الرئيسية » مقالات » وزير الشباب ينهب دولارات فييرا …. والمدرب يهرب بجلده !؟

وزير الشباب ينهب دولارات فييرا …. والمدرب يهرب بجلده !؟

كما في الحكايا والأمثال هانحن نعيش في العراق هذا الواقع الغريب , فحين يختلف اللصوص تظهر السرقات , ولو إن الكيل قد طفح بها ومنها , ولكن الراعي عندنا سرقاته كما يبدو أكثر من ألحرامي , والقضية اليوم هي سرقة وإخفاء القسط الأول من مستحقات عقد طيب الذكر البرازيلي فييرا .

– أمامي ملحق الرياضة لجريدة بدر ولا داعي لتكرار من تمثل , ولكن الحديث هو عمن تفضح وتنشر غسيله في هذه الفترة , فهي أي الجريدة تسطر وبالتفصيل كيف اختفى مبلغ أل 250 ألف دولار , مقدم عقد المدرب الذي يستحق الملايين لأنه هو وحده من رفع رأسنا عاليا , ومن غيره ؟ , ويسبب (غيرته ) حصلنا على كاس الأمم الآسيوية , ولو تركت المسألة للاعبينا وإداريينا ومدربينا ,وما أكثر بائعي المباريات والشرف من بينهم , لما عبرنا الأدوار التمهيدية , وهو ماثبت من توالي الأيام وبيع بطاقة التأهل لتصفيات كاس العالم للأشقاء القطريين , وليهنا بكل مال سحت حرام من شارك بالمؤامرة من إداريين ولاعبين ومدربين , وما كانت لتعبر (دوالغهم ) بوجود الحريص فييرا .

– ونعود إلى الجريدة التي ينص خبرها على إن , الاتحاد العراقي لكرة القدم أرسل حصته البالغة 100 ألف دولار من مقدمة العقد إلى اللجنة الاولمبية التي حولتها بدورها إلى من !؟ , وزارة الشباب والرياضة و(بيت البزون شحمة ) , كما حولت الحكومة العراقية التي تم تعاقد المدرب معها مبلغ المليار دولار ,,, عفوا ! ماتبقى من مقدمة العقد أي 150 ألف دولار إلى نفس الوزارة , ليتم دفعها وحسب الاختصاص للمتعاقد , والوزارة كما يبدو من حصة حزب الدعوة , تكملة الخبر المؤلم , أن المبلغ المذكور , تاه في أروقة الوزارة ! وفي قضية حساسة كهذه نسأل القارئ المحايد ليجيبنا مشكورا , ألا يكون الوزير أول من يعلم بالأمر باعتبار حضوره الأسبوعي لجلسات مجلس الوزراء ؟

وبقي الفدائي فييرا بلا مقدمة ولا مال , كأي عراقي مهجر يقبضون باسمه الملايين ولا يرى الخردة , وأي شارع وبناء مهدم يتسلمون باسمه المقاولات وهو على حاله إن لم يتحول للأسوأ .

– غادر فييرا العراق يشتكي ويشكو أمره لله الذي وضع في قلبه ووجدانه محبة هذا الشعب , المنكوب بفساد وصلافة حكامه في حديث الشرف والدين والنزاهة , وليتطلع القارئ المحايد ثانية إلى صورة وزير الشباب وأشباهه وليركز على جبينه الوضاء ليمتع نظره ( بطكعة ) العبادة وسهر الليالي إيمانا واحتسابا وركوعا وسجودا , وبالمناسبة فقد وزع وزير الشباب يافطات حديدية قرأت واحدة منها معلقة في ساحة الطيران وقد سطرت العبارة التالية ( وزير الرياضة يدعو الشباب إلى السهر للعبادة في شهر رمضان … ) وليربط لنا خبير الصلة بين الموضوعين ! – هل كان يتوجب على فييرا مثلا الذهاب إلى اقرب مركز شرطة ليشتكي الوزارة ومالكها ؟ ولو فعلها كم كان سيتوجب عليه دفعه من التوريق كمقدم أتعاب لاستحصال أمواله ؟

– لايسبقنا عالميا إلا الصومال وربما السودان ولكن بماذا ؟ بسباقين متتالين الأول هو , أكثر الدول الفاشلة في العالم , حسب الخارجية الأمريكية , وأكثر الدول فسادا في العالم , وحسب منظمة الشفافية الدولية , ولما كانت كل السباقات والمسابقات هي من اختصاص وزارة الشباب والرياضة , عندها نستطيع وبسهولة تفسير (فاينة ) الوزير , فعندما ينشر عالميا خبر سرقة حق وراتب الشخص الذي حقق للبلد أروع انجازاته , ويصل هذا المنجز العظيم إلى الشفافية الدولية وواضعي سلم درجاتها سوف ينال مسؤولينا عندها أعلى الدرجات , ( إضافة إلى دخولهم موسوعةغينس للأكثر دناءة ونذالة بين حكام العالم ) , عندها سنعبر الحاجز الصومالي السوداني ونتحول إلى المرتبة الأولى عالميا في الفشل والفساد ونذالة وصلافة المسؤولين , والى أمام ولكم الدين والدنيا والدولارات .