الرئيسية » مقالات » قانون الانتخابات اجحاف بحق القوميات الصغيرة

قانون الانتخابات اجحاف بحق القوميات الصغيرة

إلغاء مجلس النواب للمادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات المتعلقة بالقوميات الصغيرة إجحاف بحق جميع هذه المكونات . خرق دستوري واضح وهذا نص المادتين الثانية والثالثة . هذا نص المادتين :ـ يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الاسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الافراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية، كالمسيحيين، والايزديين، والصابئة المندائيين.
المادة (3):-
العراق بلدٌ متعدد القوميات والاديان والمذاهب، وهو جزءٌ من العالم الاسلامي، وعضوٌ مؤسسٌ وفعالٌ في جامعة الدول العربية، وملتزمٌ بميثاقها.

الغاء المادة 50 من قانون انتخابات مجالس المحافظات تعد سابقة خطيرة خاصة مع توجه العراق إلى نظام ديمقراطي يجب أن يتم فيه المحافظة على حقوق القوميات الصغيرة إلى جانب المكونات الأخرى هنا يكمن مقياس الديمقراطية الفتية.

تراجع الديمقراطية ومفهوم التآخي في العراق وفرض إرادات الأحزاب السياسية على المكونات الصغيرة من اجل تحقيق مصالح خاصة.

الكلدان السريان الآشور الارمن الصابئة المندائيين اليزيديين الشبك هم من المكونات الأصلية الموجودة في العراق، ولها تأثيرها الإيجابي في بناء العراق الجديد. لها دور كبير في البناء الحضاري المتعدد الثقافات .

ما إدعاه رئيس البرلمان محمود المشهداني بعدم وجود إحصاءات دقيقة للأقليات لتحديد نسبتها السكانية غير صحيح، وكان الأجدر به أن يهئ هذه البيانات قبل أن يطلق هذه التصريحات وهل هناك احصائيات لمدينة كركوك عن مكوناتها؟

بخصوص القانون الجديد قال:” دي مستورا ان هذه المسألة مهمة متعهدا بالاستجابة لطلب المشهداني بوضع صيغة لتمثيل الاقليات في مجالس المحافظات وان كان الامر صعبا على حد تقديره.”

تصريحات ديمستور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس النواب محمود المشهداني عقب انتهاء الجلسة بإيجاد صيغ بديلة ، تشبه هذه القضية بصفقة تجارية بين ديمستورا والاطراف المتصارعة . هذه القوميات بحاجة ان تثبت حقوقها في القوانين اولا . هذا مؤشر خطير على التعصب الديني والقومي الذي يسيطر على العقلية السياسية للاحزاب المهيمنة على السلطة ودليل قاطع على إقصاء المكونات الصغيرة” وخطوة واضحة لطرد هذه المكونات الاصيلة من بلدهم الام . سمعت من اجدادنا الاتي عام 1948 عندما اجبر يهود العراق لترك وطنهم قال” احدهم الاحد يأتي بعد السبت” بمعنى اخر ايها المسيحيون دوركم قادم بالهجرة ايضا وهذا ما اثبته اليوم البرلمان العراقي العتيد .

أوضح الطائي في حديث لـ”نيوزماتيك” في وقت سابق من الأربعاء أن “بعض الأقليات ليست ضمن مستوى الأقليات وأعدادها تتراوح بين 400 ألف و600 ألف نسمة، لذا لا يمكن حسبانها على الأقليات التي لا تتمكن من حشد الأصوات اللازمة للحصول على مقاعد لها، كالصابئة”.سؤالي للسيد الطائي من قتل وهجر وشرد هذه القوميات الم تكن انت واحدا من هذه الحكومة التي سببت كل هذه المعاناة لهذه المكونات؟

في لقاء مع ممثل قائمة الرافدين النائب يوني ادم كنا ذكر أن “13 مقعدا كانت مخصصة للمكون الديني المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين وفق القانون الذي كان قد صوت عليه مجلس النواب في المرة الأولى توزعت بواقع 3 مقاعد في بغداد و3 في نينوى و2 في كركوك و2 في اربيل و2 في دهوك ومقعد في البصرة، أما الإيزيديون والشبك فلهم مقعدان في نينوى بواقع مقعد لكل منهما”. لماذا اكلتها الاحزاب السياسية الكبيرة هل من جواب ؟

يتحمل ممثلي هذه القوميات في البرلمان العراقي المسؤولية الكبيرة وعلى الناخب الذي ذهب الى صناديق الاقتراع وانتخبهم ان يحتج على ممثليه ويحتج ضد البرلمان الذي اقصى حقهم .

وعليه ادعو اتخاذ الاجراءات التالية :

البدء بحملة دولية ووطنية واسعة يشترك فيها ممثلو جميع المجموعات القومية والدينية والمذهبية والبدأ بمناشدة المجتمع الدولي للتضامن مع هذه الفئات المغبونة .

تشكيل هيئة في اوروبا تتهيأ لعقد مؤتمر في بروكسل بدعم من البرلمان الاوروبي .

تشكيل لجنة تنسيق تتابع من كافة الكتل والاحزاب المكونة لهذه القوميات والمباشرة فورا بأليات الحملة داخل وخارج العراق .الحملة يجب ان تبدأ اعلاميا .

احدى المهمات الاولى البدأ لعقد مؤتمر موسع يتحدث عن حقوقها يشمل كافة شرائحها .والا مجرد محاولات فردية لاتجلب النتائج المرجوة .

22 ايلول 2008