الرئيسية » مقالات » قناة الفيحاء بين الشطارة وسرقة جهود الآخرين

قناة الفيحاء بين الشطارة وسرقة جهود الآخرين

لسنا اليوم في وارد استعراض برامج قناة الفيحاء الفضائية ولا نملك الرغبة في انتقاد ما تعرضه. حديثنا وباختصار يدور عن المهنية التي تتمتع بها هذه القناة التي نعتقد أن مديرها السيد محمد الطائي يهمل هذا الأمر بشكل كبير. وهو بالذات قبل غيره يتحمل كامل المسؤولية، مثلما متعارف عليه في جميع المؤسسات، وواحدة منها الإعلامية السمعية والبصرية، حيث يكون المسؤول الأول في إدارتها مسؤول مسؤولية مباشرة مهنيا وأخلاقيا وقانونيا عن مصادر ومحتوى البرامج.

لا يخفى أن قناة الفيحاء الفضائية قدمت ومازالت تقدم بعض الخدمات لجمهورها، ولبعض برامجها وقع جيد في الشارع العراقي، بالرغم من الهنات والهفوات الكبيرة والكثيرة التي تكتنف العروض والبرامج. ولا نريد أن نصف السيد محمد الطائي والقناة كموقع أنترنيتي شبيه باليوتوب يعرض ما يرده دون تمحيص حتى وأن كان مفبركا. ونعتقد كذلك أن موقع يوتوب له هيأة رقابية أو فلتر لا تسمح بأن تخرق مهنية الموقع وخاصة في مواضيع الجنس الفاضح. ولكننا نجد ان قناة الفيحاء بشخص مديرها ومسؤولها السيد محمد الطائي غير مبال بما يرده من مراسليه، أو بالأحرى لا يسألهم عما يقدموه من مواد، وما هي مصادرهم، وكيف أعد العمل ، ووفق أي أسس ومعايير، وهل هناك حقوق للآخرين في هذا العمل المرسل، وما طبيعة تلك الحقوق، وهل يا ترى أن العمل المنجز كان بخصوصية بحت لقناة الفيحاء، أم أن العمل المنجز والمرسل ثم المعروض قامت به أو حتى شاركت فيه أطراف غير قناة الفيحاء. وإن اختفت من العرض وبصورة متعمدة ومفبركة الجهة المنفذة أو الجهة التي قدمت الجهد وتبنت المشهد بكامله تمويلا وإعدادا، فما هو موقف إدارة قناة الفيحاء المهني والأخلاقي من مثل هذا العمل، وما نوع المهنية والأخلاقيات التي تسمح بإخفاء صورة واجتزائها وفبركتها ثم تجيرها لصالح قناة الفيحاء.

والسؤال الأكثر إيلاما متأتي من البحث عن القصد والسبب في أن يسرق برنامج بكامله ليكتب في مقدمته ونهايته (قناة الفيحاء تقدم لكم حفلة أو برنامج …. إعداد فلانه ومونتاج علان) ترى ما نوع البطولة والشجاعة والمهنية في ذلك، لا بل ما علاقته بالصداقة والجيرة والمعرفة الشخصية والتحايا والسلام والتودد حين يظهر بمثل هذا الطرح الغير المهني أن لم نقل غير الأخلاقي. أين تختفي كل تلك الأعراف في عمل لا يعرض فيه أي جهد للطرف الرئيسي الذي تعب وسهر واستضاف وبذل المال والجهد من أجل أن يخرج العمل ويعرضه للجمهور متعة ومحبة ثم تأتي قناة الفيحاء وبتشاطر مكشوف وعدائي حد نخاع العظم لتعلن أن البرنامج من إعداد مراسلتها بعد أن قام المونتاج بتقطيع الفلم وبفبركة تختفي معها جميع معالم تشير الى الجهة المنظمة.

في هذا نسأل جميع الإعلاميين والكتاب ومحترفي الفنون بمختلف أنواعها هل أن هذا العمل ممكن أن يكون من أخلاقيات المهنة أم هو نوع من الفذلكة والفبركة والتشاطر والنهب المتعمد، وما القصد من ذلك، وما هي المعايير التي وفقها تم ذلك التقطيع لإخفاء الجهة الرئيسية، وهل أن المال ممكن له أن ينتزع من صاحب المهنة ضميره الرقابي الموجب أن يكون جزء من أخلاق وعرف عام. أم يا ترى علينا أن نقتنع بأن قناة الجزيرة حين فبركت بالصورة والصوت فيلم عمليات الإعدام في كربلاء كانت تتمتع بحرفية مهنية وأخلاقية عالية يسمح لتسميتها بالشاطرة والذكية. ونقول بعد ذلك من حق الجميع فبركة أي خبر أو فلم للحصول على المصاري والشهرة.

في كل ما تقدم عنينا السيدة إنعام عبد المجيد مراسلة قناة الفيحاء في السويد والتي كنا نكن لها دائما الاحترام كأمرأة قبل أي شيء أخر بالرغم من طرقها الملتوية وغير المنطقية في عملها كإعلامية. فهي التي ترى أن على الأخرين القبول بها شخصيا، وبعد ذلك عليهم الرضا عما تقوم به باعتبارها مراسلة تمثل قناة فضائية لها الحق في دخول أي فعالية دون أستاذان، لا بل تأتي في أي لحظة تختارها هي وعلى الأخر القبول والتهليل لها. وهذا ما حدث في أغلب فعاليات الجالية العراقية في ستوكهولم. ربما لا اعتراض على ذلك فمن حقها كمراسلة للقناة تغطية ما ترتئي تغطيته من فعاليات. ولا تحاسب على مثل هذا الأمر فهي في هذا تكسب رزقها، ولذا تقوم بعمل برامج لترسلها لقناة الفيحاء مقابل مبالغ. ولكن نتساءل أليس من الأنسب أن تكون هناك أعراف وقواعد للعمل الصحفي والبرامجي، من مثل موافقة الطرف الأخر وأيضا إعلامه عن الرغبة بالتغطية في وقت مناسب. ولكن حتى هذا الأمر يمكن أن يغتفر ويهمل ويتجاوز عليه وفق سياقات ومشاعر الأخوة والصداقات الشخصية وحتى الحاجة لتبادل المنافع ونحن في الغربة، أن كانت هناك حسن نية. ولكن أن يلطش برنامج كامل ويسرق ويجير لصالح السيدة إنعام عبد المجيد إعدادا وإنتاجا دون التطرق والإشارة الى الطرف الممول والراعي والمعد والمشرف على الفعالية جميعها، فذلك قطعا ليس من أخلاق أية مهنة ممكن أن تسمى مهنة وحرفة بمستوى ما متعارف عليه.

عرضت قناة الفيحاء أيام عيد الفطر المبارك ولمدة ما يقارب الساعة حفلا فنيا لفرقة المقامات العراقية ( فرقة أنور أبو دراغ) وكررت عرضه لمرات عديدة. كان ذلك الحفل هو عنوان ومحتوى اليوم الأول من أيام الثقافة العراقية لعام 2008. وهو تقليد سنوي اعتاد نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم تنفيذه ويمتد لمدة 4 أيام. وقد قام النادي بصرف مبالغ وجهود كثيرة وسخية من أجل تلك الأيام التي أمتعت الجمهور. وسبقت تلك الأيام أشهر عديدة من الاتصالات والتنسيق مع شخصيات وفعاليات عراقية عديدة شاركت وساهمت بأحياء تلك الأيام. وكانت هناك أيضا اتصالات وتنسيق مع الفرقة الفنية الرائعة للفنان الجميل أبو دراغ وزملائه من المبدعين. وقامت اللجان الثقافية والفنية في النادي بتذليل الكثير من الصعوبات والعوائق لمجيء الفرقة المنتشر أعضائها في بلدان عديدة. وكذلك قامت اللجان بحجز وتهيئة القاعة وتوفير ملتزمات تلك الاحتفالية. وسجل حضور الجمهور وتفاعله مع فرقة المقامات العراقية قيمة وثيمة بارزة لذلك اليوم ومثله لباقي الأيام التي شهد بها الجمهور مقدار ما بذله أعضاء نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم من طاقات لأجل تقديم الممتع والمفيد من البرامج والفعاليات وأيضا لتخليد ثورة 14 تموز المجيدة التي تعمد مونتاج السيدة إنعام عبد المجيد والسيد عادل بلؤم ظاهر طمس كل ما يشير لها من قريب أو بعيد لأن الإعداد والمونتاج والمبلغ المدفوع يستحق التلاعب بالصورة. والأدهى من ذلك أن السيدة إنعام وعلى هامش الأمسية الفنية وبعد انتهائها، أجرت مقابلة مع الفنان أبو دراغ وفنانين آخرين من الفرقة وبحضور بعض الجمهور ممن حضر فعالية النادي وبذات المكان، مما أضطر نادي 14 تموز لدفع مبلغ أضافي ترتب عليه من جراء تمديد فترة حجز المكان لصالح السيدة إنعام وفرحتها بعيد تأسيس قناة الفيحاء. وخرجت السيدة إنعام بعد اللقاء التلفزيوني منتشية ببرنامج من إعدادها وإخراجها. ولحست بشطارة كل شيء، متناسية كرم النادي عليها وعلى قناة الفيحاء بمبلغ الساعة الإضافية.

أين كل ذلك من مهنية السيدة إنعام عبد المجيد وصاحبها حين راحت تقطع بذكاء وفبركة نادرة فلم الأمسية الغنائية لفرقة أبو دراغ ليأتي المونتاج متكاملا وبدقة متناهية ومتعمدة ولئيمة، لاغيا جهد النادي ولجنتيه وأعضائه ومؤازريه ومحبيه ولكل ما له علاقة بالفعالية السنوية وليكتب في تايتل العرض وبالبنط العريض على شاشة فضائية الفيحاء ((حفل فرقة المقامات العراقية .. إعداد إنعام عبد المجيد ومونتاج عادل بازكار)).

نتسائل ماالذي قامت السيدة مراسلة قناة الفيحاء بإعداده ليكون برنامجا من إعدادها وإخراجها. أعتقد أن من حقنا سؤال السيدة عبد المجيد عن مقدار ما قبضته من مبالغ ثمنا لجلوسها على كرسي وسط الجمهور، وهل كان ذلك الثمن يستحق أن تبخس معه جهود وحقوق نادي 14 تموز المعنوية والأدبية والمادية ومعه حق الأعضاء الذين هيئوا لها ذلك المقعد وفي مقدمة القاعة.

ليس مستغربا منها كل ذلك فقد فعلته أيضا مع حفل فرقة نوارس دجلة النسوية لتكون تلك الأمسية الخاصة بالفرقة حصرا، برنامجا صنع خصيصا لقناة الفيحاء بمناسبة عيد الفطر وأعد وأخرج كذلك من قبل السيدة إنعام عبد المجيد متجاهلة عن عمد حضور قنوات فضائية أخرى شاركت الفيحاء في تغطية الحفل. ومثل ذلك حدث عام 2007 وفي ذات المناسبة وهي احتفالات النادي بأيام الثقافة العراقية حين قامت السيدة بفبركة فلم عن حفل عيد ميلاد الفيحاء في وسط قاعة احتفال النادي في ستوكهولم/السويد وبذات المناسبة الثقافية السنوية ليظهر حفل النادي وكأنه أعد للاحتفال بعيد ميلاد الفيحاء. وشمل الحفل أغان لمطربين ورقص وطعام ومرطبات وشموع وتوزيع كيك على ما يقارب 200 شخص من الحضور (وبتمويل وصرف باذخ) من قبل الأخت إنعام عبد المجيد؟؟!، التي كانت بطاقات دخولها وخمسة من حاشيتها الى الحفل مجانا، تبرعا من النادي.

وإذا كنا نسمح لقناة الفيحاء ومراسلتها السيدة إنعام وبكل طيبة وحميمية، بتغطية فعاليات النادي الذي بلغ من العمر كمؤسسة سويدية لذوي الأصول العراقية أكثر من 20 عاما وفعالية أيامه الثقافة تجاوزت العشرة أعوام، فيا ترى ماهي الدوافع والأغراض التي استندت أليها وفعلت مثل ما فعلته من تهميش لوجود النادي الراعي لتلك الأماسي.أكان ذلك عرفانا بمودة ورفقة وتقربا من النادي أم هو شيء متعمد وله أغراض شخصية مضمرة. ولكن للحقيقة فأنها لا تخفى علينا.

أنها لصياد ماهر حقا.
ليس لنا بعد كل هذا العمل المتذاكي والأعمال المبهرة بعدم مهنيتها، غير أن نرفع القبعات تحية للسيدة إنعام الممولة والمعدة والمنتجة والمخرجة والمراسلة البارعة لشطارتها في سرقة جهود الأخرين وبضمير مرتاح جدا، وقبر أية معلومة تشير لوجودهم وأهميتهم وحقوقهم المادية والمعنوية، وعبر السيدة إنعام نهنىء قناة الفيحاء ومديرها السيد محمد الطائي على روحه السمح وقبوله ورضاه بمثل هذه الأعمال التي لا ترضي أي ضمير مهني وأخلاقي.

وبودنا أخيرا أن نسأل السيد محمد الطائي عن رأيه وموقفه القانوني والمهني لو طالب نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم بحقوقه المعنوية والمادية على وفق سياق المعايير القانونية المتعارف عليها، عارضا حيثيات ووقائع الحدث في المحاكم السويدية أو أية دولة أخرى وبالوقائع العينية والشهود.


نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم / السويد

08/ 10 /2008