الرئيسية » بيستون » سيرة ذاتية لمحلة وسط بغداد .. أبو سيفين…تراث بغدادي أصيل ..

سيرة ذاتية لمحلة وسط بغداد .. أبو سيفين…تراث بغدادي أصيل ..

30 / 9 / 2008

أبو سيفين منطقة تقع في قلب العاصمة بغداد امتازت بقدمها اما سكانها فهم من قوميات وطوائف متعددة لها تاريخ عريق من معالم بغداد القديمة. تجولنا في ازقتها «طاطران – عكد المجادية وغيرها» والتقينا بعدد من ابناء المنطقة، يقول الحاج (ناصر البلداوي 80 عاما) «يعود تاريخ هذه المنطقة الى اكثر من «250سنة» وبحسب معلوماتي بان هنالك رجل يدعى «ابراهيم» يمتلك خانين لجمع الحنطة حيث كان يسمى الخان في تلك الفترة بـ(السيف) بكسر الياء حيث أصبح اسم المنقطة ومنذ ذلك الحين بـ(ابو سيفين)وأضاف بان المنطقة تعد من أقدم الأحياء البغدادية وقد نزح الناس اليها في بداية الأمر بسبب قرب المعابد والمزارات والأسواق التجارية منها، وأبناء هذه المنطقة هم خليط من جميع القوميات والطوائف» …

وقد أشار أيضا بان حدود هذه المنطقة تمتد مابين محلة «ابو دودو» ومحلة «ابو شبل» وتحاذيها محلات «الكولات –بني سعيد وفرج الله» وعن ابرز المعالم الأثرية فيها تحدث قائلا(يوجد هنالك في المنطقة مزار ديني يقع بين محلة أبي سيفين ومحلة أبي دودو ويعود هذا المزار حسب ما اعرفه الى احد صحابة الأمام علي بن ابي طالب إضافة الى وجود المعابد اليهودية فيها والتي أصبحت في الوقت الراهن عبارة عن خرائب نتيجة عدم الاهتمام بها من المعنيين بالآثار والتراث القديم وعلى اثر ذلك الاهمال سكنها من لم توفر مأوى لهم وعن المهن السائدة في المنطقة تحدث قائلاً: (المنطقة تعد مكانا للطبقة الكادحة فيوجد فيها العمال والعتالين واصحاب الورش الصغيرة والنجارين إضافة الى وجود اصحاب الكسب الحر بسبب قربها من المناطق الصناعية (الشيخ عمر) والمناطق التجارية (الشورجة) اما المواطن خماس عبود عبيدة «مواليد 1933» فقد سألته عن ابرز الإحداث التي شهدتها المنطقة فتحدث قائلا(شهدت المنطقة خلال فترة الأربعينيات ومنتصف الخمسينيات احداثا كثيرة فمنها انطلقت العديد من المظاهرات والمسيرات ضد الانظمة الملكية الرجعية ولان اغلب المتظاهرين هم من اليسار وهذا ما اغاظ اعداء الديمقراطية والحرية انقلابيو 1963 فبدئوا بحملة شرسة ضد ابناء هذه المنطقة فاعدم الكثير من خيرة شباب الحي وزج الآخرين بالمعتقلات واغلبهم استشهدوا بالتعذيب وعن عمليات التهجير ضد ساكني هذه المنطقة تحدث قائلا: بان اول عملية تهجير حدثت في منطقة ابو سيفين كانت ضد اليهود العراقيين وذلك في فترة مابين عام 1948-1951 على يد ازلام النظام الملكي هجروا بعد سلب ونهب ممتلكاتهم وايضا جرى في المنطقة تهجير اخواننا الكرد العراقيين بتهمة التبعية وقد اكد السيد خماس بان تلك العوائل الكردية العراقية الأصيلة معروف عن أخلاقها الرفيعة وحسن سمعتها ومعارضتها للنظام الصدامي البائد وعن ابرز مقاهي المنطقة قال: توجد اقدم مقهى في المنطقة والتي تدعى في حينها «مقهى غازي» يقع في راس منطقة أبي سيفين وايضا توجد مقهى اخرى صاحبها (سلمان محمود الشبلاوي) وهنالك سينما صيفية تدعى «سينما الاندلس» كانت تقع على شارع الشيخ عمر مقابل علوة الخضار لصاحبها (طه الشبلاوي) وهنالك مقهى لاحد الأشخاص اليهود تعرف بمقهى (شايع) وهنالك مركز توفيق يقع على جهة الشيخ عمر في فترة الأربعينيات نهاية سوق أبي سيفين ويوجد معمل كبير لتصنيع «الدبس والراشي» تابع الى بيت زنكنة واشار ايضا الى وجود اقدم فرن لتصنيع الكعك والحلويات لصاحبه « سلمان الربيعي (سلمان الچركچي)» ومن الشخصيات المعروفة انذاك (اليهودية) التي كانت تمثل طبقة التجار فهم (خضروي، شمعون، هييم) اما المواطن (اسماعيل المحمداوي) فقد تحدث عن ابرز الشخصيات السياسية في المنطقة منهم (القاص والكاتب والسياسي حنون مجيد) والرفيق كمال شاكر، فاضل أبي مناضل، خماس عبود، شايع الحداد، عبد الحسين زبون، طه يوسف جبار رسن، فاضل القصاب، حسام الطائي واخرون اما عن ابرز الفنانين فهم (عبد الصاحب شراد، عبد الجبار الدراجي، حسين عبد الامير، قاسم الجنابي، نعيم الاعمة، حسين نوشة، عبد الرزاق زمام، خضير الشبلاوي).
بعدها التقيت بالمواطن (سعدون اللحيمچي) احد ساكني منطقة (ابو سيفين) فتحدث عن ابرز رياضي المنطقة منهم (فيصل شيالة ،فيصل صالح، صبيح رسن، عدنان بن النداف،حسام داود وغيرهم) وكان من اكثر زوار المنطقة من الرياضيين هم الشهيد بشار رشيد واياد بن شقيقة الزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم واضاف ايضا بانه كان يوجد منتخب كروي يحمل اسم منتخب أبي سيفين وكان المشرف عليه شخص يدعى (داود ابو زينب) خلال فترة الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم.