الرئيسية » مقالات » تحية إلى برلمانيات، و برلمانيي كوردستان

تحية إلى برلمانيات، و برلمانيي كوردستان

أيتها البرلمانيات المناضلات، و أيها البرلمانيون المناضلون:

أغلبكن و أغلبكم تدرجتن، و تدرجتم، درجة، درجة، بنضال لا هوادة فيه، لكي تضحوا الآن، ألسنة شعوبكم المظلومة. نتشرف بكن وبكم.. يا من توصّلون أصواتنا، بوضوح و نقاء، إلى أسماع الأصدقاء و الأعداء.

إن ما تجول في عقولكم، و أفئدتكم، و أرواحكم، هي فيض مبارك، من أحلام و آلام، و أشواق و حنين، و عشق و وداع الأحبة. إنها حشرجات الموت، لمئات الآلاف من عزيزات خالدات، رفضن العيش بذل و خنوع، و مثلهن من اعز الخالدين، إنها نداء الصبايا العاشقات، التي يحلمن باحتضان عشاقهن، في حرية لا محدودة، لكي تكون ثمرة ذلك الوصال اللذيذ، خير جيل، يكحل عيون كوردستاننا العروسة، التي تأبى زفتها، إلا باختيارها الحر الطليق، لأنها غجرية جامحة، أبت الرضوخ، لاعتى سموم الحقد الأصفر، التي هبت عليها، من صحاري إيران، و منغوليا، و الربع الخالي من قطرة ماء حياء.

كانت شعوبكم، يوم الثلاثاء الماضي، لا ترف جفنا لكي لا تفوتها، ما سوف تقررونه، أو الآتي مما يستنتجن، من قرار لا رجعة فيه، بتسفير ((دي مستورا))، إلى مقر منظمته الدولية (( الدول المتحدة ))، و الاستغناء عن خدماته. و الاعتماد على الإرادة الفولاذية، لشعوب كوردستان..أولا، و صداقات كافة شعوب المعمورة، التواقة إلى العيش الكريم..ثانيا، و في مقدمتهم، الشعب العربي النجيب، و الشعب الإسرائيلي الصامد، و كافة شعوب المنطقة، و العالم.. كشعب الولايات المتحدة الأمريكية، الفذ العزيز.. و شعوب أوربا، الحرة المتقدمة.

إن منظمة (الدول المتحدة)، لا نتشرف بخدماتها أبدا!، و هي التي أغمضت عيونها الحولاء، عن مصائب شعبنا، و طوال القرن الماضي، و لا نرجو منها خيرا، طالما تمثل دولا، و تستعار اسم ((الأمم المتحدة!!))، فحري بها أن تكون صادقة مع نفسها، و مع العالم، ابتداء بتلك التسمية المزورة. فبراء منها الأمة الكوردستانية المحرومة، في ظل تفويضها العالمي!!، حتى من حقوق الحيوان!!، فها هي في (تركية) مقطوعة اللسان!!، و مهشمة الشخصية، و الكرامة، و تكاد تتحول إلى نوع جديد، من أنواع الحيوانات اللبونة!!، تحت جبروت الفاشست من الترك. و في إيران، قاربت الاضمحلال!، ضمن عنصرية فارسية، استحوذت على حضارتنا و جغرافيتنا، في اكبر سطو على التاريخ!، بمحييها اسم الكورد!، و أينما ورد في بطون كتبه!، دون خجل أو استحياء، طالما وجدت (عدو، صديق)، في أمس الحاجة، لنفخ ماضيه مثلها، بالأكاذيب!!.. لكونه أتى مع عصاته و عبأته!!، و عداهما.. عاريا من كل شيء!، مادي أو معنوي، غير الغزو و الفتوحات و الأنفال!. و جرد! أجمل صبايانا، صفا صفا!!، و درجة، درجة، معتمدين في تصنيفهم، على فحص بكارتهن!!، و مقدار ملائمتهن للجنس الرخيص!، في مخادع أمراء المؤمنين!، للصنف الممتاز!!، و تباعا نحو الاردئ!!.. إلى أن يحصل أنجس بدوي قذر، على نصيبه، و ينال من شرفنا، المسلوب، المنهوب، وطره حلالا، زلالا!!، أو محلّل!، كزوجة أو جارية أو محظية أو سرية!!،… للمتعة بها كزويجة لأيام!، أو ساعات!!.. ناهيك عن فض بكارات الآلاف، من فتيات دون العاشرة!!، لتتمزق عندهن و إلى الأبد، الحاجز بين الفرج و الشرج!!!.

[ و كل العجب إن ((الخميني))، و نظائره (العلماء)، قد أفتوا.. بجواز احتضان و تقبيل حتى الرضيعة، عن شهوة جنسية!!. أي أنهم و إلى الآن، سائرون على درب الأجداد (العظام)!، حاملي رايات الله اكبر!!!. ]

أيتها المناضلات البرلمانيات و المناضلون:

عدى قليلات و قليلون منكن و منكم، فالبقية و كما أشرت إليها، الألسن الحقيقية لشعوب كوردستان، و نفس الكلام ينطبق على ((قائمة التحالف الكردستاني))، المناضلة في برلمان العراق، فباستثناء رؤساء ( فرسان صلاح دين الأيوبي! – الجـ..) ((المستشارون))، الذين يلوثون تلك القائمة!، الناصعة البياض، فالأغلبية، يمثلون ثائرات و ثوار كوردستان، طيلة نصف قرن من الزمان، و حتى الحثالة التي شخصتها، فهي تمثل أصوات المحسوبين علينا، من جماعات حرجة!، يجب وضعها تحت المراقبة الشعبية، لتعودها على خيانة شعوب كوردستان.

إن الثقة بالنفس، و الجرأة في طرح الآراء المخالفة، و تحمل نتائج الأفكار الشخصية.. من صميمية التقدم، في أي مجتمع، تواق إلى مسايرة التطور الهائل، للجنس البشري، لان الاختلاف.. تولد أخيرا، رأيا واحدا، تصدر عن أغلبية برلمانية، تقرر مصير الشعوب.

أما التقوقع داخل إطار الحزب، و الجماعة، و مراعاة الآداب، و الأعراف، و القوانين السائدة!!، فهي لا تليق بكن و بكم، لأنكم مصدر التشريع، و الدستور، و العقل المتنور و المفكر، للمجتمع الجديد.. المنشود.

في القضايا السياسية الملحّة، التي ستقرر موقع أقدامنا، تراد لها الاعتماد على ((الصوت الهادر للشعب الكوردستاني))، الذي لا يريد، إلا أن يعيش كبقية الشعوب، على كامل أرضه، و يحصل على كافة حقوقه، لكي يمارس عندئذ، جميع واجباته، أما الادعاء بتقليب هذه المعادلة!، و إن كان جائزا أيضا!!، و لكنّه يولّد الإحباط، و لطم الذات، و عقاب الروح، و انفصام الشخصية، و الانهزامية، و الخضوع و الخنوع لأنصاف الرجال الذين يدعون الدين و الإيمان،.. و تفشي الفساد، و المحسوبية، و الواسطات، و تصنيف المجتمع إلى فئات عددية، و درجات، إلى آخره من أرذل الصفات… التي تتصف بها الآن، الغالبية العظمى من الشعوب الإسلامية، و التي تقبع، في أسفل سلم التطور الحضاري، و بفرق بضعة قرون!!، عن العالم المتقدم. و الأسباب جلية، و واضحة، وضوح شمس الظهيرة، في شهر ((آب))، إلا أمام مغسولي الأدمغة، بغض النظر، عن مكاناتهم و شهاداتهم!،… و… . فآفة التنويم المغناطيسية، جديرة بالمكافحة، قبل جميع الآفات، ليصح الشعب، على بكرة أبيه، محتضنا أتباع الديانات الكوردستانية، القليلة العدد، و الاعتذار منهم مرارا، على الفرمانات!!، التي كنا أدواة لها!!، ضد شقيقاتنا و أشقائنا أولئك، و إلى الآن!، كما في (صولة شيخان)!.. مثلا.

ف((درويش)) قد مل من جحودنا، و ها هو يستعد للرحيل، إلى أصقاع الأرض البعيدة، هائما على وجهه، حاملا عشقه الأبدي، في كافة جوارحه، يشكوا ظلم أشقائه!، الذين تخلّوا عنه!، لتفسّخ عقولهم بسحر الأعداء.

و قد فعلتها ((ماركريت)) أيضا… التي أبت من تنكيس رأسها الشامخ، أمام قذارات منا!، و حافظت على شرف ((الصليب)).

أخيرا….. يا ليتني أراكم، يا ابر بنات و أبناء كوردستان، و انتم تجلجلون بقرار شعوب كوردستان…. في ((الموت أو كامل الحياة)).

حتى الخالق.. لا يقبل نهاية مغايرة، لأسد هصور بينكم و يا لكثرتهم، أن يتخلى عما عرفنا منه، من أنبل الصفات، فالعزيز ((د. كمال كركوكي))..مثلا، الذي لا أفضله عليكم، وهج من نار ونور، اعرفه منذ أن كان شابا، يلوي أعمدة الفولاذ، ليصنع منها، عشا لذيذ لمعشوقته كوردستان، فأراه دائما في مخيلتي، و هو حامل إضافة إلى كامل سلاحه، حقيبة كتب على ظهره!، ليوزعها على أفراد البيشمه ركه، في كل فترة استراحة سانحة لنا، لننهل منها، كيفية خلاص الشعوب، من سلاسل الاستعمار و الاستبداد و الاستعباد.

نعم كنتم في المقدمة، و منذ عقود!، بكل تواضع و إخلاص و تفاني بلا حدود، رفضتم النوم إلا بعين واحدة، في اخطر الخنادق، و أقربها من مواقع الأعداء… يد على الزناد، و الأخرى تتصفح، المتوفر من علم و أدب و تاريخ و سياسة.

إن عصابة 22 تموز الانقلابية، في ((البرلمان العراقي))، قد انتصرت!!!، بفرضها ((المادة 24)) من قانون انتخابات المحافظات، جملة من غير تفصيل!، بتعاون و تبريك، من قائمة التحالف الكوردستانية!، المتراجعة!، و الخاضعة لأوامر سلطات كوردستان التنفيذية. قبل أن تتمكنوا، حتى من إصدار بيان، أو تقرير، حول الجلسة الأخيرة، لمناقشة وضع كركوك الانتخابي!.

إن دل هذا على شيء، فإنما يدل على، الاستخفاف بكيانكم!!!، المبعّد أصلا، من المفاوضات حول قلب كوردستان!.

إن لم تكن هناك اتفاقات سياسية سرية خافية عنا، فاقرءوا معي السلام، على روح الشهيدة ((المادة 140)) من دستور العراق!. و ((بابه كركر)) سوف يرجمنا جميعا، و إلى أن يتمكن جيل جديد، من إنقاذ كركوكه الحبيبة. و عندئذ.. لا يرحم التاريخ، مع من كانوا سببا، في الهبوط المفاجئ، لقلب كوردستان!!.

ألف تحية و تحية لكم، و عذرا من تطاول غير مقصود، فستبقون عندي مشاعل وهّاجة، لنوروز جديد.

25.09.2008, Berlin