الرئيسية » المرأة والأسرة » مساهمات المرأة العراقية في الحياة الجديدة

مساهمات المرأة العراقية في الحياة الجديدة

أكدت الناشطة العراقية في مجال الدفاع عن حقوق المرأة آشنا علي “أن القوى الإرهابية والظلامية المنتشرة في العراق تحاول إلغاء دور المرأة في العراق الجديد وطمس هويتها الانسانية ودفعها لتكون حبيسة البيت من خلال ترهيبها وجعلها تعيش في دوامة من الخوف والرعب، ولكن إرادة المرأة العراقية التي مرت بأحلك الظروف الصعبة في سنوات الحكم الدكتاتوري أقوى من هذه المحاولات الإجرامية، وأن المرأة العراقية تتحدى تلك المحاولات بخروجها الى الشارع والمشاركة الفاعلة في مراكز القرار السياسي حيث أن هناك اليوم ست وزيرات في الحكومة العراقية ومئات منهن في المناصب المهمة في مؤسسات الدولة”.

وقالت السيدة آشنا علي عقيلة السفير العراقي في رومانيا عادل مراد في محاضرة ألقتها باللغة الانكليزية بندوة عن دور المرأة في السلام بين الأديان “أن العراق هو مهد الحضارات ومنبع الثقافات المختلفة، ومنه انطلق قانون حمورابي الذي يعد أول دستور في تاريخ البشرية مما يدل على عمق الحضارة الانسانية في العراق، ولكن دكتاتورية صدام حسين ساهمت في طمس معالم تلك الحضارة البشرية من خلال تحويل هذا البلد الى معسكر اعتقال رهيب تضم تحت ترابه مئات المقابر الجماعية، وتبديد ثروات البلد على بناء ترسانة مخيفة من أسلحة الإبادة الشاملة ولعل جريمة القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة الشاهد الأبرز لامتلاك صدام لهذه الترسانة التي تحول البلد بسببها الى أحد أفقر دول العالم نتيجة لمغامرات صدام، واليوم يواجه هذا البلد الحضاري هجمة ظلامية من قوى ارهابية واردة من الخارج بالتحالف مع فلول حزب البعث المنحل بهدف تدميره والقضاء على آمال العراقيين بغد مشرق تعم فيه الديمقراطية والمساواة بين المكونات والفئات العراقية”. وحول تعايش الأديان داخل المجتمع العراقي قالت علي” ان إيمان المرأة العراقية بدينها سواء كان الاسلام أو المسيحية أقوى من محاولات القوى الظلامية والتكفيرية التي تحاول تدمير البلد باسم الدين، فالإسلام الذي يحاول الارهابيون تشويه صورته أمام العالم يتنزه عن أفعالهم وجرائمهم ومحاولاتهم الساعية الى بذر الفتنة الدينية أو الطائفية داخل المجتمع العراقي الذي عاش بسلام ووئام لمئات السنين بين مختلف الأديان والطوائف، فالاسلام هو دين التسامح والعدالة وتقبل الجميع، والايمان بالرسل والأنبياء هو ركن أساسي لهذا الدين، فالاسلام لا يعطي الحق لأحد بنشر الحقد والكراهية وإلغاء الآخر، ومن هنا يبرز الدور الريادي للمرأة العراقية في مواجهة طيور الظلام من خلال دورها الفاعل والمؤثر داخل الأسرة، عليها أن تحاول زرع بذور الحب والتسامح والمحبة للآخرين في نفوس أولادها لبناء جيل متسامح يقبل الآخر ويحترم الرأي المقابل من دون تكفير أحد أو نبذه، فالتطرف الديني من أي جهة كانت يدمر المجتمعات الانسانية، وتقع على المرأة العراقية عبء توعية اولادها بحقيقة دينهم المتسامح لكي لا يكونوا عجينة طرية بيد المتطرفين وكذلك توعية المجتمع بمخاطر الفكر الارهابي لعدم الوقوع في هذه الهوه السحيقة وضرورة افهام المجتمع غير الاسلامي بطبيعة ديننا المتسامح وانفتاحه على كل الأديان ، ورغم أن العبء ثقيل ولكن المرأة العراقية كانت دائما رائدة في مجال خدمة المجتمع العراقي وقدمت تضحيات كبيرة من أجل نيل حريتها وحرية بلدها”. وحول المكاسب التي تحققت للمرأة العراقية، قالت آشنا علي “بعد اقرار الدستور العراقي تحققت لأول مرة في تاريخ العراق العديد من المكاسب للمرأة العراقية، ويحق للمرأة الحصول على نسبة 25% من التمثيل في البرلمان العراقي مما أتاح لها أن تحتل مواقع القرار السياسي، فنحن نرى اليوم العديد من النسوة يحتلن مواقع سياسية بارزة، فهناك ست وزيرات في الحكومة ومئات منهن في مؤسسات الدولة الفاعلة وداخل الأحزاب وقيادات الكتل البرلمانية، ويكفل الدستور حق المرأة في الاختيار بالنسبة لأحوالها الشخصية، وتفتخر المرأة بهذه المكتسبات التي تحققت لها ولكنها تتطلع أيضا الى دور مهم في إعادة بناء المجتمع العراقي الديمقراطي، وهي سوف تواصل مسيرتها نحو ذلك على رغم محاولات القوى الإرهابية من منعها للقيام بهذا الدور”.