الرئيسية » مقالات » النائب صالح العكيلي وشبهة الاغتيال والقتل ألصدامي

النائب صالح العكيلي وشبهة الاغتيال والقتل ألصدامي

في الزمن السابق وعلى عهد القائد الضرورة صدام حسبن , حين توفى فجأة الرئيس (المستقيل ) احمد حسن البكر , صاحت الألسن الخرساء بهمس

– قتله صدام

ثم ساد الصمت وجاء الأمر بالنسيان بعد التشييع المهيب , ولكن المسبحة كرت بعد ذلك تحصد أرواح اقرب المقربين مادام يشم من ناحيته شبهة البديل أو التمرد وبعض الاختلاف , وسقطت طائرة ابن خال صدام , عدنان خير الله , وزير دفاعه ومحبوب ضباط الجيش , لأخلاقه العالية قبل كل شيء وصاحت نفس الألسن الهامسة المرعوبة الواثقة

– قتله صدام

وتعالى البكاء والنواح , وكلمات التمجيد , وتعداد المناقب والحسنات للبطل الفقيد , من الرأس والقيادة قبل الجيش والعامة , ولكن ماتوضح بعدها وفهم أن الرأس قد تخلص من منافس آخر , وضعت له القنبلة في طائرة الهليكوبتر كما اقر بعد سنوات القريب والصهر والنسيب حسين كامل .

أصبح الأمر بعدها عاديا وعلى المكشوف وفي أي وقت , ويقع الفأس في رأس حسين كامل وأخوته وأقرباءه وتقطع رؤوسهم وبدم بارد وأمام الخلق وفي وضح النهار , فقد تعود النظام ولم يعد يخجل أو يخبئ نزعاته السادية ورغبته الطافحة للقتل والانتقام حتى من اقرب الناس أليه ماداموا قد تحولوا إلى صف المنافسين وليس الأعداء , ولكنه بذلك قد خلق سوابق ستتكرر مرارا وعلى طريقة يقتل القتيل ويمشي في جنازته , ذارفا الدمع الغزير .

– حديثنا الأساس اليوم عن مقتل عضو الكتلة الصدرية صالح العكيلي , وبنفس الطريقة التي قتل فيها قبل فترة الرأس الكبيرة الأخرى في التيار رياض ألنوري , والمفارقة أن القتل لا يتم إلا في مناطق سطوة جيش المهدي لاغيره ونفوذه وقدرته على الأذى , وإذا كان والد رياض النوري قد سهل الامر على الناس حين لمح إلى ابن عم القتيل والمدعو حيدر النوري احد بقياديي مجموعات القتل المحترفة ضمن عصابات التيار ثم طويت الصفحة بعد البكاء والعويل واللطم وشق الصدور واتهام الامبريالية والصهيونية بالجريمة ولكن الحال تكرر , وما قيل عن اخذ رياض النوري في توالي أيامه دور الاعتدال والتراخي تكرر مع (الدكتور) صالح العكيلي , الذي قدم للسيد القائد مقتدى الصدر مذكرة وطلب للتفرغ والاعتزال للدرسة والتحصيل أعقبها برغبة الدخول في الانتخابات القادمة ضمن قوائم المستقلين , كأنه لعب خشن ! ونية بالخروج على فلسفة ودرب القطيع المسير ضمن الطريق الرباني , تستوجب إعطاء درس للآخرين , وذبح ضحية أخرى بيد نفس الصنف المنافق من العراقيين ثم اللطم والبكاء عليها لتكرار مأساة الحسين ويبكيه قاتلوه عبر مسيرة القرون .

تجاوز العكيلي الخطوط الحمراء , لأنه أراد القفز من السفينة الصدرية الغارقة , فهذا التيار المغمسة أياديه وليس فقط الملطخة بدماء العراقيين من الشيعة قبل السنة يعرف أفراده أن نهايتهم هي مع نزع سلاحهم ورفع حاجز الخوف من على رقبة الناس , عندها لايبقى لهم غير الرعاع , وزعاطيط ومحترفي صلوات الجمع ومن يجمعوهم كل أسبوع في فولكلور وتمثيلية إحراق العلم الأمريكي تحت كامرات التصوير لدول الجوار العاشقة والمحبة للعراق وشعبه .

في الجنازة بكت الرفيقات من النائبات زميلهن النائب الفقيد ولعن الجميع أمريكا وإسرائيل وأرسل السيد القائد تعازيه من منفاه الاختياري هنالك في طهران , وبالمناسبة فقد سالت مقربا من الحواسم و طفيليات النفط وما بعد السقوط هذه , هل يفضل الصدر البقاء في خدره اللذيذ ومنفاه آمنا مطمئنا أم يفضل العودة فأجابني

– وماذا تعتقد ؟

قلت له – لا ادري فأنت الأقرب

قال – الإيرانيون يحتجزونه , فهو شخصيا يريد الرجوع ليس حبا بالجماهير ولا شجاعة في مواجهة الأعداء , ولكن رغبة ملحة في الخروج من الصورة الهلامية والعودة إلى ارض الواقع لممارسة سادية طابت له وتلذذ بها وهو ( يتفيك , من فيكة ) ويتمرجل بزود القتله من أتباعه المنتشرين في طول وعرض ارض الرافدين , ويجلس في الحنانة منتظرا الوفود والعوائل المتوسلة إنقاذ أبنائها من براثن جلاوزته بتقبيل أياديه الكريمة وانتظار كلمة , حلوهم , فكوهم , وتستمر المهزلة المأساة .

– بعد قتل صالح العكيلي اشتبك أنصاره في الحبيبية مع بقايا جيش المهدي , وتم احتواء الحدث والتعتيم عليه , وخرجت المسيرات (المليونية ) المعتادة للتنديد بالقتلة الأمريكان والصهاينة , من نفس الأفواه ربما التي كانت تخرج لتردد نفس الشعارات ضد الصهيونية والامبريالية في زمن النظام السابق , وكان صدام حسين يسمع ويرى أفعال أبناءه البررة وتلامذته في الدجل والكذب يمارسون نفس الدالغة في قتل القتيل والمشي بجنازتة , ليرتاح القائد الملهم في رقدته الأبدية ولسان حاله يقول (اللي خلف مماتش ) وليخسأ الخاسئون .