الرئيسية » مقالات » الى الشهيد الدكتور أبو ظفر

الى الشهيد الدكتور أبو ظفر

مقاتل في سرية الأنصار
[ هذا النصير الجميل الذي يثيرنا
هل يعلم الناس’ شيأ
عن حقيقته ؟
إنه هو الذي تقدم ألانصار
الى المعركة ]
يمر مثل الحلم ، لم ينسى المواعيد المعلقة
بين غصن الياسمين.
يعلن موته العلني ، يعلن للموانئ:
لم يكن موتي مفاجئ
يكتمل وجه القمر ،الاغفاء
ترسم الفتيات عينيه ،وموجا عاطفا
ووساما يجرح القيد وأضلاع الجنود .
كان طويلا باسما ، يمتد كالنخيل
قمر تلوى كالفراشة
في الاصيل
عيونه رصاصة المحارب
بوصلة العبور
والدليل
تأشيرة الدخول ، نافذة الشريد
والشهيد للبلاد
منها إنتشى رائحة التراب
والخبز المحلي .
آه يا وطني الذي زيفه
صوت المذيع
أيها الجرح ويا انشودة المطبعة الحزبية
الأبجدية ،وشهيد
من يدنا لا يضيع .
نهر تلوى فوق مرتفع
يصلي للحقيقة
الكل يرحل في الجهات
يبحث عن حرية الوطن البهي
آه من عمقك دجلة، لونك يا فرات.
وتحاول أن تقبل شجرة الجوز
وتلقي حزنك البري
تلغي اللحظات القاتمة
وتغني : بمزيد الشهداء ،بكمثرى
سنفجر كل زوايا العاصمة .
قابل جلد الغزالة للتعلق في الثلوج
والتألق في المراثي
قابل للانفجار
قابل للانتصار
قابل وجه الشهيد
أن يصير الان اغنية النهار
سال الدم سال ، ومحى
كل إنكساري وإنتظاري…وإنتظاري
فانتشر الورد على الجسد
ثم مال العنق كالمنديل
في ضوء الابد
خبئيه يا بلادي في تراب
لم يقع في الاسر
إنه صلى ، وغنى لانتصارات ،تلى للقتلة:
هذه الارض ينابيع
هذه الارض شتلات فهد

فانتشر الورد على الجسد
ثم مال العنق كالمنديل
في ضوء الابد


صلاح مهدي
1984