الرئيسية » مقالات » لما يراوح العرب…وتقدم الغرب؟

لما يراوح العرب…وتقدم الغرب؟

الحضارة العربية والإسلامية قديمة وغنية بالفكر والعلوم النظرية والمفاهيم الغبية ودروس الأخلاق والفلسفة والطب القديم وعلم النجوم والكواكب والتاريخ وعلم الرجال وعلوم القرآن وعلم الحديث…وأن تعدوا نعمة الله لن تحصوها.

الحضارة في منطقة وادي الرافدين والأهرامات وبلاد الشام واليمن والحجاز قدمت للبشرية الكثير، وأمتد تاريخها لألوف السنين قبل المسيح والإسلام…ولا هناك من ينكر! …وهناك من يضع اللوم على هذا الحضارة أسباب الإرهاب يخلط الصالح بالطالح.
محاولة لتهميش فضل الحضارة العربية الإسلامية على الغرب: أنظر الرابط أدناه

http://www.alriyadh.com/2008/05/14/article342466.html

يقول ابن خلدون في مقدمة عن حملة العلم في الملة الاسلامية اكثرهم من غير العرب الا القلة النادرة، وان كان منهم العربي في نسبه فهو غير ذلك في لغته ومرباه ومشيخته، مع ان الملة عربية وصاحب شريعتها عربي وحكامها عرب .
وينقل أحد الكتاب أسماء شخصيات تاريخية لهم الفضل على الحضارة العربية الإسلامية وهم ليسلوا عرباً: أنظر الرابط أدناه

http://www.kerkuk.net/haberler/koseyazisi.aspx?dil=2049&metin=2007091837

ويعبر كاتب آخر عن فضل مدينة في بداية تاريخ الحضارة الإسلامية العربية وهي القيروان…أنظر الرابط أدناه
:
http://travel.maktoob.com/vb/travel78623/



الدَّين الخفي للحضارة الإسلامية
عرض/ كامبردج بوك ريفيوز
يقدم هذا الكتاب قراءة معمقة وموثقة وتفصيلية لأطروحة مشتهرة، وهي الإغفال الغربي المتعمد لمساهمة الحضارة العربية الإسلامية في التقدم الغربي.
ويحاول أن يستكشف إجابات عن السؤال الكبير: لماذا دأب علماء وبحاثة وأكاديميون وسياسيون غربيون على التقليل من دور الإرث العلمي العربي الإسلامي في تكوين الحضارة الأوروبية؟
-المؤلف: صالح الجزائري
-الناشر: دار الحكمة، لندن
-عدد الصفحات: 526
-الطبعة: الأولى 2006


وما فائدة اعتراف الغرب أو عدمه بمساهمة الحضارة العربية الإسلامية في التقدم الغربي…إن تأخر العرب ولم ينتجوا أي شيء تفيد البشرية، وبل أصبحت الحضارة العربية الإسلامية تتهم أنها مصدر الإرهاب ودمار العقل البشري.

لكن، كما أننا نسمع نقد لتأخر العرب والمسلمين والشعوب التي تتعايش في دولهم…وبيان تطور دول أوروبية غربية وشرقية…واليابان والصين وكوريا ودول كثيرة.

ما هو السبب في مراوحة العرب والمسلمين وتقدم الآخرين مع أن العرب والمسلمين يمتلكون كنزاً حضارياً ومعرفياً لا يمكن أن يضاهيه حضارة؟

هل السبب كما يراه البعض أن القوة التي تمتلكها الدول الغربية الصناعية أجبرت الآخرين للتأخر وانشغالهم في حروب داخلية وخارجية ليبقوا شعوب مستهلكة بينما هم يطورون صناعاتهم ويصدرون. أم أن القول بأن القوة العسكرية أجبرت شعوباً لكي تبقى في حالة فقر وتطورت بلدان على حساب تلك الشعوب.

أم أننا تمسكنا بالماضي الزاهر ولا نخطو خطوة للأمام لأننا لسنا بحاجة لتغيير الحضارة التي وجدنا عليها آبائنا الأولين. والتعبير عن ما هو مدون يكفي بأن نعتبر شعوب متطورة فيما مضى ويكفي. أم هناك حصار من القوى الصناعية العظمى بأن لا نتملك تكنولوجيا متطورة لكي لا نتطور وتبقى في عوز لهم ولمنتجاتهم.

أم أننا مشغولين بذهاب الليل وقدوم النهار والصلوات والدعاء والتضرع والعمل من أجل الآخرة لأنها لنا وحدنا وليس للآخرين الذين ينعمون في ملذات الدنيا. فقد حصلنا على صك الغفران والعاقبة للمتقين. وننسى قوله تعالى: ( قل من حرم زينةُ الله التي أخرجها للناس))
أم أن قياداتنا الدينية والقيادات السياسية المتأثرة بالموروث القديم تدعم التوجه السائد البقاء حيث نحنُ دون أي حركة تقدمية نحو الرفاهية. أم أن شعوبنا رضيت بما قسمَ لها من عيش فليس في منهجها أي فكرة تطور فكري حضاري أو علمي إنتاجي. وأن أفضل ما توصلنا إليه هو البكاء والحزن والعويل…حتى أننا نطرب على لحن الصبا في أفراحنا …

هل هناك فكرة خيالية نحو تجديد الحضارة العربية الإسلامية؟

لو فرضنا أن الفكر الإسلامي والحضارة التي أسست على القيم والأخلاق الإسلامية قد اعتمدت بشكل كامل ودائم على الغيبيات والنظريات ولا يهمها في الآخرة (يوم القيامة) أي تكنولوجيا أو تطور وفي أي مجال منشغل به البشرية اليوم عن ذكر الله والصلوات الخمس والصوم والحج و غيرها من عبادات، ومصيرهم جهنم وبئس المصير.
لكن ضمن المجموعة المعتقدة بالإسلام من يقول أنه ليس الجميع يدخلون الجنة، فهناك فرق كثيرة خالدة في النار وفرق يصيبها كثير من العذاب…وهناك من يحرض على قتل أطياف وشيع من المنتمين للحضارة الإسلامية…وهذا حدث عبر التاريخ الإسلامي منذ نشأته ولحد اليوم وسيستمر دون أن يجد العقلاء والعلماء الأعلام المتصدين لقيادة الأمة طريقاً ومنفذاً من تلك المآسي والفوارق التي أدت للمهالك والقتل طيلة التاريخ.

ولو راجعنا تاريخ الأمم المتحضرة وأصحاب الصناعات المتطورة، فأنهم قد مروا في عقب تاريخية ومهالك وحروب بين الدين الواحد والمعتقد الواحد، لكنهم تعدوا كل ذلك التاريخ العصيب، ولم نجد لها ذكراً إلا في كتب التاريخ ويمرون عليها كعابر سبيل. لكن بالمقابل أين هم وأين نحنُ.

هل المفروض علينا التخلي عن ما يقابل الكنيسة كما تخلو هم عنها قولاً وفعلاً. وأن نذهب للمساجد فقط للتعبد والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة ومحاولة التوصل لعلوم تفيد البشرية…مثل البحث عن مصادر طاقة جديدة أو استحداث وسائل لغزو البحار والمحيطات والتعرف على البواطن من الكنوز…وما يفيد البشر…أو الوصول للأعلى أطباق السماوات …وإتباع لا تنفذوا إلا بسلطان. أو اكتشاف أدوية للأمراض المستعصية. أو اختراع جهاز أفضل من الكمبيوتر. فمجالات العلم كثيرة…( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار.
ما هو الحل لعبور منطقة المراوحة…هل يجب أن تحدث زلزال في عقولنا، أم علينا استخدام جزء أكبر مما نستخدم من خلايا العقل الذي وهبها الله لنا نحن البشر ففكر البعض وأعتبر وتعصب آخرين وركد وتحجر.

المخلص
عباس النوري

‏ ‏تشرين الاول‏,2‏ 2008