الرئيسية » مقالات » كلاب سوادي ونباح القرضاوي !!

كلاب سوادي ونباح القرضاوي !!

كنا نحرص ونحن صغار ان لا نمرق من امام دار سوادي حيث يخاف الجميع وحشية كلابه ، التي لاتترك احدا دون ان تعترضه ، او ترسم انيابها خرائط فوق اجساد البعض منا لكننا كنا ننام بامان ، تحرسنا كلاب سوادي التي يفك وثاقها ليلا !!! .

بعد فترة كثرت السرقات ، ولم يمض اسبوع الا ويسرق بيت جديد. طالت اللائمه الجميع ، وبعضهم اختص بملامة سوادي ، حيث ان كلابه لم تقم بواجبها على ما يرام ، والا لما استطاع اللصوص الوصول الى اهدافهم بسهولة ، لو ان كلاب سوادي استعملت انيابها الحادة وكشرت عن وحشيتها بوجه اللصوص ، مثلما تكشر انيابها بوجوهنا.

بعد حين سرقت دار محسن الملاصقه لدار سوادي.لام الجميع محسنا لعدم تمكنه من الامساك باللصوص ، بعد ان سكت الجميع تكلم محسن قائلا:(بويه الصوج مو بيه ، الصوج كله بسوادي وجلابه ، شو ينبحن علينه وتاركات الحراميه يسرحون ويمرحون) !!!.

وقعت المفاجــأة الكبرى بعد حين ، حيث هرع اهل الحي على اصوات صراخ زوجة سوادي ، تجمع اهل الحي بدار سوادي عرفوا ان اللصوص لم يتركوا لسوادي وعائلته شيئا!! .

عندها علق جارنا محسن:(غمك سوادي وغم جلابك ، اجلابك تنبح بس على اهلك وعلى الجيران والعرف ، وتترك الحراميه يلعبون بينه شاطي باطي!!)

بعد الحادثه سرّح سوادي كلابه وتركها سائبة مثل غيرها ، عندها اكتشفنا ان كلاب سوادي لم تكن بوليسيه من اصول اجنية (ولف دوك) غالية الثمن مثلما كان يوهمنا ، بل كانت كلابا محلية سائبة !! رباها على الوحشية ، لكنها نهشت اجساد المقربين وتركت اجساد اللصوص والغرباء !!

هذا هو حال العراقيين مع البعض منهم ، ومع اغلب العرب والمسلمين ، حيث لم ينقطع نباحهم بوجهنا منذ سقط صنمهم.

كنا خير امة اخرجت للناس ، لكن عباءة نصيحتنا تمزقت ، وثوب امرنا بالمعروف احرقت اكمامه ، وقميص يوسفهم القرضاوي (قد من قبل) فكذب وهي من الصادقين !!!

لم ارتد جلباب طوائف يوما لم ارتد غير ثوب العراق ، لايهمني من نبح سابقا ومن سينبح لاحقا من كلاب البعث والامة ، لان كلامهم السابق وكلام يوسفهم القرضاوي ، يعني العراق قبل غيرة من البلدان ، ولايعني طائفة ظلمت بفتح الظاد اوبضمها ، قدر ما يهمني التوقيت والمكان.

من على بعد امتار من الكعبة نبح القرضاوي ، في شهر رمضان وكان عليه ان يحترم قدسية المكان (الكعبة ) ، وقدسية الزمان شهر رمضان ، لم ينبح القرضاوي قبلها على مظلومية مذهبه ، حينما كان صديقا لتسخيري ولغيره في مؤتمر تقارب المذاهب ، وقت كان الرهان ما زال قائما على تغيير المعادلة في العراق .

حيث ظن ان بامكان بعض (المخربطين) والانتحاريين الذين ارسلوهم ، قادرون على اعادتنا الى حظيرة الحكم السابق ، لكنهم خابوا وخاب مسعاهم.

لم نسمع عن نباحهم ، يوم كانت مدن العراق الشيعية المغلقة مسرحا لاقذر حملات تغيير المذهب بعد الانتفاضة الشعبانية ، حيث ترك صدام عمدا رجاله من المذهب الوهابي ينشرون مذهبهم في جنوب العراق وفي الفرات الاوسط وفي مدينتي الثورة والشعلة ، وكان عبد الله الجنابي الضابط السابق في الامن الخاص ، واخطر الارهابيين الفارين لاحقا هو المشرف على هذه الحملات !!.

حيث عجت مدننا بحليقي رؤوس ، قصار الجلابيب ، كثي اللحا وتحولت اسماء، حسين وعلي وعباس وعبد الكاظم وعبد الرضا، الى انس والمغيرة ومروان والزبير وطلحة والقعقاع وهند اكلة الاكباد ، وحتى ان بعضهم سمى ولده يزيد وحجاج ، لكن احدا لم يجرؤ على تسمية (الشمر او حرملة) ،ولقد كانت اخلاقهم مساوية لقذارة الشمربن ذي الجوشن واجرام ودونية حرملة بن كاهن.

مايهمنا من نباح يوسفهم ، هو دعواه الصريحة الى القتل والارهاب وتشجيع من ينوون الذهاب الى العراق ، لتغيير الواقع الذي وصفة ((ولكي ادافع عن مذهبي سأجرح مذهبك وان مذهبك باطل، وانت تنشر الباطل، في بلاد الحق))

من يريد ان يغير الباطل ليذهب الى العراق !!

هذا ماكان القرضاوي يريد قوله واضاف ((سورية والعراق ولبنان فيها شيعة، فلا يظهر المذهب بوضوح مثل البلاد التي لم يكن فيها شيعي واحد واصبح الأن فيها شيعة، لانه عندما يدخل احد لا تعرف أهو شيعي اصلي او طارئ كما حدث في العراق. ))

حتى يكون الشيعي العراقي اصليا،(خط ونخلة وفسفورة) يجب ان يخدم اجندات العروبيين ومخططاتهم ، والا اصبح مزيفا وعلينا ترحيله الى جزرالواق واق !!!

يتهم القرضاوي شيعة العراق ولبنان بعدم الاستقرار في هذه الدول !!

هل ان بلدان العرب والمسلمين واحة ديمقراطية وامان؟؟

المشكلة الكبيرة التي تؤرق القرضاوي ، وجود شيعة في مصر التي خلت منهم منذ حملت صلاح الدين الايوبي على الدولة الفاطمية على حد قوله ، ووجود شيعة في السودان وتونس والمغرب والجزائر!!

هل من تشيع في هذه الدول هم سبب ازماتها؟؟.

هل هم سبب ازمة الاقباط في مصر ، ام هم سبب ازمة دارفور في السودان ، ام هم السبب في مشكلة التفجيرات الارهابية ومشكلة الامازيغ في الجزائر ، ام هم سبب مشكلة الصحراء الكبرى في المغرب مع البولساريو.

هل مشكلة هذه الدول في صراع شعوبها فيما بينهم؟ ام المشكلة قائمة بين الشعوب وبين من يحكمونهم، حالهم حال باقي ابناء الامة،وبين اجندة وهابية تريد اخضاع كل المسلمين وغير المسلمين لها !!



لو ان القرضاوى نبح على غيرنا بمستوى نباحه علينا لما كتبنا حرفا . نبح علينا بشدة ، وقّّبل الحاخامات وبارك لقطر ضيافة بيريز وليفني ، بهذا يكون يوسفهم القرضاوي قد لعب دور كلاب سوادي ، التي تنبح وتعض اصحاب الدار،والجيران ، والعرف ، والصديق ، وتترك الاعداء واللصوص. 

كاليفورنيا