الرئيسية » مقالات » ليس بالسيف والدم يقوم الدين

ليس بالسيف والدم يقوم الدين

لم تكن دعوات القتل والإبادة التي يتعرض لها الأيزيديون في العراق جديدة ، فقد تعرضوا على مدى زمن طويل لمثل تلك الأفعال ومسلسل من الدعوات والفتاوى التي تبيح قتلهم وسلب أموالهم ، نتج عنها المزيد من الضحايا والدماء البريئة التي امتلأ بها تأريخهم الممتلئ أصلا بالظلم والتهميش ، وما من أحد من هؤلاء الداعين الى قتلهم وإبادتهم وضع عقله وحرك حكمته في أن يفكر بالنتائج التي آل اليها وضع الأيزيديين في العراق .

الديانات التي تعاقبت منتشرة في منطقة كردستان العراق متعددة ، وكل ديانة تأتي لتكمل ما تأتي به سابقتها ، وكل الأديان التي حلت تدعو من خلال أنبيائها ورسلها ومفكريها ومصلحيها ورجال دينها الى المحبة والسلام وعبادة الله الواحد الأحد ، والعديد من تلك الديانات بقيت متجذرة مع تأريخها والمؤمنين بها ، وكل تلك الديانات شكلت دعوات لإصلاح النفس البشرية وتهذيبها ، لاتقتل .. لاتسرق .. لاتزني ….فعبادة الإله لاتنسجم مع العمل الإجرامي والدعوات الشريرة ، ومحبة الله تتقاطع وتتنافر مع العمل الإرهابي ، والدعوة الى الله لاتتطابق مع الدعوة للحقد والقتل ، وطقوس جميع ألأديان تعبير عن تذلل المعبود والتزام بقيم الرب ، وأخيرا فأن الله ليس بحاجة الى تلك الدعوات التحريضية التي تؤلب السذج من الناس لقتال بعضهم والغدر بأخوتهم في الله وفي الإنسانية .

ومامن ديانة قامت بالذبح والسيف والرصاص تمكنت أن تستمر أو أن تنتصر ، أو تفرض سيادتها وشرعيتها على غيرها .

الأديان التي حلت جميعها تساهم في تأسيس وعي أنساني يقوم على الدعوة للسلام والحياة الكريمة والتعاون بين البشر والتمسك بالحرية وإعمال العقل والتحرر من قيود العبودية ، وبالتالي فأنها جعلت الإنسان وليس كائنا غيره من أكرم المخلوقات ، وهو المركز الأساس الذي تتمحور فيه كل قيم تلك الديانات ، حيث أنها موجهه له كفرد وكمجتمع ، هذه الأديان تتسم بالانسجام الإنساني في تلك النظرة والدعوة الى التطبيق العملي في الحياة ، وبهذا فأن التطرف والانحراف عن تلك الأسس يشكل خروجا ومروقا على تلك الأديان ومتناقضا مع قيمها .

ومن يستمع الى مقولات رجال الدين الأيزيدي ، ويقرأ ما يكتبه أتباع هذه الديانة يدرك انسجامهم مع تلك الأديان في التمسك بالمحبة والسلام والزهد والتسامح والعيش الكريم ، ومن يطالع كتاب المندائية ( الكنزا ربا ) يدرك ايضا مايؤكده الكتاب المقدس من أن عكازتكم يوم الحساب أعمالكم التي عليها تتؤكأون فانظروا الى ماذا تستندون .

ومن يقرأ التوراة يعرف أن الديانة اليهودية غرست في قلوب أبناؤها تلك الوصايا والأصول الأولى التي حرفها بعض كليا بعد حين ، وتركوا مبادئ الحق والعدل والمساواة وحقوق الإنسان التي أكدت عليها شريعة موسى .

فيأتي المزمور التاسع ( الرب ملجأ للمساكين والمقهورين ) فيقول :

ينتقِمُ مِمَّنْ يسفُكُ الدِّماءَ،

ويذكُرُ ولا ينسَى صُراخ المَساكينِ.

تحَنَّنْ يا ربُّ واَنظُرْ إلى شَقائي

على أيدي الذينَ يُبغِضونَني.

أبعِدْني عَنْ أبوابِ الموتِ



وتأتي المسيحية تتوج تلك الوصايا بمحبة الإنسان لأخيه الإنسان ، وتحقيق المثل العليا في التسامح ونبذ التعصب الأعمى ونشر المحبة والإخاء بين البشر وأن الدين لله والأرض لجميع الناس .

يقول السيد المسيح (( أحبوا أعداءكم ، أحسنوا الى مبغضيكم ، باركوا لاعنيكم ، وصلوا من اجل الذين يسيئون إليكم ، من ضربك على خدك فأعرض له الآخر أيضا ، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك أيضاً )) .

ويأتي الإسلام بقيم روحية خالدة ، يتحقق معها العفو والتسامح والدعوة للشراكة في الحياة البشرية ، وليس أكثر من قرارات العفو التي أصدرها الرسول الكريم بحق الكفار وقتلة المسلمين وذوي القربى ، وفي معاملته ونظرته لأهل الديانات الأخرى ، وأن العمل الصالح وأفعال الخير هي المعيار الذي توزن به أعمال المرء يوم الحساب وتضعه الجماعة كمقياس اجتماعي ، وأن الله خالق البشر كرم الإنسان وفضله على الكثير من مخلوقاته ، وأن الله أمعن في خلق الإنسان وخلقه في أحسن تقويم .

وتأتي النصوص المقدسة في كتاب الله واضحة لالبس فيها تقول :

(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي…..) البقرة/256
(…فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر…) الكهف/29
(لكم دينكم ولي دين) الكافرون/6
(إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) القصص/56
(ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء…..) البقرة/272
(ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء….)النحل/93
(…فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء…) فاطر/8
(….والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) النور/46
(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) الممتحنة/8

لقد عرف عن الإسلام بأنه دين محبة وتسامح وسلام وحماية للآخرين ، فأين محل الفتاوى التي تدعو للقتل وسفك الدماء من هذه الآيات الكريمة الواضحة والصريحة ؟

ويحل التعصب الأعمى محل كل تلك الوصايا التي جاءت بها الديانات ، ويطغي الحقد العمى والتطرف ليلغي حتى كلمات الله في المحبة والتسامح والتعايش والهداية ، متناسين أنهم ليسوا وكلاء لله الذي يقول يستطيع أن يقول للشيء كن فيكون ، ولو أراد لجعل البشر أمة واحدة وديانة واحدة ، فارضين أنهم أوصياء على دياناته ، مستغلين محبة الناس لله وللأديان ولوصايا الخير والمحبة والسلام ، فينفثوا سمومهم ليحيلوا ألوان الحياة الى سوداء قاتمة ، وأن لون الدم المسفوك نتيجة الذبح بالسيف أو السكين هو لون دينهم .

ويسعى هؤلاء الى هدم كل جسور التواصل الإنساني بين أبناء الأديان ، ويعمل هؤلاء الى إلغاء كل المشتركات والدعوات للسلام والتآخي يدعون الى الجريمة ، وهم حين يسعون ويحثون ويخططون ويصدرون الخطابات والوصايا والفتاوى ، إنما يسعون الى تهديم أسس دياناتهم التي تتعارض مع تلك الجرائم ، ويرسمون بذلك خطا إجراميا خطيرا يتبرقع بلبوس الدين ويمارس التحريض الإجرامي واستغلال العقول الساذجة والطيبة من البشر ليمرروا عليهم أمراضهم وأحقادهم وتطرفهم .

وتتكلس في عقولهم وقلوبهم كل مخلفات الفجور التي أكدها الله في كتبه ، الحقد والشرور والتعصب والعبوس والكراهية والحزن والحسد واليأس ، تاركين الى الأبد المحبة وأشراقة الأمل ومبدأ جادلهم بالتي أحسن وأن الدين أيمان واحترام الآخر، وأن الله سبحانه وتعالى منح الإنسان العقل وجعل الناس ألسن متعددة وأجناس وألوان وشعوب ، ليتعارفوا ويتقاربوا ويتحابوا ، كل هذا من أسس الدين ولو شاء الله لجعل البشر كلهم ديانة واحدة .

ومن كان يرغب في إكرام ديانته وعقيدته فليكرمها بطيب معشره وبحسن تعامله وبانفتاحه ومرونته وبإقراره حق الآخر في الحياة ، ومن كان يريد ذلك بصدق عليه أن يعكس وصايا الله بإكرام الإنسان دون أن يحدد جنسه أو دينه أو عقيدته أو لونه أو قوميته أو مكانه ، إنما جعل التكريم مطلقا غير متحدد يتسع لكل البشر ، وبأن لاأحد وصيا على أحد وأن الله خالق الجميع .

وإذا كانت بذرات التعصب لم تزل في قلوب بعض الناس لم تتخلص منها ، لم يشف غليلها من أنهار الدماء وجثث الضحايا ورؤوس المذبوحين ، فأن اللجوء الى وصايا الله وكتبه خير معيار وشفاء لذلك الغل الدفين ، بالمحبة تنتشر القيم ، وبالسلام تنتشر الطمأنينة ، وبالوئام ينتشر الآمان .

من يفكر في أن يحرض على قتل الأيزيدية ، إنما يدعو لارتكاب جريمة بشرية ويساهم مع القتلة والمجرمين في ارتكابها ، وعقابه عند الله شديد قبل أن تلتفت إليه الحكومات ومؤسسات الدولة الرسمية تلاحقه وتحاسبه القوانين وتعاقبه على فعله ، من يفكر في إيقاع الأذى على هؤلاء الذين يؤمنون بالله لم يفكر في منازلة غيرهم ممن عبد الحجر أو الحيوان أو الطوطم ، ولم يلتفت الى غيرهم ، ومن حرض على ذلك متسترا ببرقع الحرص على دين الله إنما يريد تشويه وجه الله وصورة دياناته .

الفتاوى القاصرة التي يطلقها بعض لتكفير الأيزيدية لاتنسجم مع الواقع ولا تتفق مع المنطق ، ومن المحزن أن نشير أن لو كان الأيزيدية أشرار وتغلبت قوتهم الجسدية وشرورهم على عقولهم وقلوبهم لما تجرأ من هؤلاء من يريد يرمي شرار النار عليهم ، لكنها الحكمة وليس الخنوع ، ولكنها المحبة وليس الشرور ، ولكنها الأيمان بالله والتمسك بوحدانيته في القلب وليس بالكلام .

وإذا كانت الديانة الأيزيدية ديانة بعيدة عن التبشير ولاتقبل غيرها مطلقا ، فلماذا تشكل هاجس المتطرفين دون غيرها ، وهي كما نعرف ديانة غنوصية ، حيث يتم التعّرف إلى الله من قبل الإنسان الأيزيدي مباشرة عن طريق العقل واستقرار العقيدة في الروح ، ولذلك فأن التصوف والزهد والتمسك بأسس التضرع الى الله تطغي على قيمها ، ولهذا فهي لا تحتاج إلى نبي أو رسول يدلهم على خالقهم ، فكيف يمكن أن يتعرف المرء على مكنونات تلك القلوب المظلومة والمنكوبة والفقيرة .

ليس بالسيف والدم والذبح ينتشر الدين ، وليست بفتاوى التحريض تتقوم الحياة البشرية ، وليس بالأحقاد والأمراض النفسية الدفينة تتعايش البشر على اختلاف دياناتهم وألوانهم وقومياتهم وأجناسهم .

تتحدث كتب التأريخ أنه عندما حارب المسلمون قبيلة بني النضير اليهودية و أجلوهم عن المدينة ، كان بعض أبناء الأنصار قد أتبعوا الديانة اليهودية ، فأرادوا الخروج معهم وأراد أهلهم منعهم, نزلت هذه ألأيه الكريمة تخبرهم بأن لا حق لهم في منع أبناءهم من الالتحاق . وروي أيضا أن رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف أسمه حصين كان له أبنان نصرانيان وكان هو قد أسلم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستكرههما على الإسلام فنزلت ألأيه ( لا أكراه في الدين ) . وفي رواية أنهما كانا قد رحلا الى الشام وسأل أبوهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرسل في أثرهما فنزلت هذه ألأيه. وكل هذه الروايات تعزز نفس المعنى, وهو أن هذه ألأيه الكريمة تنهى المسلمين وتمنعهم من أجبار غير المسلمين على الإسلام, في كل زمان ومكان، فأين منها اليوم فتاوى التحريض على القتل وكراهية الآخر ؟

إن الله تعالى أعطى البشر العقل ليميزوا بين الحق والباطل ، وأن العقل يدعو دائما للفضائل كالصدق والعدل كما ينهى عن العدوان والظلم والإرهاب ، وليس التحريض على قتل أهل الديانات سوى أرهاب فكري وجسدي وعدوان وظلم ، وهذه الأفعال تدلل على الانحراف في السلوك والخلل في النفس .

سينتهي هؤلاء وأن تمكنوا من إيقاع الأذى والحرقة في سلب الحياة من بعض اليزيدية ، والتنكيل بعوائلهم وأطفالهم ، ستبقى تلك العائلات تنظر الى الله بعين المظلوم للانتقام من الظالم ، ويقينا أنهم يشكلون خطرا ونارا تحت الرماد حتى على تجربة كردستان الفتية في الفيدرالية ، وهم يشكلون الخطر الذي سيداهم معالم الحياة والآمان في ربوع القرى الآمنة التي يسكنها أبناء كردستان من المسلمين أو المسيحيين والأيزيديين ومن الجرجرية والشبك والصارلية والزرادشتية ومن الكاكائية الطيبين ، وفي أي مكان آخر .

سينتهي هؤلاء وتنتهي معهم فتاواهم مثلما انتهت من قبل ، وصارت وقائع سوداء تخجل منها الإنسانية والتاريخ ، وحشرت أسماؤهم في خانة المجرمين والأشرار الذين يذكرهم التاريخ باللعنات دائما ، وستبقى الأديان عنوانا للرفعة والسمو والمحبة والتآخي ، ودعوات لإصلاح النفس البشرية وتهذيبها وإرشادها الى ما فيه خير الناس وصلاح المجتمعات ، وستبقى قيمها وأسسها الشرعية لاتتغير ولا تنحرف ، وستلتقي جميعها بقواسمها المشتركة ، وبسعيها للحياة الإنسانية المشتركة التي وهبها الله للبشر ، والتي يريد أعداء الله نزعها منهم دون وجه حق .

وفي زمن تغيرت فيه الكثير من العقول وتفتحت فيه الكثير من القلوب على الأيزيدية بعد أن تعرفوا على حقيقتها ، وتكشفت حقائق كانت مخفية عن عمد ، وفي زمن أنتصر فيه الإنسان والمحبة والشراكة على كل تلك النزعات المختلة المطالبة بالدم والموت والذبح ، وفي زمن تنتصر فيه الكلمة والدليل على الخرافة والوشاية ، تبدأ ملامح جديدة ليس فقط للاعتراف بالأيزيدية كديانة عراقية قديمة ، وليس فقط النص الدستوري الذي يكفل لهم ديانتهم وطقوسهم الدينية ، إنما في مواقف العديد من المفكرين والمثقفين وأصحاب الضمائر في اعتبار ألأيزيدية من أبناء العراق لهم ماللعراقيين وعليهم ماعليهم ، ما يستوجب أن نفعل نصوص الدستور نحميهم بالقانون من كل تحريض على قتلهم وإبادتهم أو أي تعسف أو إساءة أو تحقير للشعائر الدينية أو تزوير لحقائقهم الدينية ، بما ينسجم مع الصورة العراقية الجديدة في شراكتهم بعد نهاية زمن الظلم المرير ، وخصوصا بعد قيام فيدرالية إقليم كردستان التي ينبغي أن تأخذ دورها الايجابي بما يتناسب مع تضحياتهم ومواقفهم وارتباطهم القومي الأزلي .

أن الخشية من تلك الأصوات التي تتحين الفرص تكشف عن رغباتها وشكل تفكيرها تجاه قضية الإنسان ، وتشكل تلك الأصوات على قلتها خطورة تقل حياة الناس ، وتخلق أسبابا للتطرف والانفلات لسنا بحاجة لها .

وفي عالم يعج بالعقائد لايمكن لأحد أن يفرض عقيدته بالقوة لغاشمة على الآخر ، كما لايمكن أن يتم أجبار أحد باعتناق عقيدة أخرى مهما كانت الأسباب والطرق والتبريرات .

أن التمسك بالحوار والجدل من خلال اعتراف بالأخر والإقرار بحقه الكامل إنسانيا هو الطريق الأمثل والبديل عن سلوك الجريمة والسقوط في مهاوى الكبائر ، والإقناع بديلا عن فتاوى الأوامر الصارمة ، والتعايش الإنساني أقرارا بحق الإنسان في الاختيار والاعتقاد هو الوسيلة التي يجب أن تسود اليوم .

أن أهمية التعايش الإنساني تأتي من خلال وجود قيم ومشتركات بين كل الأديان في العراق ، وهذه القيم المشتركة تعزز التفاهم والتعايش السلمي وتساهم في تعزيز مسيرة البناء الديمقراطي الذي يتيح لجميع الناس حقوقهم في الدستور ويضمنها ، مثلما يوجب عليهم الالتزام بالواجبات .

كم نحن بحاجة ماسة لإشاعة الطمأنينة في نفوس الناس ، وكم نحن بحاجة لأن نعمل سوية على نشر المحبة وتبجيل الآخر واحترام كل الديانات والعقائد ، وكم نحن بحاجة لأن يحل التسامح بدل الحقد والمحبة بدل الغيرة والحوار بدل فتوى الموت فالإنسان أغلى ما في الكون وحياته التي منحها له الله لايتم سلبها الا بأمر الله وإرادته ليس له وكيل ولاشريك ، ولذا يتعين أن تكون هناك مراجعة وجدانية وتدقيق لما يحاول بعض بثه بين أوصال المجتمع تعبيرا عن أمراضهم النفسية والعقد التي ابتلا بها ومشاكلهم العائلية فأسقطوها على أبناء الأيزيدية لم ترتو بطونهم من دماؤهم .

أن فيض محبة الله يشمل محبة الإنسان ، ومنه يستمد الإنسان حلاوة الأيمان ، ويساهم أيضا في طهارة الروح ، فلا تشركوا الله في رغباتكم وشروركم ، ولا تجعلوا ألأيزيدية ضحية تلك الرغبات المريضة التي ابتليتم بها ، أن الأيمان لايخرج من الفم ولا يتجسد بالطقوس أنما هو نابع من القلب ، ومستقر في قاع الروح ، الأيمان يعني اليقين ، فهل نستطيع أن نستأصل اليقين من الروح بالتحريض والدعوة الى القتل وإزهاق أرواح الناس .

أن محبة الله هي محبة الإنسان للإنسان ، وأن الدعاء هو تأصيل لقيم الخير والمحبة ، وأن الصلاة هي تأكيد خضوع العابد للمعبود ، وأن محبة الله والتمسك بديانته الخيرة ، ليس فقط طقوس العبادة إنما هي أفعال وأعمال جميعها تدعو للمحبة والأمانة وحسن الجوار والدعوة للتسامي والسلام والتسامح ليس منها التحريض على القتل ولا التعصب والتطرف وإيذاء الغير بأي حال من الأحوال .