الرئيسية » مقالات » لماذا الاقلية السنية.. لم تعد تستشعر بمخاطر الرد الشيعي على الارهاب السني بالعراق؟؟

لماذا الاقلية السنية.. لم تعد تستشعر بمخاطر الرد الشيعي على الارهاب السني بالعراق؟؟

تحذير..

السكوت عن الهجمات التي جرت ضد الشيعة العراقيين ومنها ضد الحسينينات كانت عامل في زيادة العنف وتشجيع الجماعات السنية على التمادي.. واخرها المجزرة المروعة بابو دشير الشيعية بتفجير سيارة مفخخة يوم 11/10/2008.. ادت لاستشهاد وجرح العشرات من الشيعة العراقيين المظلومين..

وجاء ذلك.. بعد ..

اختلال توازن (الردع) بين الشيعة والسنة بسبب التفاوت بين صولة الفرسان و (ام الربيعين)…. وبسبب تسريح الالاف الارهابيين بشكل دوري.. وعدم تفعيل عقوبة الاعدام بما يتناسب مع حجم الارهاب بالعراق.. وعدم معاقبة الدول التي تدعم الارهاب اقتصاديا وسياسيا.. ومخاطر مكافئة الدول التي يعرف القاصي والداني دعمها للعنف بالعراق ودور شعوبها بارسال الانتحاريين والمقاتلين والفتاوى.. الفتنوية.. وتعاطفها مع القاعدة والانتحاريين.. كمصر والاردن بعقود اقتصادية ونفط مخفض ككابونات نفطية..

وكذلك بسبب الهجمة الطائفية الاقليمية ضد شيعة العراق وتصريحات القرضاوي بمواجهة الشيعة.. وكذلك بسبب رفع الجدران الكونكريتية العازلة عن بعض المناطق الساخنة في بغداد.. والتي كانت تفقد الجماعات المسلحة والمليشيات المرونة والقدرة على التحرك.. وكذلك كان لها دور في حماية الابرياء من التفجيرات..

كل ذلك شجع جهات ودول على الدخول بورقة العنف ودعمه بالعراق لانها وجدت بذلك فرصة للحصول على جني ثمار دعمها للعنف بالعراق..وكذلك بسبب عدم طرد المقيمين والغرباء الذين جلبهم البعث وصدام وهم بمئات الالاف من المصريين والسودانيين وغيرهم الذين اصبح اكبر حواضن للارهاب وعناصر نشطة فيه وزعماء الارهاب الاخطر منهم كابو ايوب المصري زعيم القاعدة بالعراق وغيرهم..

وبدأ الشارع الشيعي العراقي يتسائل .. عن سبب التفجيرات التي تستهدفهم بحسينياتهم واحياءهم.. وتجمعاتهم.. من قبل القاعدة بزعامة ابو ايوب المصري .. وقوى الارهاب السني الطائفي الاخرى.. ولماذا تتهاون الحكومة العراقية في بغداد.. عن مواجهة وكسر عظم الجماعات السنية المسلحة.. ولماذا تتهاون في هجماتها ضدهم.. وتمهد للعفو العام عنهم ؟؟

ويطرح تساؤل لماذا السنة.. لم يعودوا يستشعرون.. بخطر الرد الشيعي.. ؟؟؟ وهل يستشعر البعض بان الشيعة تم قلع انيابهم.. بعد عمليات صولة الفرسان ؟؟؟

وهل المثلث السني.. لم ينهك بالرد الشيعي بعد تفجيرات مراقد الائمة في سامراء.. مما جعله يستعيد هجماته ضد الشيعة العراقيين.. ويتسبب بنزيف دمهم.. وخاصة ان نزيف الدماء في اي صراع.. سوف يستمر.. اذا لم يتعرض الطرفين للانهاك.. او على الاقل.. يشعران بمخاطر استمرار الصراع..

وكذلك تثار المخاوف.. من عودة المليشيات للسيطرة على الشارع الشيعي.. بسبب الهجمات الطائفية السنية.. والمخاوف من رجوع عمليات الخطف من اجل الفدية بشكل موسع.. واستهداف الابرياء على الهوية المرجعية والسياسية والوظيفية اذا ما سيطرة المليشيات على الشارع…. اي يرجع شيعة العراق… بين مطرقة طائفية السنة والارهاب السني.. وسندان المليشيات.. وفرض اجندتها بالقوة على الشارع.. الشيعي..

وهنا نجيب عن التساؤلات:

1. صولة الفرسان.. التي ادت الى مقتل الالاف الشيعة.. بالبصرة ومدينة الثورة ببغداد و غيرها من مناطق الجنوب والوسط الشيعي.. ادت الى اضعاف الجماعات المسلحة الشيعية.. التي كانت توازن رعب مع القوى السنية المسلحة..

2. ام الربيعيين.. التي جرت بالموصل.. و كذلك العمليات في ديالى.. لم تؤدي الى مواجهات مسلحة.. ولم تسقط نتيجتها ضحايا.. وتم فقط اعتقال بضعة مئات.. يتم اطلاق سراحهم بين الحين والاخر.. وقتل بضع عشرات بمداهمات.. روتينية..

3. عدم تصدي القوى السياسية الشيعية والمرجعية.. للدفاع وحماية شيعة العراق.. بعد عجز القوى الحكومية عن حمايتة الشيعة العراقيين ..

من النقاط السابقة.. نتبين.. بان اختلال التوازن بين الشيعة والسنة.. التي ادى الى اختلال توازن الرعب.. ورجحان كفة السنة.. (الجماعات المسلحة السنية).. على كفة الشيعة.. دفع القوى السنية لشن هجمات طائفية سنية.. ضد المساجد والحسنينات الشيعية وضد الشيعة في مناسباتهم واسواقهم واحياءهم السكنية..

وهنا يجب على شيعة العراق.. العمل.. على الاسراع.. بتأسيس قوة مسلحة شيعية عراقية موحدة.. يتم ابعادها عن الصراعات المرجعية والسياسية…. ويكون كل شغلها العمل على الدفاع عن شيعة العراق.. ووحدتهم.. ومواجهة الطائفيين السنة والتكفيريين واطماع المحيط ا لاقليمي والجوار.. وتكون اسناد لقيام الكيان الشيعي العراقي الموحد من الفاو الى شمال بغداد.. لانه الحل لحماية اجيال ومستقبل شيعة العراق من الضياع.. ونزيف الدم..

وكذلك تطرح تساؤلات .. لمن يرفض قيام الكيان الشيعي العراق.. ويرفض حق الشيعة ان يدافعون عن انفسهم:

1. فهؤلاء اذا تقول لهم… تعالوا نؤسس فيدرالية موحدة من الفاو الى شمال بغداد.. كان جوابهم الرفض.. بدعوى الخوف على ما يسمى (وحدة العراق).. متناسين بان هذه (الوحدة) هي نزيف دائم للشيعة العراق منذ تاسيس الدولة ولحد يومنا هذا..

2. واذا تقول لهم.. اذن على شيعة العراق.. الدفاع عن انفسهم.. كان جوابهم.. الرفض ايضا بدعوى الخوف من (حرب اهلية طائفية) ؟؟ وكأن نزيف الدم الشيعي من جانب واحد.. ليس حرب اهلية.. ولكن ان تعرضت حاضنات الارهاب السنية للهجمات اصبح في نظر الطائفيين حرب اهلية ؟؟؟

3. واذا تقول لهم.. ان الحكومة العراقية .. عاجزة عن حماية شيعة العراق.. وان الحكومات المركزية السابقة.. بالعهود الماضية.. همشت شيعة العراق.. و مارست ابشع الجرائم من مقابر جماعية وارض محروقة وتجفيف لاهوارهم.. فعلى شيعة العراق اخذ المبادرة للدفاع عن انفسهم. يكون جوابهم.. بتسقيط حق الدفاع عن النفس لشيعة العراق ؟؟

*مكافئة الدول التي دعمت العنف بالعراق.. شجعت سياسات التلاعب الديمغرافي ..

والاخطر ان سياسة مكافئة الدول والشعوب الداعمة للارهاب بعقود اقتصادية ونفط مخفض وصل مراحل خطرة.. بوعود بجلب ملايين من المصريين السنة.. مما جعل تلك الجهات والدول تستشعر بان تهجير العراقيين وافراغ الداخل العراقي من اكبر عدد من سكانه.. سيكون بديله الغرباء من المصريين السنة…. ضمن مخطط التلاعب الديمغرافي.. التي تصب في سياسات القاعدة والجماعات السنية في تهجير الشيعة.. العراقيين.. لذلك وجدت تلك الجهات ان مصلحتها هو في عدم استقرار العراقيين بالعراق.. وخاصة ان جعل ماسي العراق..مكاسب للجهات الاقليمية..سياسة كارثية يعاني منها العراقيين.. وخاصة ان العنف بالعراق يستثني الغرباء المصريين وشركاتهم المشبوه بالعراق .. لنشاط المصريين وتزعمهم القاعدة والجماعات المسلحة بالعراق.. ودورهم التامري ضد العراقيين..

..
واخيرا.. نؤكد بأن الشيعة العراقيين عليهم تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق وهو بعشرين نقطة .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، واستغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474