الرئيسية » مقالات » طارق الهاشمي ومشروع معالجة البطالة ( الجزء الثاني )

طارق الهاشمي ومشروع معالجة البطالة ( الجزء الثاني )

مازالت البطالة تعوق عمل واداء الاقتصاد العراقي، وهي حقيقية استمرار لقطار بدا مسيرته منذ الثمانينيات من القرن الماضي ، واختلفت الدراسات والابحاث الصادرة عن مؤسسات الدولة العراقية ومنظمات المجتمع المدني في تحديد نسبة البطالة فالبعض ذهب في الفترات العصيبة والتي مر بها العراق منذ 2005 – 2007 الى تحديد حجم البطالة بـ 60 % ، في حين ذهبت التقارير الستراتيجية والصادرة عن مركز التشغيل والتدريب في وزارة العمل الى تحديد 22 % حجم البطالة في العراق. ان استقرار الوضع الامني النسبي وتحسن الاداء الحكومي يحتم على صانع القرار العراقي النظر في هذه المشكلة التي ارهقت رأس المال البشري الذي يهدر في دول اوروبا وامريكا، وما سياسة التوطين واعطاء الهوية الا دليل على الرغبة في الاستفادة من هذه القدرات البشرية.
بيد ان ماجاء في الصحف العراقية حول مشروع نائب رئيس الجمهورية للبطالة كالية واستراتيجية للبطالة وجدنا فيه النقاط الايجابية والدعوة لتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة للعمل في العراق ، لكن ما نحتاجه كإستراتيجية لابد ان تختط من قبل الحكومة العراقية والوزارات المسؤولة عن ملف العاطلين عن العمل واقراض المشاريع ،وتكون مخصصة لكل من لديه رغبة في فتح مشروع من فئة ( 15 – 45 ) ، وان يتدرب على ادارة المشروع ويجتاز الاختبار المهني الذي لابد ان يكون الفيصل في الحصول على قرض او منحة لدعم المشروع مالياً وطبعاً يراعى بذلك حجم القرض وفق اهمية المشروع ودرجة التحصيل الدراسي ودراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع واهميته في المنطقة س او ص لكل انحاء العراق . ان العراق اليوم بحاجة الى مثل هذه المشاريع الاستثمارية والتي تسعى الى الاستثمار في الانسان من اجل تطوير دالة الانتاج وتشجيع اصحاب المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية لانها باتت حاجة ستسهم حفاظ الامن القومي وكل حسب اختصاصه سواء زراعي او صناعي او خدمي او تجاري او غذائي …. الخ من القطاعات الاستراتيجية المساهمة في الحفاظ على الامن القومي العراقي
ومانريد ان نقوله ان البطالة ليست بمرض مستعص لايمكن استئصاله او الحد منه وتحديده بصورة حقيقية ، وهذا ما نأمله من مشروع الهاشمي للبطالة .
ان العراق اليوم ومن خلال تأشير ملامح المستقبل الاقتصادية في حال توفر فرص العمل الحقيقية للعاطلين سيحتاج الى عمالة اجنبية اضافية للمساهمة في ادارة النهضة العمرانية وهذا على صعيد الخدمات ليس الا.

الباحث

حسين علاوي النجم