الرئيسية » مقالات » صراع بشار اصف الى اين

صراع بشار اصف الى اين

تعرضت مدينة دمشق صباح يوم السبت 2792008 لتفجير ارهابي ادى الى مقتل سبعة عشر مواطنا وجرح اربعة عشر اخرين، اتقدم لذوي الضحايا بخالص العذاء وللمصابين والجرحى تمنيات الشفاء العاجل.
توالت ردود الفعل العربيه (عدا السعودية) والدولية المنددة للعملية فيما وجهت وسائل الاعلام الرسمية السورية اصابع الاتهام الى قوى المولاة في لبنان ومن ورائها سعودية و امريكا واسرائيل والاخيرة نفت تورطها واتهمت بدورها ايران المستفيدة الوحيدة حسب قولها.
كتبت الثورة “ان المحاولات الارهابيه هذه الفترة تتصف غالبا بأنها اتية من خارج الحدود تخطيطا وتنفيذا،اذا حماية الحدود ضرورة لا تقبل ابدا الرد على اي تساؤل حول اي تحرك تقوم به قواتنا الوطنية، مسلحة او غير مسلحة” واتهمت الثورة واشنطن بانها تغذي موجات التطرف في المنطقة على خلفية استباحة الدولة العراقية والرهان على دفع لبنان كي تكون منصة للتأمر على سوريا.
ووجه بشار الاتهام الى لبنان بقوله وفي عدة تصريحات “شمال لبنان بات قاعدة حقيقية للتطرف، تشكل خطرا على سوريا” بعد ان شهد شمال لبنان عدة تفجيرات خلال العامين الاخيرين، فهل يفكر الاسد بالعودة الى لبنان من بوابة الشمال تحت يافطة محاربة الارهاب الذي يصنعه بشار بنفسه.
اما آن لنا ان نسأل انفسنا لماذة نتعرض للارهاب مادام نظام بلدنا قد اقام عقد صداقة وتحالف مع منظمات الارهاب الرئيسية في المنطقة وبالذات “القاعدة” والمنظمات الاصولية المتطرفة الاخرى وقدم لها التسهيلات، واتاح لها الممرات الامنة الى العراق ولبنان لاستهداف المدنيين الامنين مثلما استهدفت العملية الاخيرة المدنيين السوريين الامنين.
فهل سنجد الجناة في السعودية او اسرائيل او امريكا، حسب بعض المحللين السوريين الرسميين(ابواق النظام).
اونجدهم بين قوى 14 اذار البنانية او الحكومة العراقية اللذان تضررا من الارهاب بماركة سورية مسجلة.
او نجدهم في المعارضة السورية العربية والكردية واغلبية رموزهم في ضيافة السجون الاسدية.
من حقنا كسوريين ان نعرف من وراء هذا العمل الاجرامي تخطيطا وتمويلا وتنفيذا، حدثت عمليات تفجير واغتيالات عديدة في سوريا واتهمت فيها اسرائيل وامريكا دون ادلة دامغة تؤكد صحة تلك الاتهامات.
اذا الجناة موجودون في دمشق، انهم ارهابيون محليون ولهم باع طويل في هذا المجال نذكر منها مجزرة 12 اذار بحق الشعب الكردي في مدينة القامشلي ،قتل الشيخ الجليل معشوق الخزنوي تحت التعذيب في اوكارهم الارهابية،
قتل مئات السجناء مي سجن صيدنايا قرب دمشق، والتفجير الاخير حلقة من حلقات صراع هؤلاء الجنات على حكم سوريا داخل العائلة المستبدة ،بدأت حلقاتها منذ تشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الحريري وانقسام العائلة الى عصابتين ـ بشارـ اصف ـ بدأت بنحر غازي كنعان والعميد محمد سليمان والارهابي عماد مغنية(العقل المدبر لعملية اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو)، ومرورا بقتل العميد عبد الكريم عباس المستهدف الفعلي للعملية الاخيرة في دمشق ، فرغم التصريحات الحكومية بأن جميع القتلى من المدنيين الا ان المصادر تؤكد ان هناك اكثر من ضابط سقطوا نتيجة التفجير، منهم العميد جورج الغربي مع ابنه وملازم وجندي،وعن وكالة “آكي” الايطالية تفيد بان التفجير ادى الى مقتل عميد في المخابرات السورية وهو عبد الكريم عباس نائب رئيس فرع فلسطين للمخابرات السورية، وهو واحد من الضباط السوريين الذين تم التحقيق معهم في قضية اغتيال الحريري ، فلماذا تم التكتم على هويته.
فليعلم الضباط السوريين جميعا بأن رحى صراع بشار ـ اصف ستطالهم جميعا، عليهم الوقوف جانب الشعب السوري لاسقاط هذه الطغمة الحاكمة التي حولت سوريا الى دولة خارجة عن القانون تطالها التحقيقات وادانات المنظمات الدولية، كما حولوها الى دولة مارقة عن الاجماع العربي ومصدرا للخلافات النزاعات العربية، واستخدام الاعمال الارهابية لتحقيق مأربه في الدول الشقيقة والمجاورة ولزيادة قبطته على رقاب مواطنيه.

8-10-2008
سويسرا