الرئيسية » مقالات » 1956 : الثورة الهنغارية

1956 : الثورة الهنغارية

تاريخ ثورة العمال المجريين ضد ديكتاتورية الحزب الشيوعي . أعلن الإضراب العام و شكلت مجالس العمال على كل امتداد البلد .
في المدن سلح العمال أنفسهم و تآخوا مع الجنود لكنهم سحقوا في نهاية الأمر بواسطة الدبابات السوفيتية .
إننا لا نحتفي بذكرى الانتفاضة الهنغارية عام 1958 بسبب الحنين للماضي : فقد كانت هنغاريا 56 المثال الرئيسي لنهوض الطبقة العاملة ضد السلطة السائدة . كانت ذات أهمية مضاعفة لأنها جرت في واحدة من “دول العمال” المزيفة .
و قد أظهرت للكثيرين عبر العالم بديلا جديدا عن الرأسمالية و الشيوعية السوفيتية – اقرأ رأسمالية الدولة – و حرضت العديد من الحركات في اتجاه سياسة ثورية حقيقية .

الفاشيون
عندما اندفع الجيش السوفيتي إلى أوروبا الشرقية مع اقتراب نهاية الحرب العالمية الثانية لم يكن في الواقع يحرر العمال و الفلاحين . لقد استمر النظام القديم نفسه بالوجود , فيم كان ستالين يقدم التراجعات لصالح الحكومات الرجعية .
عانى الهنغاريون بين 1919 و نهاية الحرب الباردة من النظام الفاشي للأميرال هورثي , الذي قتل الآلاف و أرسل أكثر من 400,000 يهودي إلى معسكرات الاعتقال . تم “تحرير” البلد عام 1944 من قبل الجيش السوفيتي و جرى تنصيب حكومة هنغارية جديدة يترأسها القائد العام للجيش الهنغاري السابق بيلا ميكلوش – و هو رجل كان يتزين بالصليب المعقوف لآدولف هتلر . دعمت هذه الحكومة الجديدة ثانية هورثي كحاكم لهنغاريا .
سرعان ما بدأ الحزب الشيوعي بالتغلغل في الحكومة مستوليا على وزارة الداخلية و على الشرطة السرية الهنغارية آفو AVO التي كانت الطبقة العاملة الهنغارية تخشاها و تكرهها بسبب سجلها في التعذيب و القتل و بسبب وضعها المتميز الذي تمتعت به في المجتمع الهنغاري حيث تحصل على ما بين 3 إلى 12 مرة ما يحصل عليه العمال العاديون .
في تلك الأثناء أخذ الجيش السوفيتي معه قدرا هائلا من الأسلاب من هنغاريا و استولى على كميات هائلة من الحبوب و اللحم و الخضار و منتجات الألبان . لقد فرض تعويضات كبيرة على هنغاريا الأمر الذي عنى أنه على الطبقة العاملة الهنغارية أن تدفع هذا الثمن , في شكل شح في الغذاء و أجور منخفضة . انتهى الكرملين إلى إلغاء نصف هذه التعويضات التي كانت ما تزال مستحقة عام 1948 لأنه خشي من قيام انتفاضة .
استمرت موسكو باستغلال هنغاريا بطرق أخرى : فقد باعت هنغاريا بأعلى من الأسعار العالمية و اشترت صادراتها بأسعار أقل من الأسعار العالمية . بحلول 1950 كانت هنغاريا قد دمجت بالكامل في المنظومة السياسية و الاقتصادية للاتحاد السوفيتي , مع إتمام جمعنة الزراعة و تأميم الصناعة الذي فرضته الدولة .
لكن الاستياء و الغضب استمرا بالتصاعد : استجاب العمال للنظام المفروض حديثا بالإبطاء في العمل و إنتاج منخفض النوعية و التغيب عن العمل . انتشر الاستياء بسرعة و زادت المعارضة داخل الحزب الشيوعي أيضا و بدأت أعمال التطهير . في هنغاريا طرد 480,000 عضوا من الحزب و أعدم المئات .

الأمل
مات جوزيف ستالين في 6 مارس آذار 1953 . تعاظمت آمال العمال : فقد رأوا أن هناك فرصة لإنهاء الديكتاتورية المفروضة على البروليتاريا . مؤخرا في ذلك العام كانت هناك انتفاضات في تشيكوسلوفاكيا و ألمانيا الشرقية , جرى قمعها بسرعة . بدأت في الاتحاد السوفيتي موجة إضرابات في 20 يونيو حزيران شملت 250,000 عبدا في معسكرات العمل الإلزامي . استجاب الستالينيون بإعدام 120 منهم . أجبر هذا التصاعد في نضال عمال دول الستار الحديدي سادة الأحزاب على أن يتبنوا نهجا أكثر ليونة . في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي في فبراير شباط 1956 بدأ خروتشوف بإدانة ستالين . و تبع ذلك فورا انتفاضة بوزنان في بولندا . و قامت الدبابات البولونية بسحق هذه الثورة .

بيتوفي
بدأت أحداث مشابهة بالتقدم في هنغاريا . تشكلت حلقة بيتوفي في أبريل نيسان 1956 من قبل الشيوعيين الشبان : و قد سميت على اسم ساندر بيتوفي , الشاعر الوطني المعروف الذي حارب من أجل حرية هنغاريا عام 1848 ضد الإمبراطورية النمساوية و دعمها اتحاد الكتاب . سرعان ما أخذ الآلاف يحضرون اجتماعات الحلقة و بدأت المقالات التي كانوا يكتبوها لمجلتهم الأدبية بالانتشار بين العمال . بحلول يوليو تموز تضاعفت المناقشات عن الظروف في هنغاريا و خاصة عن الشرطة السرية آفو . حتى أن بعض المتحدثين في اجتماعات الحلقة طالبوا باستقالة إيمري ناجي , قائد الحزب .
انتقلت هذه الروح النقدية إلى العمال الذين بدؤوا يطالبون بسيطرة أكبر على معاملهم . لقد أرادوا حرية نقابات العمال , و مشاركة العمال و استشارة الإدارة للجنة النقابية فيما يتعلق بالأجور و بقية المنافع . دعمت حلقة بيتوفي هذه المطالب . و قدمت هذه المطالب للحكومة في دعوة لتسليم إدارة المعامل للعمال .
بينما كان غيرو السكرتير الأول للحزب الشيوعي الهنغاري يلتقي تيتو في بلغراد قررت حلقة بيتوفي الدعوة لمظاهرة للتضامن مع العمال البولونيين الذين كانوا يحاكمون نتيجة لثورة بوزنان . السلطات التي أرادت تجنب المواجهة سمحت بالمظاهرة . التقت حلقة بيتوفي و مجموعات المناقشة الأخرى إضافة إلى منظمات الطلاب المعارضين بما في ذلك مجموعة شباب الحزب الشيوعي الرسمية و قررت التظاهر في 23 أكتوبر تشرين الأول عند تمثال جوزيف بيرن في بودابست , و هو بولوني قاتل إلى جانب الهنغاريين ضد الملكية النمساوية في ثورة 1848 – 49 .

المظاهرات
أصيب الحزب الحاكم بالرعب . حظر وزير داخليتهم المظاهرة لكن لأنها كانت تتشكل بالفعل في بعض أجزاء المدينة فقد عادوا و رفعوا هذا الحظر . تألفت المظاهرة على الأغلب من الشباب مع عدد قليل من العمال الذين وضعوا أدواتهم جانبا لينضموا إليهم . طالبوا خارج مباني البرلمان بعودة إيمري ناجي الذي كان قد طرد من الحزب بسبب “تحريفيته” . قام ناجي بتنفيذ كل السياسات الستالينية . لكن عندما جرى استبداله بالستاليني الأصلي راكوشي أخذ يتمتع بتعاطف في غير محله . في هذه الأثناء كان غيرو يذيع عبر الراديو و يدين المتظاهرين كمعادين للثورة .
مع حلول المساء تجمع 100,000 شخص . قررت الجماهير أن تسير إلى محطة الراديو لتطلب إذاعة مطالبها , محطمة تمثالا ضخما لستالين في سيرها . كان مبنى الراديو محميا بشدة من قبل الشرطة السرية لكن سمح أخيرا لوفد منهم بدخول المبنى . و مرت ساعتان دون أن يظهر الوفد من جديد . أصبحت الجماهير شديدة القلق و أخذت تطالب بإطلاق سراح الوفد . فجأة تقدم الحشد إلى الأمام . فتح رجال الشرطة السرية النار من رشاشاتهم على الجماهير العزلاء . سقط الكثيرون لكن الجمهور استمر بالتقدم و تغلب على رجال الشرطة و استولى على أسلحتهم و أخذوا يطلقون النار على مبنى الإذاعة .
انتشرت أنباء هذه الأحداث في شارع ساندور بسرعة . عاد العمال إلى مصانع الأسلحة حيث يعملون و قام عمال النوبة الليلية بتحميل الأسلحة في الشاحنات . أخذت هذه الأسلحة إلى شارع ساندور حيث جرى توزيعها . بدأ العمال و الطلاب في الشوارع المحيطة بتشكيل مجموعات الشوارع .
في تلك الأثناء كانت عدة مناورات تجري داخل الحكومة و الحزب . رتب غيرو ليحل ناجي مكان هيغيدوش الذي لا لون له كرئيس للوزراء . في صباح يوم الأربعاء عند الساعة 8 صباحا جرى الإعلان أن الحكومة قد طلبت من وحدات الجيش الروسي الموجودة في هنغاريا المساعدة “لاستعادة النظام” .

بنية المجالس
شكل عمال و طلاب بودابست مجلسا ثوريا – الذي لم يشاهد منذ ثورة 1918 – باكرا صباح يوم الأربعاء . دارت معركة حامية حول مبنى الإذاعة , فيم استمرت المناورات داخل الحزب الشيوعي . استبدل غيرو كسكرتير أول بيانوش كادار . جاء كادار من الطبقة العاملة . و كان “تيتويا” ( نسبة لتيتو الزعيم اليوغسلافي – المترجم ) و كان قد سجن و عذب بشكل رهيب . اعتقد البيروقراطيون أن هذه كانت حركة جيدة – طريقة جيدة لتهدئة السخط المتصاعد . تحدث ناجي في الساعة 9 صباحا عبر الراديو مطالبا بإلقاء السلاح و واعدا بدمقرطة واسعة .
استجابة لهذا النداء أصدر المجلس الثوري للعمال و الطلاب بيانات تدعو إلى إضراب عام . اندفعت الدبابات الروسية إلى المدينة في نفس اليوم و اندلع قتال ضار . بنيت المتاريس من البراميل . و عززت هذه المتاريس فيما بعد بعربات القطارات و الأسلحة المأخوذة من مخازن البضائع . استخدم العمال و الطلاب قنابل المولوتوف ( قنابل حارقة تستخدم مواد حارقة تمزج و توضع في زجاجات – المترجم ) و الأسلحة التي استولوا عليها و حتى مدفع ميدان صغير استخدموه لقصف الدبابات .

الإضراب العام
انتشر الإضراب الذي دعا إليه المجلس الثوري للعمال و الطلاب في كل بودابست و إلى بقية المدن الصناعية – ميسكوليتش , غيور , سولنوتش , بيتش , ديبريشين . تشكلت لجان و مجالس ثورية على امتداد هنغاريا . سلح العمال أنفسهم في كل مكان و في بعض البلدان أذاعت محطات الراديو بلاغات ضد الستالينيين , مطالبة الشعب ألا يسمحوا بخداعهم من قبل الحكومة لتسليم أسلحتهم .
أصدرت عدة مجالس برامج تدعو للحرية السياسية و المدنية , انسحاب القوات الروسية , إدارة العمال للمصانع و للصناعة , حظر الشرطة السرية , و حرية النقابات و الأحزاب . أرادت بعض هذه البرامج عودة “الديمقراطية البرلمانية” فيما دعمت برامج أخرى ناجي .
نظم الفلاحون و عمال المزارع إمدادات الغذاء لعمال المدن . و قاموا بطرد مدراء الكولخوزات ( مزارع الدولة ) . أعادوا توزيع الأرض في بعض المناطق فيم احتفظوا في مناطق أخرى بالتعاونيات تحت إدارتهم .
قالت صحيفة الأوبزرفر : “رغم أن الإضراب العام كان مستمرا و لم تكن هناك صناعة منظمة مركزيا , فقد أخذ العمال على عاتقهم استمرار الخدمات الضرورية في سبيل الأهداف التي قرروها و دعموها . قامت مجالس العمال في المناطق الصناعية بتوزيع المواد الضرورية و الغذاء للشعب , لكي تبقي الشعب حيا … إنها مساعدة ذاتية وسط حالة الفوضى ” .

القتال يستمر
ازدادت شراسة القتال بين المتمردين و الجيش الروسي . ليلة السبت , تم الاستيلاء على سجن بودابست و أطلق سراح كل السجناء السياسيين . سرعان ما استمع الناس لكل القصص عن الأوضاع الرهيبة , عن التعذيب و عن الضرب الذي كان يمارس هناك . استمر راديو بودابست بالدعوة لوقف إطلاق النار واعدا بزيادة فورية في الأجور و بمفاوضات عن المساواة الروسية الهنغارية السياسية و الاقتصادية .
حاول ناجي أن يهدئ الوضع . وعد بحظر الشرطة السرية و أنه سيصار لإعادة تنظيم الحكومة . رغم أن عدة مجموعات من المتمردين قد استسلمت بسبب نقص الذخيرة فقد استمر القتال حول ساحة سنزا و ثكنات كيليان . أكد اجتماع مندوبي المجالس مطالبهم لناجي . في صباح يوم الثلاثاء أعلن راديو بودابست انسحاب القوات الروسية . دعى ناجي الشعب للهدوء فيم يجري استكمال هذا الانسحاب و بالعودة إلى العمل . بدأ الجيش الأحمر الانسحاب من بودابست في عصر ذلك اليوم . بقي العمال في بودابست و بقية أجزاء البلد مسلحين و مستعدين .
لحسن الحظ أنهم احتفظوا بيقظتهم لأن الروس انسحبوا فقط ليطوقوا العاصمة بحزام من الدبابات . من الشمال الشرقي دخلت التعزيزات الروسية البلاد . أرسلت المجالس المحلية هناك تلك الأخبار و حذرت ناجي أنه ما لم تنسحب وحدات الجيش الأحمر فإن المجالس ستحاول إيقافها . و أن الإضراب في الصناعة لن يتوقف حتى تنسحب هذه القوات . بحلول الثالث من نوفمبر تشرين الثاني كانت وحدات الجيش الأحمر قد احتلت معظم النقاط الإستراتيجية في البلد ما عدا المدن التي كانت خاضعة لسيطرة المتمردين .
أكد أعضاء في حكومة ناجي للشعب أن روسيا لن تهاجم ثانية . لم تصدق الطبقة العاملة تأكيداتهم هذه – لسبب وجيه . فقد فتح الروس النار من الدبابات و المدفعية على كل المدن الرئيسية في صباح اليوم التالي . اندفعت الدبابات الروسية إلى بودابست مطلقة القذائف التقليدية و الحارقة .
شكل يانوش كادار الذي كان عضوا في حكومة ناجي الآن “حكومة عمال و فلاحين” . طلب ناجي اللجوء في السفارة اليوغسلافية مع 15 مسؤولا آخرا و عوائلهم . طلبت الحكومة الجديدة من الحكومة السوفيتية مساعدتها في تصفية قوى “الثورة المضادة” .
استمر القتال لأسبوع . عبر الراديو أعلنت موسكو السحق الكامل “للثورة المضادة” بحلول منتصف يوم 4 نوفمبر تشرين الثاني . لكن المقاومة المنظمة للطبقة العاملة الهنغارية حتى الرابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني .

النهاية
ما أن انتهى القتال حتى خرجت الشرطة السرية من جحورها التي اختبأت فيها . و بدأت بشنق المتمردين في مجموعات على الجسور فوق نهر الدانوب و في الشوارع .
استمر القتال في مناطق الريف حتى عام 1957 لكنه كان متقطعا و معزولا . عمل كادار على إضعاف سلطة مجالس العمال . أمر باعتقال عدة أعضاء في لجان عمل المجالس . لكن هذا فشل في إخافتهم . عندها وعد بإلغاء الشرطة السرية و سحب القوات الروسية و تطهير الحزب من الستالينيين . صدق بعض العمال هذا و عادوا إلى العمل . لكن الإضراب استمر في مناطق عدة و في صناعات عدة . في 16 نوفمبر تشرين الثاني أجبر كادار على بدء محادثات مع مفوضين من المجالس . الذين طالبوا بإقامة مجلس وطني للعمال , الأمر الذي رفضه كادار قائلا أنه هناك “حكومة عمال” قائمة بالفعل .
لكنه أجبر على الاتفاق على الاعتراف بمجالس فردية و تشكيل ميليشيا في المصانع . قال كادار أنه إذا عاد الناس إلى العمل فإنه سيتفاوض على سحب القوات الروسية . طلب منه المندوبون كتابة ما قاله لكنه رفض . جرب كادرا وسائل أخرى . فاستخدم الجيش الأحمر ليوقف إمدادات الغذاء للمدن من قبل الفلاحين . لكن الإضراب استمر . كان صبر كادار و سادته الروس ينفذ . كان الاستياء ينتشر داخل الجيش الأحمر . انضم قلة منهم إلى الأنصار , فيم توجب نزع سلاح الكثيرين منهم و إعادتهم إلى الوطن لأنهم رفضوا تنفيذ الأوامر . استجابة لهذا جربت الحكومة الهنغارية تكتيكا آخر . و بدأت اعتقال مندوبي العمال .
سجن الكثير من مندوبي المجالس و كذلك الكثير من مندوبي هيئات الطلاب . و جاء الكثيرون ليحلوا مكانهم . عندما أدركت الدولة هذا شرعت بسجن القواعد كذلك . استمرت المقاومة في الشهور التالية ضد هجوم “حكومة العمال” . استمرت المظاهرات الجماهيرية و قاوم العمال الشرطة السرية و الجنود عند محاولتهم اعتقال مندوبيهم . أعضاء المجالس الذين لم يعتقلوا أخذوا يستقيلون , و جرى القضاء على أخر المجالس في 17 نوفمبر تشرين الثاني من ذلك العام .
لا توجد أرقام رسمية عن عدد الناس الذين قتلوا في هنغاريا في 1956 – 57 . يقدر أن بين 20 و 50 ألف هنغاري و ما بين 3 و 7 آلاف روسي قد قتلوا . أما أرقام المصابين فهي أعلى بكثير و فر 100,000 شخص عبر الحدود . استمرت المظاهرات و الإضرابات حتى عام 1959 و استمر النضال في سبيل سلطة العمال حتى يومنا هذا .

مأخوذ من ملحق خاص للعامل الأناركي , نوفمبر تشرين الثاني 1976 : هنغاريا 56 بقلم نيك هيث .

ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن //libcom.org/library/hungry-56-nick-heath