الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-25-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-25-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي ، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم 207 المحررة في25/10/ 1926. وفي الحلقة القادمة سنترجم فقرات أخرى من النشرة المذكورة.



****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات

دمشق في 25 تشرين الأول 1926
سري
وارد إلى هيئة أركان قياد الجيش
بتاريخ: 28/10/1926
رقم: 39074

نشرة المعلومات رقم 207
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-

(…)


آ) – أولاً- المعلومات السياسية الخارجية:
تركية:

1- الحركة الكردية:
نشرة المعلومات رقم 207 تاريخ 25/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-خيرو- 15/10/26)
(…)
4/- قارا علي و حاجم بك نظما عصابات تمت الإشارة إليها مؤخراً في شمال عنتاب.

يوجد لهذه العصابات متواطئون معها في قرى دولوك و بايلار التي تسيطر على المدينة بعلو 8 كيلومترات وتقع إلى شمالها.
قد يكون مركز عملياتها في خارا(19 كم في شمال عنتاب).

5/- تم طرد جميع السكان الأكراد، وما يلحق بهم، من ولايتي ماردين و دياربكر. يتم حالياً إرسال النساء والأطفال للالتحاق بهم في الأناضول. وأيضاً، الضباط وضباط الصف والعساكر الأكراد يتم إرسالهم إلى وحدات القوات المتمركزة سواء في سميرن أو في تراقيا.

و”العقوبة” المماثلة(بحق الأكراد-المترجم) قد تم تطبيقها في قوات الجندرمة وفي الشرطة المحلية في المدن الكبيرة.

6/- (إدارة المخابرات-جرابلس)
يقال بأن الزعماء الكرد في أورفه قد اجتمعوا وقرروا إرسال مساعدات مالية إلى المقاتلين في وان. ويقال انه تم إرسال قسم من هذا المبلغ إلى إسماعيل بك، وان القسم الباقي قد تم تخصيصه لدفع رسم البدل. و يفضل الأكراد بيع جميع أموالهم، إن اقتضى الأمر، على أن يتركوا شبابهم يخدمون في الجيش التركي.
(المصدر: أحد سكان أورفه).

7/- خلال المعارك الأخيرة التي وقعت بين الأكراد والقوات النظامية، في منطقة وان، حجم الخسائر جسيمة في صفوف الطرفين. ويقال بأنه لم يبق مكان في مستشفى دياربكر لاستقبال الجرحى القادمين من موش و وان.

8/- بغية لكي تكبر شعبيته، مصطفى كمال باشا أمر وزارة الحرب بإصدار مدالية، تسمى بميدالية الاستقلال. ستعطى هذه الميدالية لكل الضباط الذين اشتركوا في قمع الحركة الكردية.
(المصدر: ضابط تركي من ماردين)

2- الأكراد الفارّون:
نشرة المعلومات رقم 207 تاريخ 25/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-خيرو- 15/10/26)
في منطقة بالو، عصابات عديدة تنتمي إلى عشيرة دومبلي، التي يرأسها طاهر آغا، لا تتوقف عن زعزعة الأمن.

3- مفاوضات تركية-كردية:
نشرة المعلومات رقم 207 تاريخ 25/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-خيرو- 15/10/26)
والي ماردين، توفي هادي بك، الذي هو من أصل علوي، تم إرساله إلى ديرسيم بمهمة الدخول في مفاوضات مع الزعماء المتمردين.

و بالفعل، فالعشائر الكردية في ديرسم هي في غالبيتها العظمى من أتباع الديانة العلوية. عاد الوالي إلى ماردين بدون أن يحصل على نتائج.

4- الإعفاء عن لاجئين كرد:
نشرة المعلومات رقم 207 تاريخ 25/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه- 15/10/26)
حوالي خمسة عشر كردياً من الذين تم الإعفاء عنهم سابقاً، منذ أسبوع واحد، ومن بينهم المدعو بنكوا قادو، وهو من وجهاء حيّ داشيه، يتجولون بحرية في شوارع ماردين.

يتأكد أيضاً بأن آغاوات الأكراد المعفى عنهم، يتجولون بحرية في أحياء ماردين، وهم يرتدون الزي القومي وبدون قبعة. يعتقد بأن الحكومة التركية قد اتخذت هذه الإجراءات لكي تجذب إليها الأكراد اللاجئين إلى الأرض السورية، لأنها (الحكومة التركية-المترجم) قد تخشى من أن يستخدم الفرنسيون هؤلاء المهاجرين ضدهم يوماً ما، فيما إذا استمرت حالة الاعتراضات والاضطرابات على الحدود.

ولكن يعتقد الكثير من الناس بان تلك الإجراءات ما هي إلا مصيدة منصوبة أمام زعماء الكرد الذين قد قرر الأتراك تصفيتهم بشكل لا رجعة فيه.

5- أقوال ضباط أتراك:
نشرة المعلومات رقم 207 تاريخ 25/10/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه- 15/10/26)
يقول ضباط ثكنة ماردين بأنه حالياً لن يحاربوا الكرد أبداً، وبأن المتآمرين وحدهم لهم المصلحة في إطالة الاضطرابات، وبأنه يجب عدم السماح بإثارة انتفاضة عامة.

ويضيف المخبر، بأنه في الحقيقة لا يرى السكان في هذه الأقوال إلا دليلاً جديداً على الثنائية التركية(ذي وجهين-المترجم)، فالسلطات التركية التي تستقبل في الأحضان الزعماء و الآغاوات، لم تتخل أبداً عن النية في تصفيتهم عندما تجد الظروف مناسبة.

يتبع
****