الرئيسية » مقالات » الذكرى السادسة والأربعين للإحصاء العار بيا ن من الجمعية الكردية في النمسا

الذكرى السادسة والأربعين للإحصاء العار بيا ن من الجمعية الكردية في النمسا

الذكرى السادسة والأربعين للإحصاء العار!

أتخذ في مثل هذا اليوم من العام 1962 أكثر القوانين عنصرية وبربرية في حق اعداد كبيرة من الشعب الكردي في غربي كردستان من قبل حكومة الانفصال السورية،الذين وصل تعدادهم الآن إلى أكثر من ثلاثمائة ألف شخص، يعانون من شتى أنواع التمييز والتفرقة العنصرية وعلى أساس قومي لمجرد انهم ولدوا أكرادا.ولكن الحكومات السورية المتعاقبة ولاسيما سلطة البعث الديكتاتورية تصر وبصورة غير معهودة ولأسباب سياسية على التمسك بكافة أثاره السلبية،مستخدمة شتى أساليب التسويف والمماطلة في إدامة تأثيرات نتائجه الكارثية بالنسبة إلى أحد مكونين أساسيين في المجتمع السوري وهو هنا الشعب الكردي.فحتى نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا الذي انهار في تسعينيات القرن الماضي لم يجرأ على اتخاذ هكذا قرارات وممارسات تخدش وتوخز ضمير الانسانية المتحضرة.ان حق التمتع بالجنسية هو من الحقوق الأساسية اللازمة لحياة الإنسان، وبدونها لاتستقيم حياة مدنية طبيعة أبدا،ولهذا السبب بالذات باتت مسلما بها في التنظيم الدولي باعتبارها من عناصر الهوية التي تميز الانسان في المجتمع الدولي.وقد ورد هذا الحق الإنساني في عدة مواثيق عالمية وعلى رأسها:
1- ديباجة اتفاقية لاهاي لعام 1930 التي تنص على تسليم جميع أعضاء الجماعة الدولية بأن كل فرد يجب أن يكون له جنسية.
2- المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والتي تنص على انه: لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.ولايجوز حرمان شخص ما من جنسيته تعسفا أو انكار حقه في تغييرها.3- المادة الثالثة من اعلان حقوق الطفل الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20.11.1959 والتي تقرر ان للطفل الحق منذ مولده في اسم وفي جنسية.
4- المادة 24 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16.12.1966 والتي تنص في فقرتها الثالثة على انه:لكل طفل الحق في اكتساب جنسية ما.
4- ونظرا للأثار الخطيرة التي تترتب على حالات انعدام الجنسية بالنسبة للمجتمع الدولي فقد تم ابرام اتفاقية في 30.08.1961 في إطار الأمم المتحدة حيث تنص مادتها الأولى على مايلي: تتعهد الدول الأطراف بمنح جنسيتها لأي شخص يولد على أراضيها،وإلا يصبح ذلك الشخص عديم الجنسية.وجاءت اتفاقية نيويورك المتعلقة بتقليل حالات انعدام الجنسية والتي دخلت حيز التنفيذ في 13.12.1975لتؤكد من جديد عزم البشرية المتحضرة في السعي للقضاء على حالات انعدام الجنسية.وعلى الرغم من أن المادة 30 من معاهدة لوزان لعام 1923 أكدت وبشكل واضح أن: الرعايا الأتراك المقيمين في إقليم منسلخ عن تركيا بموجب أحكام هذه المعاهدة يصبحون حكما من رعايا الدول التي ينتقل إليها ذلك ذلك الأقليم وفق الشروط التي يضعها القانون المحلي.وبما أن الحكومة السورية وافقت على بنود معاهدة لوزان المذكورة بناء على مبدأالاستخلاف في القانون الدولي المعاصر ومصادقتها على كافة تلك العهود والاتفاقات الدولية، ولاسيما مبدأ أسبقية وأولوية القانون الدولي على القانون الداخلي( فحتى القانون الداخلي السوري عن الجنسية الذي صدر بتاريخ 24 / 11 / 1969م بالمرسوم التشريعي ذو الرقم / 276 / الذي ألغى ما سبقه ، وتضمن قانون الجنسية السورية والذي ما يزال ساري المفعول حتى الآن، منح الجنسية لمن ولد على الأراضي السورية) بيد انها تتنصل من مسؤوليتها وترفض إعادة الحق إلى أصحابه لأسباب سياسية وقومية في غاية العنصرية.فالكرد عموما والمحرومين من الجنسية والمكتومين لايتمتعون بأية حقوق انسانية مثل:المشاركة في الحياة المدنية والسياسية والاجتماعية للبلاد،كونهم لايحق لهم التصويت وترشيح أنفسهم،ناهيك عن حق التملك والعمل وغيرها.
اننا نتوجه بباننا هذا إلى الرأي العام العالمي ولاسيما منظمات حقوق الانسان والأمم المتحدة والحكومات الديمقراطية في العالم التدخل الفوري وارغام الحكومة السورية على الغاء ذلك القانون البربري وإعادة الجنسية إلى كافة المحرومين و التعويض المادي عن الأثارالسلبية الناجمة المترتبة عليه والذي يخالف أبسط حقوق الانسان.سيما إذا أخذنا بالحسبان انه ليست هناك حكومة متحضرة على وجه الأرض في عالمنا المعاصر تلجأ إلى سن هكذا قوانين، تناقض أبسط مبادئ التعامل الحضاري بين البشر.
الغوا ذلك القرار العنصري البغيض وتصالحوا مع ضمير البشرية المتحضر وتخلصوا من العار الذي يلازمكم كل يوم

الكردي له كامل الحق كأي أنسان آخر التمتع بجنسية بلاده.

05.10.2008

Komela Kurdî ya parastina mafên Mirovan