الرئيسية » مقالات » الجواهري يزعم انه العراق!

الجواهري يزعم انه العراق!

هل يحق للجواهري أن “يزعم” في جمع غير قليل من قصيده وابداعه، أنه العراق، وفي صميمه، وجداناً ومشاعر وعاطفة وأحداثاً؟! سؤال قد يختلف عليه، ومعه، البعض ولكن في شيء من التفاصيل وحسب، على ما نظن!… فعلى امتداد أكثر من سبعة عقود، أرخ الشاعر العظيم لأفراح وأتراح العراق والعراقيين … لثورة عام 1921، وانقلاب بكر صدقي سنة 1936، ووثبة كانون 1948 والثورة التموزية عام 1958، والحركة التحررية الكردية سنة 1961 والمجزرة الدموية في 1963 … واستمر هكذا في السبعينات والثمانينات، وحتى السنوات الأخيرة من عمره المديد، طيلة القرن العشرين.

… ومادام الحديث مؤجلاً هنا، عن آراء وفلسفة الجواهري في أحداث الوطن وسجل وقائعه، نقول إن مضامين وفحاوى قصائده، وخاصة في المنعطفات الأهم، جاءت توثيقية متميزة تستند للشواهد، وتصورها بريشة فنان، ومداد مبدع، وعبقرية شاعر.

وإذ نتوقف في هذه السطور بشكل خاص على تأرخة الجواهري السياسية للبلاد العراقية وشعوبها، نجزم أن في الكثير الكثير من قصيده، ثبتاً حافلاً، معنياً بالأحداث والوقائع الثقافية والاجتماعية وشؤون عامة عديدة أخرى، تهم مختلف القطاعات الشعبية: عمالاً ورعاة ومزارعين وشبيبة ونساء وطلبة وأدباء، وغيرهم، مما يجعل ديوانه بحق، ديوان العراقيين جميعاً…

… وارتباطاً مع ما تقدم، بل وتشابكاً معه، نرى أن الشاعر العظيم لم يتردد في أن يعلن مدوياً مرات عديدة، ويتباهى بذلك، ومزهواً بما كتب، ووثق، ودعا، وناجى، وصرخ وصدح… ولربما يكفي أن نختصر كل ذلك باستشهاد واحد، في بيت واحد، يلخص كل ما أردنا الحديث عنه، حينما نشير إلى ما زعمه عام 1957 قائلاً:

أنا العراق لساني قلبه، ودمي
فراته، وكياني منه أشطار

مع تحيات مركز الجواهري – براغ

www.jawahiri.com