الرئيسية » مقالات » ما هو المطلوب من الحكومة العراقية لحماية المسيحيين في الموصل

ما هو المطلوب من الحكومة العراقية لحماية المسيحيين في الموصل

يوم امس اعلن أن حوالى 1115 عائلة مسيحية غادرت مدينة الموصل اثر تفجير عدد من المنازل ومقتل 11 من ابناء الطائفة خلال عشرة ايام الاخيرة . تم اغتيال معلمتين وصيدلانيا من الطائفة المسيحية في الموصل الجمعة الماضية و لم تعلن اية جهة مسؤوليتها هناك من يتهم القاعدة وهناك من يتهم أزلام النظام السابق .

هذه العمليات تستهدف وتريد أن تفرق بين ابناء الشعب الواحد , من يقف وراء هذه العمليات هي الجهة نفسها التي تقوم باستهداف العرب والكرد والمسلمين والايزيدين والشبك والمندائيين والشيعة والسنة، من أجل خلق البلبلة وإضعاف الحس الوطني العراقي وتغذية النعرة الطائفية والدينية ولن يثني ذلك ابناء العراق عن ضرورة التلاحم والوقوف صفا واحدا أمام هذه الهجمات التي تعمل الى تدمير النسيج العراقي الجميل .

طالب الحزب الإسلامي العراقي الوقفين السني والشيعي فضلا عن مطالبة أئمة وخطباء المساجد بدعوة العراقيين جميعا إلى استنكار الاعتداءات التي تستهدفهم هذه خطوة ايجابية تدل على الحس الوطني النبيل .

ماذا تطلب هذه الجماهير المتهجولة بسبب عنف الارهاب الدولي والمحلي الذي وصل الي هؤلاء الذين يتمسكون بديانتهم التي تقول ((صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويضطهدونكم)) ؟؟

* نطالب السلطات المحلية والاتحادية باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لإيقاف هذه الاعتداءات الجبانة، وملاحقة ومعاقبة منفذيها المجرمين، أعداء الحياة والسلام والتآخي وحقوق الإنسان وفي مقدمتها حقه في الحياة، وحق المواطن في التعبير عن آرائه ومعتقداته وفقا للقانون العراقي .

*على السلطات المحلية والاتحادية، مواصلة حملتها ضد الإرهاب والإرهابيين، وعدم السماح لتحول ام الربيعين الى مأوى لهم، بعد نجاح العمليات الأمنية والعسكرية ضد قوى الإرهاب والقاعدة في مناطق اخرى من العراق . ارسلت الحكومة العراقية فوجين عسكريين لحماية المراكز الدينية والكنائس المسيحية والمناطق التي هجرت منها الطائفة المسيحية . لكن هؤلاء الناس بحاجة الي ان يرجعو الى بيوتهم ويرجعو الي اعمالهم لان مدينة الموصل تشل بدون هؤلاء الناس حيث يشغلون المراكز المهمة في الجامعة والحياة الادارية والخدمية لكل المحافظة .

*الأحزاب والقوى السياسية وأبناء القوميات والاخرى والطوائف المختلفة في الموصل، مطالبون بالارتفاع الى مستوى المخاطر القادمة من جراء الاجراءات غير الجدية لوقف نزيف الدم والتشريد والتهديد لهذه الفئة المسالمة والالتزام بشعار الدين لله والوطن للجميع , والسعي الى تفويت الفرصة على من يريد بهذا البلد وأهله القتل والتشريد والتدمير، الان نحن بحاجة لإشاعة أجواء التآخي والتكاتف، وإعلاء شان المواطنة وحق الجميع في العيش في وطنهم المشترك بأمان وسلام.

* من الضروري كذلك معالجة الخلل في قانون انتخاب مجالس المحافظات، والانتهاء عاجلا منه، بما يضمن للمواطنين أبناء الأقليات المختلفة، حقهم في التمثيل

في مجالس المحافظات والاقضية والنواحي

*اننا نناشد الامم المتحدة ومجلس الامن والحكومتين في بغداد واربيل لمساندة هذه الشريحة وايقاف نزيف الدماء ومتابعة ما يجري في هذه المدينة وملاحقة المجرمين والكشف عنهم والتحقيق العاجل وتقديم هؤلاء الى العدالة امام انظار الاعلام والقانون العراقي لاعادة الثقة بين المواطن والسلطات المحلية بعيدا عن الطائفية والمحسوبية والمنسوبية

اوكتوبر 2008.