الرئيسية » مقالات » يا أبناء الموصل الحدباء .. هذه حقيقة معدنكم

يا أبناء الموصل الحدباء .. هذه حقيقة معدنكم

بعد الحملة القذرة التي مارستها ولازالت تمارسها قوى الإرهاب والغدر ضد أبناء الطائفة المسيحية في مدينة الموصل .. أبدى مختارى ووجهاء هذه المدينة استعدادهم لحماية المسيحيين في مناطق سكناهم والدفاع عنهم في حالة تعرضهم إلى أي اعتداء .. وأقولها لهم .. حقا لقد بان معدنكم الأصيل.
لقد أفرحني هذا الخبر كثيرا عند قراءته في مواقع الأخبار مع يقيني المسبق بان المروءة والأصالة والغيرة التي يتميز بها العراقيون جميعا ومنهم أبناء مدينة الموصل لن تغيب أبدا !! .. إن هذه القيم كانت ولازالت وستبقى تعيش في عروقهم مهما حاولت قوى الشر القضاء عليها لا سامح الله وخصوصا بعد أن انكشفت نواياها الخبيثة الحاقدة على كل القيم الإنسانية ومحاولاتها الميكافيليه الشريرة باستخدام كل الوسائل من اجل عرقلة مسيرة العملية السياسية الديمقراطية للعراق الجديد .
لقد بدأت هذه القوى الشريرة حملتها ضد أتباع الديانات الأخرى والذين يمثلون أصل الحضارات العراقية ومنهم ألعوائل المسيحية والإيزيديه والصابئة والكلدوآشوريين.. بعد أن أفلست وسقطت من يدها كل الأوراق ومنها ورقة الفتنه المذهبية مما جعلها تراهن على أوراق قذرة أخرى .. لذا بدأت في محاولة طرق نار الفتنه بين الأديان .
ولكن مسيرة الأعوام الخمس من العهد الجديد أثبتت إن مخططات هؤلاء القذرين لن تمر على العراقيين ومنهم أبناء الموصل الغيارى الشجعان ولن تنجح وستتساقط الواحدة تلو الأخرى .
وهاهم اليوم مختارى ووجهاء أهالي الموصل الحدباء الخيرين يعلنون البدء في صولتهم ضد الإرهابيين ورفضهم المطلق لنواياهم الشريرة التي تحاول تمزيق أواصر المحبة والألفة التي تربط أبناء مدينتهم بمختلف أديانهم.
لقد اقسموا على التصدي لقوى الشر التي تحاول الإساءة لقيمهم وأخلاقهم الكريمة ولن يسمحوا لها بالاعتداء على الأقليات الدينية التي عاشوا معها في مدينتهم منذ ألاف السنين.
لقد جاء اليوم الذي سيلقن فيه أبطال أم الربيعين هذه القوى درسا لن ينسوه وسيقطعون يدها التي امتدت للنيل من وحدتهم وتلاحمهم بمختلف أديانهم والتي يشهد لها العراقيون جميعا .
شكرا لكم يا أبناء مدينة الموصل الغيارى واعلموا إن العراقيين جميعا ينتظرون نتائج صولتكم وشجاعتكم في كسر الأيادي الخبيثة التي امتدت إلى إخوتكم في الوطن من بقية الديانات الأخرى.
شكرا لوزارة الداخلية العراقية على إجرائها بإرسال الأفواج الخاصة لحماية الأحياء المسيحية بالرغم من كونه متأخرا على أن تتحمل المسؤولية الكاملة في الكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه التهديدات ألإرهابيه ومحاسبتهم حسابا شديدا لكي لا تتكرر أفعالها الدنيئة هذه مرة أخرى.