الرئيسية » مقالات » أغنية لسيدتي العاشقة الأزليه

أغنية لسيدتي العاشقة الأزليه


لاشيئ أجمل في الدنيا
من طير يصدح فوق الغصن
في فجر بلادي
لاشيئ أنقى في الدنيا
من سنبلة ذهبيه
تتهادى في حقل يزهو بالخير
في حضن بلادي
لاشيئ أروع في الدنيا
من وردة جوري
تتفتح في أرض بلادي
لاشيئ أبهى في الدنيا من قطرة طل
تتألق في شمس بلادي
لا توجد أشجار في الدنيا
أزهى من نخل بلادي
ولا أروع في الدنيا
من صوت دافئ
يتجلى في حب الله
وحب الناس وحب الأرض
ويطلق من عمق الروح
يدعو للحب وللوحدة
في كل ربوع بلادي
فلكل منا جذر يأبى
أن ينمو في أرض أخرى
قدر أن نحيا في حضنك ياوطني
رغم عذابات الليل الوحشي
وضباع الأرض المسعورينبشرب الدم
وكل الأوجاع
والعطش الحارق في الطرقات
ورصاصات الغدر العمياء
كم يفجعني أن ألحظ أم الدنيا
بنت الحاضر والمستقبل
تلقى غدر جناة العصر
ودعاة الحقد الوثني الأعمى
وتهب عليها ريح صفراء
لتنشر أيقاع الموت البارد
بين الحارات
حزنك يابغداد يؤرقني
يوقد في جسدي جمرا لا يخمد
لكني أبقى أرشف من طهرك
وصايا الله
ونقاء العشاق الفقراء
وستبقين الأحلى والأبهى
من كل مدن الأرض
والعاشقة الأزلية في كل الأزمان
ياأيتها العاشقة الأزليه!
ياأغلى من روحي .. من ولدي
ومن كل الأكوان
لن أتزحزح عن حبك خطوه
فالزمن الأعجف لابد سيرحل
وسترحل حمى الزيف
وأورام السرطان
والحقد المستخلص
من ذيل العقرب
وناب الثعبان
هذا مكتوب في ألواح الدنيا
أن عبيرك تعشقه أجمل أزهار الأرض
ياأيتها العاشقة الأزليه!
أن أظهر قابيل وضاعته
وغراب أخجله
ونعى ضحيته
أو ظهر قابيل آخر في هذا العصر
لايخجل أبدا من فعلته
ولماذا يخجل ؟
مادامت جثته الموبوءة
تبحث عن جنته بين ا لأزبال!

أيتها العاشقة الأزليه!
ياملهمة الشعراء العشاق
ستبقين الأحلى والأبهى
رغم رصاصات الغدر العمياء
وعيون اللقطاء
وضجيج الأبواق الصدئه
أعداء الله وأعداء الشمس
وأعداء الأنسان.

جعفر المهاجر – السويد