤساء افواج الدفاع اللاوطني ـ جحوش ـ وامراء المفارز الخاصة من قتلة الشعب . . ومقاضاتهم كالمجرمين الاخرين على دورهم المخزي وغير المشرف وعلى جرائمهم التي ارتكبوها بحق شعبنا وارضنا وتراثنا …..كما طالب و بالحاح من حكومة الاقليم بفتح مكاتب تسجيل الشكاوي واقامة الدعاوى ضد المتهمين وطالب ايضا بحماية كل من يدلى بشهادته بعد ان تم تهديد من تقدّم ، من قبل هؤلاء المرتزقة …
وبعد كل هذه الجهود تم توجيه الشكاوي ورفع الدعوات القضائية من قبل اهالي الضحايا وكل من نجى باعجوبة من شبح الموت والسلخ في مسالخ النظام البائد ضد المتهمين والمتورطين في جرائم الابادة الجماعية ، وكان قسم من هؤلاء موجودين في الاقليم ويشغلون مناصب مهمة ولهم نفوذهم وسلطتهم رغم كل ما ارتكبوه من اعمال اجرامية بحق الشعب …
الا اننا تفاجئنا بان هؤلاء استمروا و مايزالون في مناصبهم ولم يرفع عنهم الغطاء او الحصانة الحزبية رغم اعلان الحكومة والجهات المعنية عن استعدادها لتسليم جميع من ترد اسمائهم ضمن لوائح الاتهام المقدمة من قبل المحكمة العراقية العليا، اضافة الى وعود كثيرة اخرى اصبحت حبرا على الورق , و ليس فقط ذلك . . . بل تم ( انفلة ) كثير من تلك الدعاوى الرسمية المقدمة الى الجهات القضائية من قبل اهالي الضحايا ، تثبت تورط الكثير من هؤلاء المسؤولين في جرائم القتل والاغتصاب والسلخ والترحيل في فصول عاصفة الانفال الخانقة………
والسؤال الموجه الآن الى كل من يهمه الامر و خاصة السادة في رئاسة الاقليم والسيد رئيس حكومة الاقليم والنواب المحترمين هو : اليس كشف الحقائق وازاحة الاقنعة عن وجوه هؤلاء الجحوش يساعدنا على فتح صفحات ايجابية تتساوق مع مسيرة المجتمع الكوردستاني باتجاه الديمقراطية وتثبيت حقوق الانسان ؟ و ماهو مصير هؤلاء الذين وردت اسمائهم في ملف الانفال كمشاركين ومساهمين مع كبار ازلام النظام في تدمير كوردستان وانفلة الابرياء ؟ وكيف تتعاملون معهم ؟ متى يتم تسليم الاشخاص الذين اتهموا كفاعلين اصليين وشركاء لمنفذي جرائم الابادة الجماعية ـ الانفال ـ الاكثر من سيئة الصيت ؟ ماهي الإجراءت التي تتخذ بحق هؤلاء المطلوبين ؟ ومتى ؟

الحقيقة تقال ….
من باب الانصاف والحقيقة لابد ان نشير ايضا الى نقطة مهمة الا وهي ان البعض من المستشارين وامراء السرايا كانوا يتعاونون مع الاحزاب الكوردستانية والعراقية , وكان ولائهم ليس كولاء الاخرين للحكومة العراقية وعلى هذا الاساس لم يستخدمهم النظام في السلخ وحملات الابادة ضد الشعب الكوردستاني في جرائم القتل والتدمير وحرق القرى وذالك لعدم الاعتماد عليهم ولشكّه في ولائهم بالكامل له ..
من جانب اخر كان لقادة هذه التشكيلات رغبة جادة في المساعدة والدفاع عن اهالي القرى و خاصة في حدود مناطقهم التي كانوا يسيطرون عليها ..وفعلا لقد ساعدوا العوائل وانقذوا الكثير منهم قبل بدء واثناء عاصفة الانفال وذالك باحتوائهم واخفائهم في مناطق نفوذهم …, كما تعاونوا مع قوات البيشمركة في كثير من المواقع وساندوها في المواقف الصعبة والحرجة وخاصة ايام الانفال ….
بالاضافة الى عدم ادائهم الواجبات التي كانوا يامرون بها من قبل القوات العسكرية وحتى اثناء اجبارهم في المشاركة في المعارك التي كانوا يخوضوها بدافع الامر الواقع , ان بعض من هؤلاء المستشارين ورؤساء العشائر كانوا ايضا بمثابة قنوات ومصادر موثوقة لنقل الاخبار من داخل المؤسسات العسكرية للدكتاتورية ، الى قوات البيشمركة ، و على سبيل المثال لا الحصر كشف خطط الهجوم على المواقع واستعدادات السلطة وتحشيداتها واهدافها وعددها وتوجهها . . . والخ من امور عسكرية كثيرة اخرى …
كما كانوا يزودون البيشمركة في كثير من المواقع بالمواد الغذائية والتموينية . . ولاننسى دور بعض من هؤلاء الشرفاء في انتفاضة اذار 1991 وتلاحمهم مع قوات البيشمركة والتنظيمات الداخلية في قيادة معارك الانتفاضة عكس الذين كانوا في خندق الارتزاق وباعوا ضمائرهم لقاء حفنة من النقود فشاركوا في القتل وجز الرؤوس الى جانب الوحدات العسكرية النظامية ، بل وطالبوا هم من اسيادهم ان يضربوا المنتفضين بالصواريخ الكيمياوية ، اضافة الى دورهم القذر في حملات القمع الوحشي لمواجهة انتفاضة اذار 1991 المجيدة …
و لكي تقال الحقيقة، فان اغلب هذه العناصرمن امراء السرايا والافواج كانوا من البيشمركة والكوادر القدامى , الذين شكلوا سرايا ضمن الوحدات العسكرية لمستشاريهم , ولحسن الحظ ان هؤلاء معروفون على صعيد الشعبي ولاداعي هنا لذكر اسمائهم الان ….
كما انتهزهذه الفرصة لاذكر مرة اخرى كل الجهات والشخصيات المعنية في الاقليم وفي مقدمتهم السادة : رئيس الاقليم ، رئيسا الحكومة والبرلمان الكوردستاني و السيدات والسادة : وزيرة شؤون الشهداء والمؤنفلين ، وزير حقوق الانسان ووزير العدل وكل من بيده القرار ومن يهمه أمر طلبات اهالي الضحايا ، بان يرفعوا الحصانة عن كل من شارك في السلخ و الابادة في جريمة الانفال الاكثر من سيئة الصيت ممن ذُكرتْ اسمائهم في قضية الانفال ، خاصة وان البعض منهم لايزال في مواقع مهمة وحساسة ( حزبية وحكومية ) في الاقليم . . استجابة لطلباتهم وطلبات كل متضرر كوردستاني من ضحايا الانفال ، لإحقاق العداله وترسيخ مباديء الديمقراطية في الاقليم ولرد الاعتبار وانصاف الضحايا من اهالي القرى والنواحي والمناطق الكوردستانية المنكوبة…..
نعم . . ان قطعان الجحوش ومستشاري الافواج وامراء المفارز الخاصة ممن تلطخت اياديهم بدماء الشعب كانوا وما يزالون جزءاً لا يتجزّأ عن كبار ازلام النظام البائد من حاملي الانواط والاوسمة والنياشين الصدامية لمواقفهم الاجرامية تجاه ارضهم وشعبهم وتراثهم، مجسدين شرور النظام البائد وسمومه واجرامه بحق الانسانية وبحق الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكوردستاني بشكل خاص .
والسؤال المهم والمطلوب الاجابة عليه من قبل حكومة الاقليم والبرلمان الذي يعبر عن طموحات وامال الشعب وكثمرة من ثمار نضال وتضحية خيرة بنات و ابناء وطننا هو : الى متى تغلق الابواب والشبابيك على مطاليب الضحايا ؟ الى متى يتم التسترعلى تلك الرموز التي ساهمت في جرائم القتل والابادة الجماعية ؟ الى متى يبقى هؤلاء الوحوش في مناصب قيادية حزبية وحكومية مهمة؟ ولماذا ؟ ولمصلحة من ؟ متى ترفع الحصانة عن هؤلاء المطلوبين للعدالة ؟ الى متى تستمر معاناة عوائل ضحايا المؤنفلين الذين افنوا اجمل سنوات حياتهم في الانتظار وهم يرون الجحوش وامراء مفارز الامن والاستخبارات من كبار ازلام صدام وعملائه الذين انفلوا احبائهم , فلذات اكبادهم وهم في مناصب مرموقة يصولون ويجولون بسياراتهم الفخمة في الاقليم ويعيشون فى رفاهية لا توصف ، بينما تعيش عوائل الضحايا في الإنتظار والترقب و الحزن والفقر .. الى متى يبقى الجلاد حرا طليقا؟
فلنرفع الاصوات مجددا وعاليا مطالبين بالغاء القرار الصادر من الجبهة الكوردستانية بالعفو عن قتلة الشعب من رؤساء الافواج الخفيفة ممن ثبت تورطهم في جرائم الانفال وجرائم كثيرة اخرى ،ومحاكمتهم اسوة بالآخرين…..

نعم !! نعم لمحاكمة ومعاقبة الصداميين الاكراد على الجرائم التي ارتكبوها بحق البشر والحجر!! وانا كشاهد عيان ادون شهادتي للتاريخ وانا مسؤول عن كلامي لقد رأيت بام عيني تلك الميليشيات الصدامية الكوردية في مقدمة مجاميع الجيش النظامي في الانفال وكانوا يقتلون وينهبون القرى الكوردستانية الامنة , كما استخدموا العوائل المنكوبة كاسرى و كدرع بشري في عديد من المواقع ، وتحديدا عندما اعتقلوا النساء والاطفال والشيوخ والمرضى في قرى بهدينيان ، الذين لم يستطيعوا الهروب وبالاخص النساء الحوامل . . فوقعوا في اسرهؤلاء القتلة بعد ان قطعوا عليهم مسالك الهروب باتجاه الحدود التركية وكانوا يضعونهم في مقدمة حشودهم كرهائن و دروع و يطلقون العيارات النارية باتجاه قوات البيشمركة ……
اتذكر جيدا كم مرة اجبرنا نحن البيشمركة ان ندخل في اشتباكات مصيرية وفي اكثر من موقع من اجل خرق الحصار وانقاذ العوائل والاطفال من قبضة هؤلاء الصداميين و اساليبهم الاجرامية ، في طريق انسحابنا باتجاه الحدود التركية ايام عاصفة السموم (خاتمة الانفال) . . و على سبيل المثال ما جرى في معركة قرية ( سيريا ) المصيرية القريبة من نهر الشين(2) الذي زرعت جوانبه بقوات الجيش والجحوش ، حين استطاع البيشمركة الابطال ان يكسروا الطوق ويخرقوا حصار العدو ويخلصوا العوائل من موت حقيقي ، في مواجهة مصيرية بطولية ادّت الى ان يفرّوا و يتركوا ورائهم قتلاهم و جرحاهم اضافة الى حوادث و مواقف مرعبة شاهدتها بام عيني….
اخيرا ….. الا يعني اتلاف و( انفلة) المذكرات القضائية التي اصدرتها المحكمة العراقية العليا بحق الصداميين الاكراد لتورطهم في سلخ و ابادة الناس جماعياً في الانفال الاكثر من سيئة الصيت . . الا يعني ذلك نسفا للعدالة ولحقوق الانسان في العراق بشكل عام وفي الاقليم بشكل خاص ؟ الى متى يتم التستر على هؤلاء القتلة ممن تلطخت اياديهم بدماء الابرياء ؟ اسئلة كثيرة بحاجة الى حلول عاجلة و اجوبة مقنعة ….مع الرجاء بان تكون (الديمقراطية الحقيقية) وقبول الراي الاخر وسعة الصدر مدخلا لمناقشات قادمة على الطريق الحقيقي نحو تحقيق العدالة القانونية . ……..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صدر قرار من الجبهة الكوردستانية إبان انتفاضة عام 1991 باعفاء كبار الجحوش المتعاونين مع النظام العراقي السابق دون قيد وشرط , وليس فقط هذا بل تم تكريم قسم منهم و تعيينهم في مناصب حكومية وحزبية مهمة ، والقسم الاخر ممن ابى ان يستلم المناصب زود بوثيقة عدم التعرض له ولعائلته من قبل قادة الاحزاب الكوردية .
(2) الشين يعني الأزرق باللغة الكوردية .

( انتهى )