الرئيسية » مقالات » من المسؤول عن الهجمة القذرة الشرسة ضد المسيحيين في الموصل

من المسؤول عن الهجمة القذرة الشرسة ضد المسيحيين في الموصل

ان هناك حملة شرسة لقتل وتهجير المسيحيين في الموصل مما ادت الى هجرة شبه جماعية للمسيحيين الى مناطق أمنة من تلكيف والقوش وقد سبق ان اشرت في مقال سابق الى العلاقة بين
الغاء المادة 50 من الدستور العراقي وحرمان الاقليات من حقهم الانتخابي واعتبرت ذلك اشارة وضوء اخضر الى الميليشيات والكتل الارهابية ليس في ممارسة الارهاب وانما لزيادة هذه الممارسات القذرة التي يندى لها الجبين الانساني والبعيدة كل البعد عن مفاهيم وعادات الشعب العراقي , وقد اشرت في حينها الى ان هتلر وموسوليني اعتمدا سياسة الارهاب ضد الاقليات القومية والدينية كما يحصل في عراق اليوم ,وليس العجيب بعد ان حرمت اكبر سلطة تشريعية (مجلس النواب ) الاقليات من المادة 50 التي ينص عليها الدستور العراقي ان تتضامن وسائل الاعلام مع هذه السياسة حيث ان الفضائيات والصحف الحكومية لم تذكر اي خبر يشير الى ذلك ولمتوجه الحكومة اي دعوة لايقاف هذه الاعمال ولن تهدد كعادتها ولم تدعو لتشكيل اللجان التحقيقية ان الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان العراق مسؤولتان عن ايقاف هذه الاعمالومطاردة القائمين بها, اليس من حق المواطن ان يسال اين عملية فرض القانون ؟ وهل ان
هذه العملية تطبق في بغداد فقط ؟أذا كانت الحكومة غير قادرة على ايقاف المجازر بحق المواطن العراقي فعليها ان تقوم بتوجيه نداء استغاثة وتطلب من الامم المتحدة ان تتدخل ,لقد كفى للدم العراقي ان يهدر ,وكفى الحكم تحت رحمة الميليشيات والعناصر الارهابية القذرة وسيطرة القاعدة وجيش القدس , ان الانفلات الامني للافاعي والعقارب المارقة يزيد من احتدام الازمات ومزيدا الى الخنوع والرضوخ امام مطالب الاحتلال لفرض ما يسمى بالاتفاقية طويلة الامد بشروطها القاسية من اجل ان نكون امام الامر الواقع ونرضى بالمقسوم ,من اجل ان تحمينا الولايات المتحدة الامريكية التي كانت السبب الرئيسي في فتح الحدود وادخال القاعدة وجيش القدس وتشكيل الميليشيات سنية وشيعية لارغام الشعب العراقي واذلاله وحل الجيش والسيطرات الحدودية بحجج واهية ان حملات التهجير تزيد وتقل حسب المنطقة ونوعية الميليشيات مرة استهداف اليزيديين ومرة الصابئة المندائيين والشبك والاشوريين ,واحيانا ضد السنة واحيانا ضد الشيعة ويجب ان تهب القوى الوطنية باحزابها ,وتخرج في مظاهرات صاخبة وكذلك منظمات المجتمع المدني فالكل معرض للقتل والتهجير ( اذا حلقوا لحية جارك عليك ان تبلل لحيتك)مثل روسي ,ان عملية التضامن اليوم مع المسحيين ان كانوا في كركوك او في الموصل واين ما كانوا يجب ان تتبناها جميع المنظمات الانسانية وعلى جميع الكتاب ان يبذلوا قصارى جهدهم في كتابة المقالات وحملات جمع ملايين التواقيع تقدم الى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والى هيئة الامم المتحدة ومجلس النواب تستنكر الاعمال البربرية اللاانسانية التي تريد ان ترجعنا الى العهود الغابرة وعصور السبي والعبودية. 

11-10-2008