الرئيسية » مقالات » رسالة من بريدي الالكتروني إلى البروفسور عبد الإله الصائغ

رسالة من بريدي الالكتروني إلى البروفسور عبد الإله الصائغ

يعتقد البعض انك المندائي في توأمة النهر وأشرعة عشقك التي لا تعرف الضفاف، وآخر يعتقد انك الكوردي الفيلي وفي قلبك قزح العراق، قال احدهم بلهجته اللورية انه منا لأنه ارتضى بالمهمشين قوماً وقضية لا تعرف الانتهاء، ابن حلبجة يقرا قصيدتك في أميرة مدنك الكوردستانية التي كتبتها بكيمياء الحب السومري بوجه كيمياء أنظمة رأس المال، شيخنا والقطب جاوره قال انه من بقايا ألطف الذي امتلك سر الثورة التي لا تعرف الهزيمة حتى في سبيها و جزرها، واحمدنا الذي نُحَمِد من خلاله الثورة شيخاً فيها، قال:- انه نموذج في عالم فوضوي، ومن عقرة التي مازالت تحمل في صمتها صدى قصيدتك للعقرواي ناجي اسمع صوته الجبلي الذي يرفض الموت:- لم اكتب مقالتي الأخيرة لوفاء الكتاب ولكن انطقها شعرا أمام العرش رغم طرده للشعراء من فردوسه السماوي، جلال المفتي الذي تحايل على عزرائيل كي يمد بالعمر ويعطي صوته لحزبه الشيوعي يقول:- هل جاورتني السجن وشاركتني خلية الحزب والخندق في كوردستان كي تفهم جغرافية قلبي بتفاصيل التفصيلات.
وان كنت ضمن قوم نعيش مدن الصفيح لحين صمت النبضة التي تنتهي برحلة أخيرة صوب أجمل بقاع المدينة، قوم ننهش ثورانا ونجزأ كتابنا ليحن رحيلهموا كي نكتب فيهم أجمل الأشعار، قوم هُمشنا بحكومة خضراء في بغداد وأخرى صفراء في اربيل ينتظرون موت الشاعر الأخير والثوري الأخير كي يشرعنوا اغتصاب قصائدنا وتاريخنا المشترك.
وان كنت محاصرا بالموروث الذي لا يعرف للحب لغة، فحبنا هامش وفضاء ينطق وينطلق بعد الموت .. أقول:- انك الشيعي المتشيع بفكرة اليسار، والكوردي الذي لا يملك من الأصدقاء جنوباً غير الصحراء وحفدة الصحابي أبا ذر، انك المندائي والمسيحي الذي عُمِدَ بعبق الإنسان، انك الغريب في عراق صار سرابا من خلال برلمان تتجاور فيها خيم عشائرنا وصحواتنا التي لم تصحح المسار وميليشياتنا والبعث الذي بدا يغزو كالجراد فضاء ثقافتنا العراقية البديلة التي لم تولد بعد رغم تغير الوجوه والأسماء.
مثلما لم استغرب تهميش ساسة العراق لكتاب حملوا روح برومثيوس فاني أجد أكثر من سبب كي يتهجم مرتزقة البعث في فضاءهم الالكتروني الملوث عليك أيها الصائغ، فحالك حال الحبيب والقاضي والفضل والفصيح والسومري والقره داغي والكاكائي وشيخ ثوارنا احمد رجب وآخرون اعتذر منهم لأني لم اذكرهم فرسالتي كانت على عجل للبروفسور عبد الإله الصائغ.