الرئيسية » مقالات » مسيحيو الموصل إلى من سيلتجئون … ؟

مسيحيو الموصل إلى من سيلتجئون … ؟

آخر الأنباء من الموصل تشير إلى اقتراب عدد العوائل المسيحية المهجرة والمشردة في محافظة نينوى من 1000 عائلة، فضلا عن المسيحيين الذين تعرضوا للقتل والاختطاف من قساوسة ورهبان ومواطنين عاديين بعضهم عُرف مصيره وما زال مصير بعضهم مجهولا.فيما ساومت الجهات المجرمة أهالي بعضهم بآلاف الدولارات وربما على جثثهم.

ناشدوا حكومة المالكي فوعدتهم بـ “كميات” من الوعود، وكما هو معروف لدينا أن وعود الحكومة تُقاس بالكمية وليس بالعدد، لكن الأمور جرت عكس المطلوب فقد تضاعفت الأعداد المذكورة آنفا وأصبحت الأزمة أشد فتمنوا أن لو لم يذهبوا…

“جهات عديدة لها مصلحة في قتلنا وتهجيرنا” ، هذا نص كلام السيد إدور يوسف الذي فصل الكلام فيما بعد بأنه يعتقد أن من تلك الجهات تنظيم القاعدة الإرهابي الذي يظهر جليا يوما بعد يوم أنه متوافق مع أجندة إيران التخريبية في المنطقة ويضيف يوسف:” أنا متأكد من أن إيران وفيلق القدس الإرهابي عندما وجد أنه لا يمكن أن يدخل إلى الموصل بوجهه الحقيقي دخل عن طريق هذا التنظيم المجرم الذي يلبس لباس الجهاد وينفذ الأجندة الإيرانية التخريبية” ، ويتابع يوسف الذي كان ابن اخته قد قتل بعد اختطافه من قبل مجموعة مسلحة ” أظن أن الحكومة لها يد في الموضوع أيضا لأننا بعد مناشدتنا لها ازدادت عمليات القتل والخطف فينا مما يوحي برسالة من الحكومة الينا تول لنا لا تتكلموا ولا تناشدوا والا قتلنا منكم أكثر وفعلا نحن لن نفكر بعد اليوم بمناشدة حكومة المالكي أبدا”.

والجديد في موضوع الجرائم المرتكبة ضد المسحيين في الموصل هو تفجير البيوت كطريقة جديدة لإرعابهم وإجبارهم على الرحيل، وربما ستفاجئنا الأيام القادمة بفنون جديدة في القتل والتهجير ضد هؤلاء المساكين.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لا تعترف حكومة المالكي بعجزها عن الحفاظ على الأمن في المحافظة ولمَ كل تلك التبجحات والتصريحات غير المسؤولة التي تعكس صورة غير الصورة الحقيقية غير مبالية بأرواح الأبرياء فالهدف من تلك التصريحات البراقة فقط هو تلميع صورة الحكومة وأجهزتها الأمنية.

تقبلوا تحياتي

د. موفق زيباري