الرئيسية » مقالات » حواتمة: مشروع مصري لتشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية

حواتمة: مشروع مصري لتشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية

• القاهرة تقدم للجامعة العربية برنامجاً توافقياً بين الفصائل تمهيداً للحوار
• تشكيل حكومة وحدة وطنية من شخصيات سياسية ومهنية مستقلة
• إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة تحت سقف زمني محدد
• إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بانتخاب مجلس وطني جديد في الوطن والشتات وفق التمثيل النسبي الكامل

حاورته: نادية سعد الدين
قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة: “إن القيادة المصرية ستقدم خلال أيام كما هو متوقع، إلى جامعة الدول العربية مشروعها للتوافق بين الفصائل الفلسطينية، تمهيداً لعقد الحوار الوطني الشامل الذي سينتج تشكيل لجان عمل لتنفيذ الآليات المتفق عليها”.
وأضاف حواتمة: إن “المشروع المصري الذي جرى تنبيه من 12 فصيلاً فلسطينياً، وتم التأكيد عليه خلال لقاء جمعه مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس مساء أول أمس، أثناء زيارة الأخير إلى سوريا، يشكل منطلقاً للحوار الوطني الشامل المتوقع التئامه قريباً، تحت مظلة الجامعة العربية”.
وأشار إلى “أن المشروع المصري يقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية من شخصيات سياسية ومهنية مستقلة غير فصائلية، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة متزامنة، تحت سقف زمني يتم التوافق عليه، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بانتخاب مجلس وطني جديد في الوطن والشتات، وذلك وفق التمثيل النسبي الكامل، بعيداً عن المحاصصة والكوتا بين الفصائل”.
وقال: “إن الرئيس محمود عباس أكد في اللقاء على أنه لن يعقد أي حوار ثنائي بين حركتي فتح وحماس”، كما أعلن مسبقاً في الـ 25 من الشهر الحالي، وأن “المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية ستستأنف بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة المتوقع إتمامها قبل نهاية الشهر الحالي”.
وطالب حواتمة “بوقف تدخل المحاور الإقليمية العربية، لفرض حلولها الخاصة وفق مصالحها على الشعب الفلسطيني، بينما الدول العربية ترفض اتفاقات ثنائية أو ثلاثية يتم فرضها على الدول العربية”.
وكانت مباحثات قد جرت مساء أول من أمس في دمشق بين الرئيس عباس وحواتمة، شارك فيها أعضاء المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية: فهد سليمان وتيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وقيس عبد الكريم عضو المجلس التشريعي عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير.
ووصف حواتمة اللقاء “بالإيجابي والمثمر”، حيث جرى أثناءه “التأكيد على ضرورة تقديم القيادة السياسية المصرية إلى الجامعة العربية مشروعها الذي توافقت عليه الأغلبية الساحقة من الفصائل الفلسطينية، المشكلة لقوى المقاومة ومكونات الشعب الفلسطيني، ويشكل منطلقاً للحوار الوطني الشامل، ويستند على التوافقات الفلسطينية ـ الفلسطينية كنتاج الحوارات التي أجراها المسؤولون المصريون مع الفصائل الوطنية مؤخراً في القاهرة.
وأضاف: إن المشروع المصري يتضمن ضرورة “إطلاق سراح المعتقلين السياسيين من كلا الجانبين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ووقف كل أشكال التحريض الإعلامي المتبادل بين فتح وحماس”.
وقال حواتمة: “إن اللقاء مع عباس أكد على ضرورة تشكيل حكومة وطنية جديدة من شخصيات سياسية ومهنية مستقلة ورئيس وزراء مستقل، بديلاً عن حكومتي فياض وهنية، لضمان فك الحصار عن قطاع غزة، وعدم عودة كل أشكال الحصار إلى الضفة الفلسطينية”.
كما اتفق الجانبان على “أن الحوار الوطني الشامل يشكل طريق إنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنية، وأن لا عودة للاجتماعات الثنائية وصفقات واتفاقات المحاصصة الثنائية بين فتح وحماس، التي جرى تجريبها في اتفاق 8 شباط/ فبراير 2007 في مكة المكرمة، وأدت إلى الحرب الأهلية والانقلابات السياسية والعسكرية.
وقال حواتمة: إنه جرى إبلاغ الرئيس عباس رفض جميع الفصائل الفلسطينية الوطنية والديمقراطية للمحاصصة ولإجراء حوارات ثنائية أو تشكيل لجان ثنائية بين فتح وحماس، من شأنها تدمير كل الجهود الفلسطينية والعربية التي امتدت منذ 14 حزيران/ يونيو 2007 وحتى اليوم.
وشدد على صورة “إجراء الحوارات بين الفصائل في إطار الحوار الوحدوي الشامل، واستناداً إلى المرجعية المشتركة الممثلة في إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني الموقع عليها بإجماع الفصائل في قطاع غزة في 26 حزيران/ يونيو 2006، والمشروع المصري المستند على حوارات القاهرة مع جميع الفصائل الفلسطينية.
وحذر من “خطورة التسريبات الأخيرة بشأن إجراء حوار ثنائي بين حركتي فتح وحماس في 25 من الشهر الحالي وتشكيل لجان مشتركة مجهولة الاطراف، والتي تلحق اضراراً مدمرة لكل الجهود الجارية لعقد الحوار الشامل” غير أن الرئيس عباس أكد في اللقاء على أن الاعلان عن لقاء ثنائي بين حركتي فتح وحماس في 25 الحالي يعتبر إعلاناً فردياً من جانب حماس، ولم يتم التشاور فيه مع فتح، لافتاً إلى أنه أبلغ المسؤولين المصريين عدم موافقته على اللقاء، وذلك بعد العودة إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وفصائل المقاومة التي رفضت اللقاءات الثنائية.
وقال حواتمة: إن “إجراء أي لقاء ثنائي بين فصيل وآخر خارج إطار الحوار الشامل، يشكل ارتداداً عن ما جرى التوافق عليه وإعادة لإنتاج صفقات المحاصصة بما سيعمق الانقسام”.
وحول إعلان حماس عن الاتفاق مع الجانب المصري حول حكومة توافق وطني قال حواتمة: إن “الحركة أعلنت مؤخراً أنها تباحثت مع المسؤولين المصريين حول ثلاثة أنواع من الحكومات، ممثلة في حكومة وحدة وطنية تريدها حماس، صيغة ائتلافية برلمانية، وليست شاملة من جميع القوى التي وقعت على برنامج وثيقة في 6 حزيران/ يونيو”، إضافة إلى صيغة توافق وطني، تشمل عناصر من الفصائل غير فاقعة اللون بحسب تعبير حماس وشخصيات مستقلة، إلى جانب حكومة وطنية سياسية من شخصيات مشهود لها بنظافة اليد، معلنة بأنها تفاهمت مع الجانب المصري على حكومة توافق وطني، تضم عناصر من الفصائل وشخصيات مستقلة”.
غير أن الجانب المصري أعلن في الوقت نفسه أن 12 فصيلاً فلسطينياً من أصل 13 اتفقوا على تشكيل حكومة من شخصيات وطنية مستقلة غير فصائلية، حتى يفك الحصار ولا تنذرع الرباعية الدولية بإعادته بكل أشكاله على الضفة الفلسطينية، عدا عن أن الفصائلية ستؤدي إلى تعميق الانقسام والصراع على المناصب والسلطة، بما سيطيل عمر الانقسام والحصار لعدة شهور، ويضعف الموقف الفلسطيني.