الرئيسية » مقالات » المؤسسات الشبابية والرياضية ودورها تطوير قابليات الشباب

المؤسسات الشبابية والرياضية ودورها تطوير قابليات الشباب

تحقيق:عباس السعيدي / الديوانية

تمثل فئة الشباب السواد الاعظم من نسيج الشعب العراقي وهم الشريحة الاكبر والاهم في اغلب الشعوب والبلدان ولذلك نجد تنوع المؤسسات الشبابية والرياضية الحكومية والحزبية والمدنية كتنوع اطيافهم والوانهم ومستوياتهم وللتعرف على دور هذه المؤسسات في تنمية قابليات الشباب وماذا تقدم هذه المؤسسات للشباب وما هي انشطتها وما الهدف منها وما هو سبب انحراف الشباب حاورنا بعض الشخصيات والشباب والمسؤولين لهذه المؤسسات وخرجنا معهم بهذا الحوار.

ماهو دور المؤسسات الحكومية والمدنية والحزبية في تنمية قابليات الشباب

ماذا تقدم هذه المؤسسات للشباب وما هي انشطتها وما الهدف منها

ما هو سبب انحراف الشباب

طالب جابر الموسوي/ مدير عام مديرية الشباب والرياضة في الديوانية:

مديرية الشباب والرياضة مؤسسة حكومية تابعة لوزارة الشباب والرياضة وهذه المديرية لها دور كبير على مستوى المحافظة وتختص وتعتني بالشباب وسميت بالشباب والرياضة لانها اعطت نسبة 80% للانشطة الشبابية وهي الثقافية والفنية والعلمية والاجتماعية ونسبة 20% للانشطة الرياضية. ومن المؤسسات التابعة لها هي المنتديات وكوادرها موظفين تابعين للدولة العراقية ويتقاضون رواتب شهرية وكذلك القاعات والملاعب اضافة الى ارتباط الاندية الرياضية ارتباطا اداريا وماليا بمديرية الشباب والرياضة. تقوم المديرية يتهيئة كل السبل الكفيلة لتطوير قابليات الشباب واعداد وتاهيل الشباب واعداد جيل شبابي واعي ومثقف يتحلى بمبادئ وقيم ديننا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا العربية وهذا هدف من اهداف وزارتنا ومديريتنا. كما تفتح المديرية ابوابها في المنتديات لاستقطاب كل الشباب من عمر تسعة سنوات الى ثلاثين سنة وهذه المنتديات مجهزة باجهزة رياضية الهدف منها تنمية طاقات ومواهب الشباب من خلال هذه الانشطة وبالتالي نبني هذا الجيل. اضافة التنسيق بين الوزارة والمديرية والتنسيق مع الوزارات الاخرى لتوظيف الشباب في المؤسسات الحكومية الاخرى لكن للاسف الشديد غير معمول به لحد الان كون باقي الوزارات تتبنى هذه العملية من خلال دوائرها ومديرياتها في المحافظات الاخرى وليس هناك اي دور اوتنسيق مع مديرية الشباب في توظيف الكوادر الشبابية في الدوائر والوزارات الاخرى ولذلك نرى عدم وجود وظائف شاغرة او فرص وظيفية للطلبة الخريجين حديثا. ان وزارة الشباب هي مرجعية المديرية الادارية والمالية والقانونية بالاضافة المحافظة ومجلس المحافظة ودورها في الاعمار للمؤسسات التابعة للمديرية وما خصص في 2007 و2008 دليل على وجود تنسيق وتعاون مع المحافظة. فقد تم انشاء ملاعب وقاعات رياضية في جميع الاقضية والنواحي وتطوير العمل في منتديات الشباب وقد انجزت ملاعب رياضية في ناحية البدير وفي قضاء عفك و في ناحية سومر وفي ناحية السنية وفي ناحية الشنافية وفي قضاء الشامية وفي قضاء الحمزة وقاعات رياضية في قضاء الحمزة وقضاء عفك وفي مركز المدينة وهناك خطة على انشاء منتديات اضافية في مركز المدينة والاقضية والنواحي وهي بحاجة الى كوادر تدير هذه المنتديات والوزارة تعاني من ضعف التخصيص المالي لهذه الكوادر الفنية والثقافية والعلمية وحتى الرياضية. ومن خلال اللقاء بالسيد الوزير اعرب عن قابلية الوزارة في انشاء اكثر 100 منتدى لكن المشكلة عدم وجود كوادر وموظفين تدير عمل المنديات وبالتالي لا يعني بشي بقدر وجود كوادر مختصة تمارس عملها في المنتديات. كما افتتح في عام 2008 مركز الرعاية العلمية وهو مركز تخصصي خاص بالامور العلمية والمختبرات والورش المختلفة ويمارس نشاطه منذ الشهر الرابع للعام الجاري اعتماده على الدروس والبحوث التي تقدم من شبابنا ومن طلبة المعاهد والكليات وحصلنا على بحوث ودراسات ومبتكرات علمية رائعة وهذا المركز مفتوح لكل شبابنا وكل من لديهم القدرات والامكانيات بالابداع.

محمد نجم الخضيري/ مسؤول مؤسسة الشباب العراقي في الديوانية:

مؤسسة الشباب العراقي من احدى مؤسسات المجتمع المدني والمسجلة في الامانة العامة لمجلس الوزراء والمجازة بالرقم 71558 وهي مؤسسة تهتم برعاية الشباب من اجل رفد البلد بطاقات شبابية متعددة المواهب وفي جميع المجالات الرياضية والثقافية والفنية والعلمية والاجتماعية كما للمؤسسة فروع ومراكز في المحافظات ومقرها العام في بغداد. ومن اهداف المؤسسة هو تنمية قابليات الشباب الذاتية واشاعت روح المسؤولية لدى الشاب وفتح افاق اوسع امام الشباب للعمل وبناء الذات وتنشئة جيل من الشباب تنشئة اخلاقية ووطنية صالحة ورفد المجتمع بطاقات شبابية كفوءة وبناءة واستثمار قابليات الشباب لخدمة المجتمع العراقي من خلال نشاطات اجتماعية عامة. واغلب الانشطة هي بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة كما تم التنسيق مع مديرية الزراعة في نشاط التشجير في المعهد التقني في الديوانية. قامت المؤسسة بالعديد من النشاطات منها الدورات العلمية والدورات الثقافية ودورات تقوية والانشطة الرياضية والبطولات والانشطة الترفيهية والسفرات ومنها. دورة تعليم الحاسوب والانترنت ودورة اعلامية وصحفية وتوزيع هدايا للايتام والمهرجان الفني والمسرحي في عفك ودورة القران الكريم وتكريم ابطال العرب وتكريم نادي الدغارة الرياضي وبطولة كرة القدم وندوة ثقافية والمعسكر الكشفي الصلاحية ولقاءات رياضية ودية وتشجير المساحات الفارغة والجزرات الوسطية وتكريم البطلة اميرة كاظم ومسابقات ثقافية وبطولة المصارعة وغيرها، واعتقد ان من اسباب انحراف الشباب هو عدم الاهتمام والرعاية الكافية للشباب من قبل المؤسسات الشبابية والرياضية والتقصير في تلبية كل طموحاتهم واحتياجاتهم وكذلك لا ننسى البطالة وعدم توفر فرص العمل للشباب مما دفعم لملئ الفراغ واتخاذ الطريق الخطا طريق الانحراف والاجرام.

صلاح العرباوي/ مدير مكتب نتظيمات بدر الشبابية في الديوانية:

منظمة بدر ليس حزب سياسي وانما هي حركة جماهيرية تضم تشكيلات وشخصيات هي اقرب للحالة البرلمانية منها الى الحزب السياسي وهي تشكيل اجتماعي واسع يضم كل الشرائح الاجتماعية وبالاخص شريحة الشباب وفيها قسم العشائر وقسم الجماهير وقسم الطلبة وقسم الرياضة والشباب. كل ما قدمناه وكل ما نقدمة لعله لا يصل الى طموح الشاب في مدينة الديوانية فنعتذر على القليل الذي نقدمه للشباب ونطمح للمزيد انشاء الله ومن انجازات المكتب الرياضية اقمنا وبالتعاون مع اتحاد العاب القوى في الديوانية بطولة العراق بالساحة والميدان واقمنا بطولة الفرات الاوسط لخمسة محافظات بالساحة والميدان ونحن بصدد تشكيل مجلس رياضي ويرتبط مجلس محافظة الديوانية المتمثل بالسيد حسين الخالدي بالاضافة الى العديد من النشاطات اما على المستوى الثقافي اقما مسرحية وهي عرفت باضخم مسرحية اقيمت في محافظة الديوانية والتي كانت بعنوان (سبي هنا سبي هناك). في ظل غياب الشاب عن المؤسسات الحكومية العائق الاول والعثرة الاكبر امام الشباب فلا يحق للشاب الترشيح لمجالس المحافظات من هو دون الثلاثين عاما فنرجوا تغير هذا القرار وهو ليس بنص سماوي كي لا يمكن تغيره.

سعد شاكر الخزاعي/ رئيس اتحاد طلبة جامعة القادسية:

تسعى كل مؤسسة شبابية رياضية طلابية مؤمنة باهدافها التي ارتكزت عليها لبناء وتطوير وانقاذ الشباب من الخطر المحدق بهم وذلك من خلال اشراكهم في البطولات الرياضية ودمجهم مع المجتمع من خلال الدورات التاهيلية والتعليمية من اجل صقل المواهب الكامنة لدى الشباب كل ذلك ياتي بشرط ان تكون المؤسسة الشبابية خالية من اي اتجاه وتحزب سياسي حتى يتسنى للشاب اخذ اي قرار او اتجاه دون تاثير المؤسسة عليه ونحن كاتحاد طلابي نسعى الى الاستقلالية في الراي فنحن لسنا بمعزل او ضد حزبا او كيانا سياسيا بل العكس اننا لا نتعارض مع اي مكون او حزب سياسي يكون قرارة لصالح الشباب وخدمة للوطن بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية والفردوية. من اعمال اتحاد الطلبة في جامعة القادسية اقامة ندوات ثقافية ومسابقات في البحوث العلمية ومعارض الكتب وتنظيم البطولات الرياضية بين الكليات بكافة الالعاب الرياضية لاسيما وان الاتحاد منبثق من رحم الطلبة فانه يسعى دائما لتقديم اي خدمة كانت للطالب والطالبة. واذا تطرقنا الى مسالة انحراف الشباب فان هناك عدة محاور منها الوضع الراهن وما يمر به البلد من ازمات امنية لاسيما وان البلد في يومنا هذا تباع فيه قطعة السلاح في الاسواق الاعتيادية وتفشي ظاهرة انتشار الاسلحة والمخدرات والارهاب وغيرها وكذلك غياب سلطة القانون. والمحور الاهم هو المحيط العائلي فقد عانت عوائلنا العراقية الكثير من الكوارث وغياب من يعيلها على مشقة الحياة وذلك جاء بسبب تفشي المظاهر المسلحة والفوارق الطائفية كل ذلك جعل من المحيط العائلي خاليا من الاب والمعيل كرادع للشباب المتهورين من الانحلال والانحراف والمحور الاخير البطالة التي تعمل عمل الافة في المجتمع فنسبة البطالة اكثر 60% من الشباب منهم الخريجين وغير الخريجين فليس لديهم ارتباط او عمل يشغلهم وينشغلون به ويعينهم على مصائب الدهر والم الزمان ويسد حاجتهم المادية. كل هذه الاسباب صبت بمصب واحد هو انحراف الشاب عن مساره الطبيعي من اجل كسب قوته اليومي فهذه رسالة نوجهها للشباب العراقي بجميع طوائفهم وانتماءاتهم اجعلوا العراق هدفا لكم لكي تعيشو به كبيتا كبير يتعاون على بناءه الكبير والصغير ونكون يدا واحدة لطرد الشر والارهاب والاحتلال.

سلام محسن/ طالب في كلية التربية الرياضية جامعة القادسية:

ان المؤسسات الشبابية والرياضية اسست لتحقيق اهدافها واغلب اهدافها هي تنمية قدرات الشباب وتنشئة جيل رياضي شبابي واعي متعلم ومثقف وصقل المهارات والقدرات الشبابية وتلبية طموحات واحتياجات الشباب بصورة عامة وتوفير ابسط المستلزمات الرياضية ووسائل التسلية والالعاب للشباب وفتح افاق اوسع امام الشباب للمشاركة في المهرجانات والمسابقات والبطولات المختلفة وابعادهم عن التطرف والانحراف، وتبقى هذه الاهداف مرهونة بالقائمين على هذه المؤسسات ومنظمين ومسؤولين النشاطات الشبابية والرياضية في تحقيق الاهداف وكسب الشباب ووضع اقدامهم على الطريق الصحيح، ولا ننكر دور هذه المؤسسات الحكومية والمدنية والحزبية في اقامة النشاطات الرائعة والجيدة وتنمية قابليات الشباب في شتى المجالات الشبابية والرياضية، ونلاحظ في يومنا هذا انشاء الملاعب للفرق الشعبية والاندية وانشاء القاعات الرياضية وانشاء مدينة رياضية في الديوانية ومنتديات شبابية وانبثاق مؤسسات شبابية ورياضية للاهتمام بشريحة الشباب هذه الشريحة المهمة والتي تمثل اغلب الشعوب والبلدان لاسيما في العراق. ونجد في كل زمان ومكان هناك شباب منحرفين ومجرمين ومدمنين لكن الكثرة من هذا النوع من الشباب يستدعي التساؤل حول الاسباب والمسببات لكثرة هذه الظاهرة في العراق خصوصا ومن هذه الاسباب هو البطالة وعدم توفر فرص العمل السبب الاول والاهم فنجد اغلب الشباب الخريجين وغير الخريجين بكل مستوياتهم الدراسية يعانون اليوم من تفشي البطالة وعدم توفر فرص والعمل والتعيين واقتصارها على من كان له ضلع في الحكومة او كما تدعى اليوم بالواسطة او من وجد من يساعده في هذا المجال بالمادة وبورقات الدولار ومن لم من هذا وذاك له رب عالي ينتظر الفرج، والسبب الثاني لانحراف الشباب هو الضروف الامنية الصعبة التي يمر البلد والانفلات الامني وانتشار المظاهر المسحلة. والسبب الثالث عدم القدرة والامكانية لاغلب الشباب في اكمال نصف دينهم واتمام الزواج وتكوين اسرة صالحة يجمعها الحب والوئام وعدم وجود مؤسسات حكومية او دينية او مدينة لدعم الشباب المتزوجين او التشجيع على الزواج، وهناك العديد من الاسباب لانحراف الشباب يطول شرحها فلكل شاب انحرف عن الطريق الصحيح قصة ومعاناة واسباب دفعته لذلك.


رغم تنوع الانشطة والفعاليات والاهتمام الذي توليه المؤسسات الشبابية والرياضية ودورها الكبير في تنمية قابليات الشباب الا انها لم تكون حائلا دون انحراف الشباب فهناك العديد من المشاكل الشبابية والاسباب التي دفعت نحو التطرف والانحراف ومنها عدم الاهتمام والرعاية الكافية للشباب من قبل المؤسسات الشبابية والرياضية والتقصير في تلبية كل طموحاتهم واحتياجاتهم وكذلك عامل البطالة وعدم توفر فرص العمل للشباب العاطلين ووجود فراغ كبير في حياة الشاب العراقي وتفشي المظاهر المسلحة والانفلات الامني والفقر والعوز المادي للطبقتين المتوسطة والفقيرة.


عباس السعيدي