الرئيسية » مقالات » اقتراب الانتخابات: لمن ستمنح صوتك؟

اقتراب الانتخابات: لمن ستمنح صوتك؟

انتخابات مجالس المحافظات على الأبواب، والقوانين الانتخابية لا تسمح بالترويج للمرشحين الا في التواريخ المحددة للترويج من قبلها،الا أن الكتابة لا تعرف الحدود الزمانية ولا المكانية فتروج متى تشاء لمن تشاء وأينما تشاء.

وأنا في هذه المقالة وددت أن أبدأ بالترويج منذ الآن ولكن لمن سأروج؟ …وإلامَ سأستند في حملتي إلى الوعود التي سأسمعها أم إلى السنوات الماضية التي عانينا فيها ما عانينا؟.

الجواب أني سأروج استنادا إلى ما شاهدته من سلوك المرشحين السابقين والجهات التي دخلت الانتخابات السابقة وسأعقد مقارنة بين وعودهم وما فعلوه على أرض الواقع، أي إنني سأستند إلى السنوات الماضية.

وعليه فسأروج ليس لشخص واحد أو قائمة واحدة ولكن لكل من تنطبق عليه المواصفات الآتية:

1- لم يستهن أو يستهتر بدماء الأبرياء طيلة السنوات الخمس الماضية.

2- لم يسرق أو يتلاعب بالأموال العامة والخاصة طيلة السنوات الخمس الماضية.

3- لم يهتك الأعراض…

4- لم يتكلم بلسان الطائفية…

5- لم يتحرك في إطار الطائفية…

6- لم يتكبر على البسطاء…

7- لم يترك ملف الخدمات سائباً…

8- لم يترك ملف الأمن تائها…

9- لم يترك ملف حقوق الإنسان ضائعاً…

والسبب في ذلك كله هو إننا لن نُخدع بعد اليوم بالشعارات، علقوا ثلاثة ملايين لافتة، وأربعة ملايين بوستر، اصرخوا ما شئتم فلن نخدع بعد اليوم.

سنعطي أصواتنا بعد دراسة مستفيضة وتفكير عميق فهي ليست رخيصة بهذا القدر الى درجة أن المرشح المعين حالما يفوز يضرب وعوده بعرض الحائط دون أن يُلقي بالاً لمن أعطوه أصواتهم وائتمنوه.

أيها المرشحون كنتم وكنا، كنتم تملؤون الشوارع باللافتات والوعود والشعارات وكانت عيوننا تجوب الطرقات لتقرأ كل تلك الوعود فتحفظها في أعماق الذاكرة، ثم لتذكركم بها اليوم.

كنا نقرأ (توفير الأمن والخدمات من أولوياتنا)، و(توفير الكهرباء يمنح العراق فرصة للتقدم)، و(القضاء على البطالة مشروعنا)، و ( شعارنا أمن وسيادة العراق)، و(نحن في خدمة الشعب وعمال لديه) وووووو….

وما أن انتهت الحملة الانتخابية حتى جلس كل منكم منتفخا على كرسيه الدوار، والويل الويل للمواطن – الذي انتخبه- أن يتجرأ على ذكر تلك الوعود على مسمع من زبانيته والا فإنه سيتهم بالتحريض والإرهاب، أليس ذلك ما كان؟؟؟؟؟؟؟؟.

الانتخابات القادمة ستكون هي الفيصل والمؤمن لا يُلدغ من جُحر مرتين. مقاعدكم ملكنا نحن نمنحها ونحن نسحبها، فحري بمن أخلف وعوده أن يجلس في بيته ولا يخرج حتى للتصويت لأن أصواتنا هي التي ستنتصر.