الرئيسية » مقالات » المحبة والقناعة

المحبة والقناعة

في احد الأيام كنت قد ذهب إلى صديق عزيز علي.. فوجدت لديه شخص ما يزور عائلته..فجلسنا كلنا وبدء الحديث ما بيننا حتى وصلنا إلى..لماذا لا نحب بالمحبة مع إننا نعلم بأنها ستفيدنا و سنستطيع من خلالها ان ندخل في اهلك الظروف و نخرج بلا أي خسارة أو ضرار تذكر.. فهي كالحياة بعد الموت..وهي كالنظر لمن فقد البصر.. تبادلنا الحديث واختلفنا ثم اتفقنا..حتى وصلنا إلى نقطة جميلة كانت كافية لتجعلنا نعيد كافة الحسابات في ما فعلنا وما نفعل وما سنفعل لاحقا.. اتفقنا على القناعة..أن كانت لدينا تلك القناعة.. القائمة في ما أقول أو في ما يقول..إذا اعلم أنت على الطرق الصحيح.. لكن يجب أن أوضح شيء مهم جدا..لنا ولكم..وهو أنا لا أقول نقتنع بأي شيء.. فهناك ما يقنعوك به..وهناك تلقائيا أنت تقتنع بشيء ما..اعتقد فهمتموني…!! المحبة والقناعة ليس فيها قتل ليس فيها دم أو خسارة وضرر.. المحبة هي اللعبة أو الحياة الوحيدة التي يخرج الكل منها رابحا وسعيد.. لكنها مكلفة علينا ..بحيث أن تعيد صنع نفسك من جديد.. كما تفعل خلايانا حينما تتضرر وتعيد نفسها بنفسها.. لكن بشرط أن تتغذى ويصل الدعم إليها من كل النواحي..هكذا يجب ان نفعل
أن نغذي أنفسنا بما نحتاج..حتى تتكون لدينا تلك القناعة الكافية.. لنصبح أناسا أحرار محبين بعضنا بعضا.. وهنا لن أقول نحن سنصبح ملائكة أو مقدسين..لا..فنحن بشر أولا وأخيرا لكن هذا لا يبرر ما نخطئ به أحيانا…ولا يبرر أن نقف مكتوفي الأيدي منعزلين أو نتجاهل كل شيء حولنا يحدث..إن كان مع العائلة أو في الشارع .. أو مع صديق أو صديقة نعرفهم أيام الجامعة أو أين ما كان..
يجب أن نبدأ بتثقيف أنفسنا و أن نذكرها بان هناك الكثيرين يحتاجون إلينا…وان قال لي أحدكم كيف أساعد غيري و أحبه.. سأجيبه أنا أليس هناك أناس في المستشفى مريضين يحتاجون إلى من يزورهم أليس هناك أناس متعبون مثقلون بالهموم والمشاكل يحتاجون إلى الراحة.. أليس و أليس….هناك الكثير لتفعله لكن أولا اقتنع بما تفعل ولا تشك… لأنك ستفعل الصواب وما يريد الله منا أن نفعله… ونحن يمكن نكون قد نسينا أو لم ننتبه أو تجاهلنا…لكن يجب أن نبدأ وأتمنى من كل من سيقرأ هذه الكلمات أن اقتنع فيها وبالمحبة…فالِترك ردا أو تعليقا.. أما أن لم يقتنع فالقراء و يكمل طريقه…لعله يوما يتذكرنا…

أنا لست ملاكا ولا قديسا …
لكني أحب أن أكون معكم وبينكم لنرفع اسم المحبة في قلوبنا عاليا

” المحبة والقناعة “