الرئيسية » المرأة والأسرة » همسة ثانية .. سيداتي آنساتي!

همسة ثانية .. سيداتي آنساتي!

سيداتي .. آنساتي:
العمل وما أدراك ما العمل .. أيتها السيدات والأوانس هو جواز المرور في قافلة الحياة، العمل بكافة ضروبه المشروعة، في البيت والمدرسة والمجتمع، والعمل من أجل النفس والطفل والزوج، والبيت والوطن.
لم تكن الأيام التي حكمت على المرأة أن تعتكف في دارها سوى أعراض طارئة، ألّمت بالحياة ثم ذهبت الى غير رجعة، ومصائر الأمم والشعوب تقررها اليوم الطاقة الكامنة في داخل نفوس أبنائها، ومقدار ما يبذلوه في سبيلها.
وأنتن أيها السيدات والأوانس تمثلنَّ نصف الطاقة وتحملنَّ نصف الأمانة، والخطر الكبير أن تتحول هذه الطاقة الى كارثة متى استبدلت بالبطالة أو بعمل غير ذي بال!
والكلام للفتيات الأوانس اللواتي يستقبلن الحياة، والى السيدات اللواتي صاغ لهن الماضي نمطاً كسولاً من حياة رتيبة .. أما الأوانس: فلكي ينسجنَّ بأنفسهنَّ وهنَّ في بداية الطريق حياة نافعة متعددة الآفاق، وأما السيدات فلكي يساعدن بناتهن على أن يكن لبناتٍ حيةً في بناء المجتمع، فإذا وضعت الفتاة يدها على عتبة المدرسة فيجب أن لا تغادرها حتى تقطع الشوط كاملاً يمكِّنها أن تقف مع الرجل للعمل وتكسب كما يكسب هو، فإن العمل هنا يجلو شخصية المرأة، ويجدد شبابها ويجعلها خيرا في المجتمع.
أيتها السيدة .. أيتها الآنسة: تعلمي كل شيء، فإذا كنت غير قادرة على العمل في الوظيفة، فاخلقي لك عملا في المنزل يملأ الفراغ المبعثر ويشدّ من أزر ميزانية الأسرة .. وابعثي أيتها الأم في روح بناتك حب العمل، واضربي لهن الأمثال عن عطاء النساء عبر مسيرة البشرية الطويلة.
إننا في البلدان الشرقية – رجلا واحدا هو الزوج- طالما هو ينوء فقط بكاهل نفقات الأسرة .. يهرم ويموت قبل أوانه، مخلفا وراءه سيدة مترهلة من السمنة، لا تعرف كيف تتدبر الأمور.. وأما في البلاد المتحضرة فإن الرجل يعمل ويكسب، والمرأة تعمل وتكسب.
إذا فعلتن ذلك أيتها السيدات والأوانس كنتن عضوات نافعات في مسيرة المجتمع.

المحامي: جعفر يوسف مرتضى- كربلاء المقدسة

الرأي الآخر للدراسات – لندن