الرئيسية » المرأة والأسرة » الظلم الأجتماعي وحش كاسر والحل في مواجهته !

الظلم الأجتماعي وحش كاسر والحل في مواجهته !

نحن نرى المظالم بأشكال وألوان شتى في كل زمان منذ بدء الخليقة على طول وعرض الكرة الأرضية لكن تختلف من مكان الى آخروتعتمد على طبيعة البشروعلاقته بالبيئة والطبيعة التي يتواجد فيها والظلم متصل بالموروث الشعبي والدين واللغة وهناك من يعترف بخطأه ويحاول ان يتجاوزه ويصححه كما هو حاصل في الغرب الأوربي وشرقها وغيرها من الدول.
لكن السؤال يكمن في شرقنا العربي الأسلامي عموماً وفي العراق تحديداً الذي يتمادى فيه الأفراد لمزيد من الخروقات التي عفا عليها الزمن وكأن عقارب الساعة ترجع الى الوراء وتجميد الضميروالحس الإنساني الى اجل غيرمسمى وفي المجالات كافة. أن الظلم الاجتماعي لايختلف في شكله ومضمونه لأنه يسلب الارادة ويحجب قدرة الدفاع عن النفس وعن الحقوق والحريات. ان أقسى وأبشع أنواع الظلم عندما يصدرمن أخ اوصديق أومن يعيش معك تحت سماء وجغرافية تسع الكل وفيه الخيرالوفير، والذي يتقاسم معك أحزانك وأفراحك ويناله ما ينالك وتنزف دما وتضحي بالغالي والنفيس في سبيل قضاياهم، ولكن ممكن في لحظة مجنونة عندما تسنح لهم الفرصة والظرف المناسبان أن يتحولوا الى مصاصي دماء ووحوش كاسرة! وإن أنقذتك العناية الالهية من مخالبهم عندها تكون مجبراَ أن تلجأ الى الغير! ومن هوهذا الغيريا ترى قد يكون صديقاً أووجيهاً أو دولة أخرى لها ثقلها على الساحة الأقليمية والدولية والمهم في الأمرهودفعك قسراً وأجبارك لطلب المساعدة حتى من كان عدوك بالأمس القريب وهذا بالتأكيد ليس لسواد عيونك أو يحدث العكس وهو وارد جداً أن تلجأ الدولة ذاتها وبكل أمكانيتها الى دولة أو دول للنيل من ابناء شعبه أو مجموعة منهم وكما حدث للكورد في أتفاقية الجزائرالمشؤومة الى هنا المسألة تبدوطبيعية جداً أما لوالتجأت هذه الشريحة او تلك عندها تنقلب عليهم الدنيا عاليها سافلها ويبحثون في كل قواميس اللغة عن مفردة تدخلهم في ثقب الأبرة كونهم بحثواعن الذي ينصفهم أوينصفك وهو الغريب !! أن الظلم الذي أتحدث عنه وجد مع وجود الإنسان الذي نسى وينسى نفسه ويظن أنه أزلي وليس هناك من هو أقوى منه وأكثرجبروتاً (اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكرقدرة الله عليك) كما يقول علي كرم الله وجه ويتصورالإنسان أنه في مأمن من أن يظلم في يوم ما، هكذاهوالإنسان لا يستطيع أن يتقمص دورغيره حتى يحس بمعاناته ولوكان بامكاننا ذلك لكنا كالحملان الوديعة ! وللأسف لا يحس الغالبية العظمى بوجودهم إلا بتدميروجود غيرهم ، ولونراجع أنفسنا للحظة لماذا نمارس هذا الظلم الاُ نستطيع أن نحيا بدونه في سلام وحب وأستقرارونتمتع بخيرات هذا البلد الذي نقدمه لقمة سائغة وسهلة مجاناً للـغير! ونطعم أبناء هذا البلد الحنظل، الى متى نبقى في مفترق الطرق ووجوهنا متجهة صوب الخارج أذلاء ومنتظرين الثناء بكل خنوع وخضوع من وضيع! لماذا نبخس حق غيرنا ونقلب الدنيا ولا نقعدها عندما تنقص أمتيازاتنا ونحن متخمون حتى القيء والآخر نصيبه الحرمان والتشرد والأبادة ، متى نصحو من هذه الغفلة ومتى نفيق من هذه الأغفاءة التي طال أمدها ونحل مشاكلنا فيما بيننا بكل عقلانية وترو وديمقراطية الذي نحن روادها كما ندعي وبعيداً عن التعنت والتشنج والعاطفية المدمرة ونزق الطفولة متى وكيف يتم ذلك؟! وعلى من نعول على الساسة ام رجال الدين أم المثقفين أم الجماهير المغلوبة على أمرها من شظف العيش والبحث في القمامة! ولحد هذه اللحظة لم يتم ذلك إذن ما الحل ومن يتولى نبش الماضي المثقل بالخلافات والجراح وسيل من الدماء البريئة التي سالت على أرض العراق دون وجه حق وليس لهم ناقة فيها ولا جمل بل لسذاجتهم وقلة وعيهم وجرهم عاطفياً وكما نرى الآن أنه أمتداد للماضي الذي يطل علينا كل …. سنة ، ومن الذي سوف يدعونا الى أن نتصارح ونتكاشف بعد رمي ما بجعبة كل واحد منا على المكشوف أمام الآخرنستطيع عندها أن نقول تصالحنا. حقاً أعجزعن الوصول الى سبب يمنعنا من ذلك هل هومن مصلحة البلد أن نبقى متخاصمين أم هوالأجنبي ؟! واذا كان هو لماذا لا نعلن ذلك على الملأ حتى نبرئ ذممنا أمام الشعب ويكونوا هم على المحك ، لأن الشعب عندما ينتفظ عندها يكون من الصعب اسكاته لماذا لا نستطيع حل مشاكلنا، والى متى لا نأخذ الدروس والعبرمن الماضي الذي فيه كل هذه المظالم بكل آلامها ومآسيها وخسائرها وتتحول من جيل الى جيل كأنها وصية واصبحنا فرجة للعالمين ونكتوي بنارها ولا جدوى من المماطلة والتسويف لأن نتائجها مدمرة وإن كنت تفعل ذلك بأسم الوطن ترى النتائج عكسية والوطن يرجع الى الوراء مئات السنين مع أنه نمتلك النفط والموارد الطبيعية والبشرية وفي ذات الوقت هي قبلة لكل أنواع السياحة هل؟ نشاهد اي مظهرمن مظاهر الترف او التطوروالتحضر بادية على الوطن ومن فيه الجواب كلا أذن ما الفائدة من النفط إن لم تبن المواطن والوطن وهناك في محيط بلدنا من لا يمتلك النفط ويعيشون افضل منا. وكم هومؤلم بعد إن جربنا وعلى مدى عمرالحكومات العراقية والعريبة المتعاقبة التي لم تستطع حل أبسط مشكلة ونتوجه الى الخارج لحوار الحضارات أوالأديان دون حياء أوخجل وكأن المشكلة هي خارج اوطاننا، أن المشكلة داخل بيتنا الذي فقدنا فيه لغة وأسلوب الحوارالمتمدن وأصبحنا كالأغراب والحيوانات في لحظة جوعها، التي لا تميز بين العدو والصديق والأخ والغريب ولغتنا الجميلة فقدت جمالها وبهاءها ومعناها وأصبح الحوار داخل بيوتنا وخارجه مستحيلة واصبحنا لا نفهم بعضهم لاننا لانرى لانسمع ولانفقه شيئاً كأننا في حالة تنويم مغناطيسي وكاننا جبلنا على خلق الأزمات ويفهمه الحاكم أنه ركن من أركان تثبيت حكمه، وديمومة وأستمرارية وجوده والتصاقه بالكرسي. وأستغلال جهل وسذاجة الجماهيرالعريضة عاطفياً لأضرام جذوة الفرقة والكره الدفين والخلافات المستديمة التي لم يتجرأ أي سياسي أو عالم دين أو اي شخصية عراقية لها ثقلها وبعدها الأجتماعي على طرح الخلافات القديمة الجديدة ومن أي نوع كانت على طاولة البحث والنقاش ، وهل العيب فينا ام في القادة السياسيين أم في رجال الدين وكيف يحدث أن ينزل السياسي الى العامة منقاداً لارائهم ومفاهيمهم أم يتخذهم ذريعة يمرر به خططه الشخصية والحزبية بعيداً عن هم المواطن ومصلحته المتأرجحة بين تابو رجل الدين ونزق رجل السياسة، الى منٌ نتذرع ونتوسل ؟! وهل نعمرحتى نرى اليوم الذي يتفق فيه أثنان حول مسألة مهما كانت بسيطة وتافه أشك في ذلك ، عندما نتخلص من فوبيا العداء الذين يتآمرون علينا لأنهم الشماعة التي تثبت كرسي الطغاة في شرقنا اللعين.
Taakhi