الرئيسية » مقالات » المخدرات طريق مؤلم بدايته هلاك ونهايته موت

المخدرات طريق مؤلم بدايته هلاك ونهايته موت

المخدرات مشكلة اجتماعية خطيرة تواجه المجتمعات البشرية بكافة اشكالها النامية منها والمتطورة، وتشكل حلقة متواصلة مترابطة بين طرفي الانتاج والاستهلاك، وتنتشر بين كافة شرائح المجتمع الا ان فئة الشباب تبقى محور الاستهداف في كثير من المجتمعات وتنبهت المجتمعات الى خطورة هذه الظاهرة فوضعت الاستراتيجيات والخطط لمواجهتها والمجتمع العربي كغيره من المجتمعات بدأ يدرك خطورة المشكلة ويعمل على تعزيز الجهود في محاولة لدرئ مخاطرها وتحدياتها.

ان اضرار المخدرات عديدة ومتنوعة على افراد المدمنين وعلى المجتمع عامة، فالفرد الذي يتعاطى المخدرات ويدمن عليها يصاب باضرار عديدة في جسمه ونفسيته، ويصابون بانهيارات نفسية وعدم احساس بالمسؤولية، والعديد منهم ينتهي الى الانتحار والموت البطيء، كما ان المخدرات تؤدي الى انهيار وتفكك اسرة المدمن وانحراف افرادها نحو ارتكاب الجرائم عدى عن الاثار النفسية على افراد الاسرة. كما ان للمخدرات تاثيرها على المجتمع الذي يعيش فيه المدمن وبما ان الشباب هم الشريحة الكبرى في أي مجتمع، وهي المستهدفة، فان الضرر سيكون كبيرا جدا عليهم باعتبار ان الشباب يؤدي الى اضعاف المجتمع واهدار طاقته من الشباب دون الاستفادة منها، ويصبح الشباب دون الاستفادة منها، ويصبح الشباب عالة على المجتمع بدلا من ان يكونوا قوة وسندا له.

ان على المؤسسات محاربة المخدرات على اثر تزايد ظاهرة انتشار المخدرات، وازدياد الخطر المحدق بالشباب والمجتمع عامة، اصبح من الضروري ان تقوم المؤسسات الدينية والشبابية والاعلامية والتعليمية والاسرية بوقف هذا الخطر وحماية الشباب منه لما يجر على الجميع من وبال ودمار.

والمسجد له دور كبير في التاثير على الجماهير وكلما كان امام المسجد وخطيبه على دراية واسعة في العلم والاسلوب كانت استجابة الناس اقوى واسرع، فيجب ان تتوافر فيهم خاصية التمكن في اسلوب عرض مواعظهم وقوة الاقناع لديهم خاصة في صلاة الجمعة، كما ان للمؤسسات الشبابية وخاصة الاندية دورا كبيرا في هذا المجال من خلال اقامة البرامج والندوات الارشادية التي تتحدث عن المخدرات واضرارها، ومن خلال اقامة النشاطات الشبابية والرياضية والثقافية والفنية والكشفية والتطوعية لملء اوقات فراغ الشباب واشغالهم بما هو مفيد،

للاعلام بكل انواعه اثاره الخطيرة على الناس وله مكانته في كل بيت وما يصدر عنه ينعكس على أبناء الامة ويكون له صدى واسع بينهم وكلما سما الاعلام فيما يقدمه فانه يسمو باخلاق الجماهير وتصرفاتهم والعكس كذلك، فكثير من الانحرافات التي وقع فيها ابناؤنا كانت بسبب تاثرهم بالاعلام وخاصة التلفزيون.