الرئيسية » مقالات » معارك البرلمان العراقي الدونكيشوتية الخاسرة

معارك البرلمان العراقي الدونكيشوتية الخاسرة

المعروف إن وظيفة كل برلمانات العالم هي إصدار التشريعات لصالح من انتخبهم وهم أبناء الشعب كي يصح عليهم التسمية التي تطلق على البرلمانيين ( ممثلو الشعب ) ، أو يتابعوا رؤوس الفساد من الوزراء والموظفين الكبار في الدولة ، ويحاسبوا الوزراء المقصرين في تقديم الخدمات لأبناء الشعب ويسحبوا الثقة منهم . لكن وفي مجلس شعبنا العراقي ( الجديد ) يحصل العكس إذ يحاول ( ممثلو الشعب ) دائما خلق مشاكل للشعب العراقي ووضع العراقيل أمام تقدمه الحضاري والاجتماعي وهو ما لم تعرفه أي برلمانات ديمقراطية أخرى في العالم .
فقد عطل برلماننا ( العتيد ) العديد من القوانين ومنها قانون النفط والغاز الذي لا زال يدور في دهاليزه بدون أن يظهر للوجود لحد الآن ، كما عطل العديد من القوانين الأخرى . ثم زاد على ذلك بأن أضاف بواسطة ( فرسان ) مجموعة 22 تموز قانون انتخابات مجالس المحافظات المادة 24 بالضد من الدستور الدائم المصوت عليه شعبيا والذي يحوي المادة 140 حول حل قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها . وعندما أعيد القانون المذكور للمجلس ثانية بعد رفضه من قبل رئيس الجمهورية جلال طالباني وما حصل من مشاورات بين كتله السياسية التي تمثل بوجودها داخل المجلس الخرق الفاضح للديمقراطية والمنبعثة من التوافقات السياسية القائمة على المحاصصة القومية والطائفية اسقط متعمدا المادة 50 وغمط حقوق مكونات عراقية أصيلة كانت ولا زالت جزءا مهما من المجتمع العراقي ، لا بل إن البعض منها كان متواجدا على أرض الرافدين قبل هجرة بعض المكونات الأخرى للعراق خاصة العنصر العربي الذي يعتبر عنصرا طارئا على العراق والقادم إليه للاستيطان بعد الفتح الإسلامي .
وتسمية ( أقليات ) لمكونات أساسية من مكونات الشعب العراقي تثير أكثر من سؤال ويجب أن يستعاض عنها بكلمة أكثر قبولا عند العراقيين وهي ( مكونات ) كون العراق امة بحد ذاته يضم مكونات متعددة قومية ودينية لها مجتمعة وبدون تمييز كل الحقوق وعليها الواجبات المناطة بالمواطنة . وإسقاط حق مكونات عراقية تشكل جزءا كبيرا من المجتمع العراقي لهو تجاوز متعمد لشركاء أصليين حقيقيين في الوطن العراقي منذ الأزل .
ننتظر أن يتفادى مجلس النواب العراقي تصرفه الغير ديمقراطي والذي تجاوز فيه على المكونات العراقية واضر بسير العملية الديمقراطية ، وينأى بنفسه عن خلق المشاكل للعراقيين الذين يعرفون تماما إن عملية وصول النواب للمجلس الحالي كانت تحصيل حاصل لتجميع شخوص حزبية قومية وطائفية من قبل أحزابها لزجها في العملية السياسية العراقية رغم جهل العديدين منهم بألف باء السياسة وعدم إدراك الكثير منهم لأصول اللعبة السياسية التي وجد نفسه فجأة في خضمها ووسط معمعتها حاملين سيوفهم الخشبية ومشمرين عن سواعدهم في معارك دونكيشوتيه خاسرة .

هامش عراقي : أثبتت إدارة الجنسية والجوازات العراقية في بغداد ما طرحه أساطين البعث وكتابهم المرتزقة بعدم عراقية المشبوه ( وداد فاخر ) حيث لم يتم إصدار جواز سفر جديد له والذي تقدم به منذ تاريخ 05 . 12 . 2007 ، وأخيرا تفتقت عبقرية مديرية السفر والجنسية العراقية عن طريق رسالة ردا على تساءل سفارة جمهورية العراق في فيينا بان ( يرسل الموما إليه وداد فاخر جوازه السابق ) علما إنها لم تطلب هذا الشرط لمن أصدرت لهم جوازات السفر الجديدة لحد الآن .

* شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
www.alsaymar.org