الرئيسية » مقالات » العراقية …. وعاصم جهاد

العراقية …. وعاصم جهاد

مازلنا نتعامل بالخوف من السلطة , من أقال مدير العراقية السابق ؟ ومن نسب المدير الجديد ؟ الجواب الحكومة لأن قناة العراقية هي الناطق الشبه الرسمي باسم الحكومة وهذا من حقها طبعا . في بداية الأمر كنت متفائلا جدا بالتغير الذي حصل في هذه القناة وكنت متأملا أن التغير سيطال جميع مفاصلها من برامج وطريقة إعدادها وتقديمها مع إستحداث برامج لها تأثير مباشر على المواطن لمحاكاة همومه ومشاكلة والشروع بتقديم أعمال تلفزيونية عراقية جديدة للنهوض بالدراما العراقية وحماية الفنان العراقي وتشغيلة بطريقة حضارية لائقه وتخليصه من بعض القنوات التي تحتكر الكثير منهم والتي تمرر من خلالهم أفكار وأجندات معروفه سلفا , والتخطيط لدوره تلفزيونية وأذاعية مختلفه وفق رؤى ترتبط بالواقع والنجاحات المتحققة على جميع الأصعده , كنت أمني النفس بتغير جذري بنهجها ومنهاجها اليومي , لكن المشكلة تكمن بسلطة الخوف التي مازالت متلبسه بنا , مازلنا نخاف المسؤول وننتظر الأوامر , لننفذ مايأمر به , أو مايرغب بتنفيذه , والمشكلة الأكبر هي أن هناك بعض الوجوه المتمسكة بمناصبها وتخاف أن يطالها التغير, وجوه قديمة جديدة لاتسمح للشباب بالأبتكار والأبداع أوحتى بالخروج عن المألوف أو المعتاد , هذه الوجوه جاثمة على صدور الجميع , تخاف من كل شيئ جديد وغريب لذا أصبحت قناة العراقية غير فاعلة رغم وجود بعض الأشراقات وبعض البرامج الناجحة التي تهتم بشؤون المواطن و مشاكله كونها غير كافية ولاتغطي مساحتها , أليس من حق العراقي أن يفتخر بقناة تمثله ؟ ,يجب أن يشعر العراقي بأن قناة العراقية قناة لكل العراقيين وهي القناة الرسمية والناطقة بكل أطيافه هكذا أتمنى , أليس من المخجل القول بأننا نشاهدها مجبرين لأنها تحمل أسم العراق ؟ إنتظرنا طويلا حتى جاء التغير… وهذا التغيير المنشود تأخر كثيرا …. قبل أيام و خلال متابعتي لبرامج القناة جذبتني أغنية تراثية للفنان ناظم الغزالي قدمت بطريقة جميلة من خلال صور متحركة رائعة مستمدة من التراث والبيئة العراقية الأصيلة , طريقة تقديمها كانت كفيلة بأثارة أنتباهي وأنتباه عائلتي وأولادي حيث ساد الهدوء وراح الجميع يتابع هذه الفقرة البسيطة والرائعة.. فعلا كانت تستحق المشاهدة .. فكره عراقية خالصة فيها دعوة للحب والحياة والعيش بسلام وتبتعد عن كل المسميات فكرة صغيرة وبسيطة تجد العراق فيها بكل أطيافه .. المهم بعد أنتهاء الأغنية أو هذه الفقرة عرفت أنها فكرة وأعداد عاصم جهاد وهنا فرحت أكثر وحدثت أولادي عن عاصم جهاد هذا الأعلامي الناجح والصديق الذي تربطني به زمالة وعمل مشترك لسنوات طويلة ….عاصم جهاد الأن يقوم بواجبة الأعلامي الصحيح من خلال قناة العراقية وهذه القناة بحاجة ماسه لخدمات عاصم وخدمات العشرات من المبدعين الذين لم يجدوا مكانا لهم الأن بسبب الأنتماءات والأحزاب والعلاقات …. نحن بحاجه ماسه الى الخبرات وأصحاب التجارب كما نحن بحاجة الى الدماء الجديدة الشابه … الأجيال القادمة بحاجة الى مزيج من الحداثة والتراث , من حق الاجيال القادمة التعرف على كل شيئ جديد وحديث وعلينا تذكيرهم بالآصالة والتراث … الأجيال الجديدة أنشغلت بمصائب الحروب والتعصب الديني والتطرف واللون الأسود ومسمياة أخرى علينا العمل بكل الطاقات لخلق مناخات جديدة للأنفتاح وتبادل المعلومات والمعرفة يجب التركيز على كل مايخدم وينير العقل … من هنا أشد على يد صديقي وزميلي الأعلامي الرائع عاصم جهاد لأنه سيدفع بزملائه الأخرين الى طرح أفكارهم وتنفيذها حتى وإن كانت خطوات بسيطة وصغيرة وتجربة القناة خلال أيام عيد الفطر خير دليل على ذالك التغير حيث تحررت القناة من نظام سابق قاتل وممل وأنفتحت على الجميع وأستضافت وألتقت ودعت الكثير من النجوم للمساهمه معها بطريقة سلسة وعفوية جميلة ساهمت بتغير صورة القناة السابقة وكانت برامج العيد جميلة خفيفة نافعة ومفيدة وكان للفنانين خضير أبو العباس وإحسان دعدوش حضور ملفت وخفيف الظل حيث التقديم العفوي البسيط المشوق من خلال برنامج (عيد وحب ) وهناك برنامج ( سلطنه ) للجميل عماد مكي وبرنامج للفنان الممتع حافظ العيبي , وبرامج أخرى …. من هنا أقول على أدارة القناة أن تعطي حرية ومجال أوسع للخلق والأبداع ولاتضع شروط وضوابط أو خطوط حمراء للأبتكار وأدعو قناة العراقية للبحث عن أناس يمتلكون الخبره والكفاءه وممن لديهم القدره على التطور والتعايش مع الأجيال الجديدة كما أن القناة ملزمة بالبحث عن الكفاءات الشابة وتقع عليها مسؤولية وطنية كبيرة لتطوير قدراتهم لما فيه نفع لهم ولها مستقبلا من خلال دورات تدريبيه مركزة ومستمرة وعلى أدارة القناة أن تكون صادقة وتضع المبدع في مكانه الذي يستحقه كما وضعت عاصم جهاد وعليها الأبتعاد عن المجاملات والعلاقات والمحسوبيات وهذه مهمتها .. وعليها الأستمرار بهذا النهج وأن لا يكون لفترة مؤقته فقط ….. حينها سنتابعها غير مجبرين لأننا سنجد قناة نفتخر ونعتز بها قناة تضاهي القنوات الفضائية الأخرى … وفي الختام أقول هذا مجرد عتب على إدارة القناة ألتي نحبها ونحب مبدعيها ونجومها ونقدر كل الجهود التي تبذل لأيصال الصوت العراقي الصادق والحقيقي ….وتحية للصديق المبدع عاصم جهاد وأقول له نحن بأنتظار المزيد من الأفكار واللمسات الأبداعية وتحياتي ألى كل مبدع ومخلص في قناة العراقية وتحية الى جميع العاملين وتحيه صادقة لإدارتها ونطالبها بالمزيد من الخطوات الواضحة والمحسوبة وأنا على يقين بأن الأدارة الجديدة عازمة على تغير صورة القناة والأرتقاء بها لأنها تدرك جيدا أن القناة تحمل أسم الهم والأمل والمستقبل .. أسم العراق .