الرئيسية » مقالات » دموع هيكل عظمي ! ..

دموع هيكل عظمي ! ..

” قصيدة مهداة الى الفاتنة ” ****** “مع اعذب مشاعر الموت ! .

خرجت ُ من اللـّحد ِ في ليلة ٍ مقمرة ْ
وعُدتُ من المقبرة ْ
على هيكلي شبهُ أكفان ْ
ثلاثون عاما مررنَ على دفـْنـَتي ْ !
وهذي عظامي انسلخنَ
وجمجمتي فوق كفي
وفي محْجَرَي ّ الكسيريَن ِ
وحْـل ٌ وديدانْ
شوق وجوعْ
بقايا دموعْ
جئت وراء زمان الزمانْ
أحط ُ ببابـِك ِ مرمرة ً
فوقها اسميْ
شعرُ رأسي ترابْ
على صدري َ المتآكل آثارُ سحق ٍ
جراحاتُ منفى ،
حروب ٌ ، حصارْ !
وكتفي عليه ِ
صليبُ عذابْ
جلستُ على العَـتـَبات ِ
كما هيكل بائد من عظامْ
تحرّكَ من ليل مليون عامْ
لأكتبَ بالدمع ِ اسمَك ِ
أرنو لشباك أغلى أميرة ْ
وأحنو برأسي
أأطرقُُُُُ بابَكِ ؟
اسئلة ٌ، منذ ُ مت ّ ُ
كثيرة ْ ..
هل ياترى ؟
تطلـّين من نافذة ْ ؟
تجيبين من خلف ليل الدهورْ
على الطارقين ؟
وفي الليل ذاك المرير الكسير
الحزينْ
تزيحين عن عينِك الشـَعْرَ
لاتبصرينْ
سوى حلم ٍ باهت ٍ مرّ
او شبح ٍ عندما لاحَ غابْ
ولاتلمحينْ
سوى عتمة ٍ تتماوجُ في ومضة ٍ مِن سرابْ
ولحظتها تغلقين المصاريعْ
فلا احدٌ طارقٌ
ولاشبحٌ مارقٌ
ولانسمة ٌ هفهَفتْ خلف بابْ
ولا هدهدٌ عادَ مِن غابرات السنينْ
لك الحقّ ُ ان تغلقي النافذة ْ
لقد مرّ عهدُ الشبابْ
وضاعت اقاصيصُنا
ثم مات الحنينْ
ومرت ثلاثون عاما من الاغترابْ
وعدت الى مدفني
جروحا ً تضم جروحا ً
ترابا ً
يُعزّي ترابْ .

*******

25/9/2008