الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 12

تساؤلات عراقية بلا حدود – 12

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد التليدة، نكتب هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

… وتركز تساؤلات اليوم حول انشغال العديد من وسائل الاعلام، الموضوعية وغيرها، بما أثارته زيارة النائب مثال الآلوسي إلى اسرائيل، للمشاركة في مؤتمر دولي حول الارهاب… وقد كتب عن ذلك، وفيه، متنورون ومحافظون وظلاميون على حدٍ سواء… والأمر هنا ليس حول ما قيل تأييداً أو انتقاصاً، ولكن…

… كم نحن بحاجة لهزات فكرية من ذلك الوزن الثقيل الذي أطلقته زيارة الآلوسي لتحريك الذهن، واختراق حاجز الخوف بشأن “المسلمات” التي راح حتى نصف الأميين يتثاقفون بها، ومنهم من لا يعرف حتى أين تقع “اسرائيل” بالضبط، وباتوا فلسطينيين أكثر من أصحاب الشأن الرئيس…

… وبعيداً “عن تأييد” هنا لموقف الآلوسي، أو “مقارعة” هناك لأدائه ونظرته للواقع، والتعامل معه، أتساءل من زاوية أخرى: هل يجرأ آخرون من سياسيي، ومثقفي اليوم، لأن يبادروا، فيحركوا المياه الراكدة منذ عقود في أذهان الناس، وأن يتحملوا بشجاعة “عواقب” ذلك، ويكونوا من الرابحين موضوعية ومسؤولية، على “أوسط” الايمان…