الرئيسية » مقالات » إيران : قلق بشأن السجناء الكرد المضربين عن الطعام

إيران : قلق بشأن السجناء الكرد المضربين عن الطعام

تعبر منظمة الدفاع الدولية عن بالغ قلقها إزاء حالة السجناء الكرد في السجون الايرانية، من بينهم الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني ومدافعي حقوق الإنسان، الذين اضربوا عن الطعام منذ 25 آب / أغسطس 2008 احتجاجا على ظروف احتجازهم القاسية والمضايقات المستمرة بحقهم.

ان المعاملة القاسية ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في ايران أمر محزن. ينبغي على الحكومة أن تعترف بالمساهمة القيمة من قبل هذه المجموعات والتي تتصدى لجميع أشكال التمييز والتعصب، لتعزيز عالمية القيم ومنح كل شخص الحق في الاعتراف الكامل وعلى قدم المساواة بحقوقه وحرياته، دون تفرقة أو استبعاد أو تفضيل يقوم على أساس العرق، أو اللون، أو الجنس، أو الحالة المدنية، والدين، والمعتقدات السياسية، أو اللغة، أو الأصل العرقي أو القومي، أو الوضع الاجتماعي. ونحن نحث ايران لضمان المعاملة الإنسانية للسجناء، وعلى التقيد بالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

تدعو منظمة الدفاع الدولية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الى العمل دون تأخير لمعالجة التدهور السريع لحالة حقوق الإنسان في إيران؛ وترحب وتؤيد بيانات المنظمات غير الحكومية لحث إيران إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد للتمييز وما يتصل به من انتهاكات لحقوق الإنسان، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ وتحث جميع الحكومات على اتخاذ التدابير اللازمة لتذكير الحكومة الإيرانية بأن لديها مسؤولية ضمان حماية حقوق الإنسان وكرامة جميع الأفراد الموجودين داخل حدودها.

تعد كل مطالب السجناء مطالب مشروعة وتتلخص بدعوة السلطات الإيرانية لضمان ظروف احتجاز تتفق مع المعايير الدولية لمعاملة السجناء. القرار الذي اتخذه السجناء يعد دفاعاً عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وعلى السلطات المعنية ان تباشر بالحوار مع السجناء وان تشكل لجنة للتحقيق في المطالب الستة التي اشار اليها السجناء وتطالب منظمة الدفاع الدولية السلطات بتوفير الرعاية الطبية والنفسية اللازمة للسجناء وباحضار الاطباء المختصين لمتابعة صحة السجناء ومراقبة معدل دقات القلب وضغط الدم والوزن وفحص العيون والكلى وما الى ذلك وكما نطالب بتزويد السجناء بالعلاج اللازم والسوائل والفيتامينات والمعادن.
لو حصلت اي مضاعفات لاي من السجناء فالسلطات الايرانية هي المسؤولة لانها مسؤولة عن ضمان سلامة السجناء وتوفير الرعاية اللازمة لهم والبدء بالحوار معهم لمناقشة مطالبهم وبالتالي انهاء سبب/اسباب الاضراب.
لقد بادرنا بالاتصال بالعديد من المنظمات الدولية من بينها اللجنة الدولية للصليب الاحمر في ايران وجنيفا وطلبنا منهم زيارة السجناء ومتابعة حالتهم الصحية باعتبارها لجنة دولية معنية ومستقلة.

تمت متابعة حالة السجناء الكرد في ايران: لقد اُعدم العديد منهم، والعديد قابع في اروقة الموت ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام عليهم بعد محاكمات فشلت في الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. لم يتمكن محامو الدفاع في الكثير من الحالات من متابعة جلسات المحاكمات والمشاركة فيها، وفي البعض الاخر اجبر المحامون على الانسحاب. لا يسمح للسجناء باللقاء بعوائلهم ولا يسمح لبعضهم باستخدام دورات المياه ويتم حبسهم في السجون الانفرادية.
تشير منظمة الدفاع الدولية إلى أن قواعد الامم المتحدة ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن تنص على حق الشخص المحتجز أو المسجون باللقاء “بمن يزوره، ولا سيما أعضاء أسرته وتتاح له فرصة كافية للاتصال بالعالم الخارجي، طبقاً للشروط المعقولة التي يحددها القانون أو اللوائح القانونية”.

يحتج السجناء على ظروف السجن التي تفاقمت منذ موجة القمع الجديدة التي تمارسها الدولة ضد الكرد. “نحن نرى بأن ظروف الاحتجاز يجب أن تتفق مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء وغيرها من المعايير الدولية لحقوق الإنسان” صرح احد نشطاء منظمة الدفاع الدولية في ايران.
تدعو منظمة الدفاع الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي وتدعو الحكومة الإيرانية إلى الاخذ بعين الاعتبار احتياجات الفئات الضعيفة بصفة خاصة. ونحث الحكومة على اعتماد ومراعاة التشريعات الداخلية الفعالة المنصوص عليها في الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان المعترف بها عالميا واتخاذ التدابير المناسبة لضمان التنفيذ الكامل وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران في ضوء قواعد حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي أقرها البلد. ولا سيما ضمان الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وخاصة الحق في تقديم المشورة القانونية وعدم التعرض للانتقام بسبب الدفاع عن واحترام حقوق الإنسان.

تعارض منظمة الدفاع الدولية وبشدة عقوبة الإعدام في جميع الحالات وتعتبره نوع من انواع المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة وانتهاكاً للحق في الحياة المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتدعو منظمة الدفاع الدولية الحكومة الايرانية لالغاء عقوبة الإعدام والاعتماد الفوري لوقف تنفيذ أحكام الإعدام وفقاً لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الداعي لوقف تنفيذ أحكام الإعدام في جميع أنحاء العالم. ورغم أن إيران صوتت ضد القرار في 18 كانون الاول / ديسمبر 2007 فاننا نحث الحكومة الإيرانية على اعادة النظر في موقفها والاعتراف بالأغلبية الساحقة من الرأي العام الدولي الداعم لوقف عقوبة الإعدام.

وعلاوة على ذلك ، فان منظمة الدفاع الدولية قلقة بسبب التقارير الواردة حول التعذيب وسوء معاملة السجناء خلال فترة الاحتجاز وكذلك فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة في الفترة بين فترة الاحتجاز الأولية والى اول حضور أمام القاضي. تحرص منظمة الدفاع الدولية على أن تذكّر بأنه وفقا للقواعد الدولية، فلا يجب الاخذ باي قول يثبت أنه تم الإدلاء به تحت وطأة التعذيب كدليل في أية إجراءات. ومن ناحية اخرى فينبغي قيام المؤسسات المستقلة بزيارات مفاجئة وغير مقيدة لجميع مراكز الاعتقال في ايران واي دول اخرى يعتقد بممارستها للتعذيب.
أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلذي انظمت اليه إيران، يحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ويحدد الإجراءات لضمان الحق في محاكمة عادلة.