الرئيسية » مقالات » سلِمَ العراقُ وتسلمُ الزوراء ُ

سلِمَ العراقُ وتسلمُ الزوراء ُ


سلِم العراقُ وتسلمُ الزوراء ُ
والبصرة ُالفيحاءُ والحدباء ُ
وتراجعتْ مغلولة ً كفّ ُ الردى
وتقهقرتْ بفلولِها اللقطاء ُ
شعبُ العراق تصامدتْ اشلاؤه ُ
والى الجحيم تهاوتْ الاعداء ُ
أبناؤه ُ كسروا بكل صلابة ٍ
الموتَ والإرهابَ فهو هباء ُ
ابناؤه دررُ الزمان ، نجومُهُ
أرض تُضاء ُ بحسنهم وسماء ُ
شعبُ العراق الفذ نبع ٌ خالد ٌ
باليُمن ، شعب ٌ صابر ٌ معطاء ُ
رُغم الظلام يشق شائكَ دربـِه
وبه يُصانُ الكوكبُ الوضّاءُ
وتظل بغدادُ السلام أميرة ً
حسناء ليس بسحرها حسناءُ
وتظل عامرة ً ، سلافة ُ دهر ِها
الحلم والأقمار والشعراءُ
يفنى الدخيلُ وسوف يخلـُد ُغرسُها
وشموسُها ونخيلـُها والماءُ
شعب السلام حضارة ٌونيافة ٌ
ويدُ العراق غضارة ٌ وعطاء ُ
تموز نحن جِنانـُهُ وجنونه
وفنونه والورد والحناء ُ
لاتيأسوا بغدادُ قادمة ٌ الى
درب الحياة حماتـُها الفقراء ُ
بغداد ثانية ً تعود لذاتِها
بالحبّ ، وهي حديقة ٌ غنـّاء ُ
حُبّ ُ الحياة غريزة ٌ في صُلبها
هيهات يخدش نورَهُ الجهلاء ُ
شعبُ العراق بصبرهِ وثباتِه
وصموده ، ما أنجبتْ حوّاء ُ
الشعب ُ آت ٍ بالتضامن هاتفا
يحيا العراق ويسقط الدخلاءُ
الحب ابقى من طوائف شلة ٍ
حزبية تثرى بها الزعماءُ
حُبّ العراق جميعه وطنٌ لنا
وعداهُ مَقتٌ سافرٌ وعداء ُ
لا للتحزّب ِ فهو وكرُ مآرب ٍ
عرشٌ وجاهٌ سرّهُ وثراءُ
لا للمناصب هاهمُ مدراؤهم
غنم ٌ ” يُراح بسَرْحِهِ ويُجاء ُ “!
قم ياعراق ، الكادحون تحفزوا
نارا كما تتحفز العنقاءُ
شعبٌ يُراد له نطاسيٌ عسى
بدوائِه للمعدمين شفاءُ
لاراية يوم التحرر تـُرتجى
للفقر الا الراية الحمراءُ
قم ياعراق على دهاقنة الربا
واطبق عليهم انهم اجراءُ
سلمَ العراق سوى خصيصة غدرهمْ
في انهم للاجنبيّ إماءُ
وبأن ” كعب اخيلهم ” هو حُبُهمْ
للمال وهو جريمة ٌ نكراءُ
زهّادُهم صاروا بفضل تحاصص ٍ
وتلاصص وكأنهم خلفاءُ
سرقوا بلادي أطفأوا أنوارَها
وبحقدهم لن تسطعَ الزوراءُ
غطـّتْ عمائمُهمْ على بدر الدجى
فاذا العراقُ غمامة ٌ سوداءُ
قم ياعراق الكادحين وقل لهمْ
سحقا لكم يا ايها الجبناءْ
يبقى ” عليٌ ” في البلاغة نجمنـَا
الهادي ويبقى العدلُ والحكماءُ
تبقى طواسينُ العدالة منبراً
للحبّ فهي السَعدُ والنعماءُ
يبقى ابو ذر الجياع منارَنا
حتى تجودَ بشمسِها الظلماءُ
تبقى الفهودُ حوازما ًوصوارما ً
هُمُ بلسمٌ لجروحِنا وشفاءُ
يبقى اليسوعيُ الجميلُ رفيقنـَا
وعلى الصليب ستـُعرف الرفقاءُ
ولسوف نرقى للمدار بجرحِنا
ونضيئه ُ ، فعراقـُنا العلياءُ
لاموطنٌ يُرجى بلا اضحيّة ٍ
او عشقُ ارض ٍ ليس فيه دماءُ
ولسوف نـُنصر فالطريق مفازة ٌ
ودليلـُهُمْ اعمى وفيه غباءُ
يتشدقون بمنبر ، وبمتجر ٍ
يتآمرون ، شراذمٌ ، نـُغـَلاءُ
في صُلبـِهم ظمأ ٌ لنزف عراقِنا
حربٌ على فقرائِنا شعواءُ
المعدمون اهلة ٌ لو وُحِّدوا
ومعاولٌ ومطارقٌ ولواءُ
ولسوف يسحق فقرُنا تيجانـَهمْ
نحنُ العراقُ واهلـُهُ الامَناءُ
مابعدنا يومَ الفداءِِِ فداء ُ
فترابُنا وهواؤنا شهداء ُ
قل للظلاميين ملكُ فهودِنا
شمسُ الضحى، فلتحذروا لو جاؤوا !

*******

* قرأت القصيدة مع سواها في الحفل التأبيني للشهيد كامل شياع في كوبنهاغن . بتاريخ 21/9/2008 ونشرت في المواقع الالكترونية العراقية بتاريخ 22/9/ 2008 .