الرئيسية » مقالات » طارق الهاشمي و مشروع البطالة الجديد( الجزء الاول)

طارق الهاشمي و مشروع البطالة الجديد( الجزء الاول)

على الرغم من ان المشروع الذي طرح مؤخرا من قبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في بادئ الطريق ، الا انها خطوة فعالة ودعوة صادقة ورغبة مقبولة لدى اغلب العاطلين الذي استطلعتهم بعد نشر المشروع

فأغلب العاطلين عن العمل والذين هم بحاجة الى الدعم والاقراض المادي من اجل العمل ، ويمتلكون القابليات والامكانات التخطيطية من اجل انجاح مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة جاهدين بذلك الى توفير لقمة العيش الطيبة والهنية لعوائلهم ، او ساعين الى فتح بيوت لهم بعد تزوجهم من واردات العمل … الخ من الرغبات الصادقة لمن يريد ان يعمل من اجل الحياة .

وحقيقية هي الدعوة اليوم للحكومة العراقية الى تطوير هذه الافكار والاخذ ببنائها في نسق عملي متميز لهذه الافكار المتبلورة في المشروع التي جاءت بناءً على حاجة الانسان العراقي في اغلب مناطق العراق للعيش بصورة كريمة وهادفة ..فهنالك مايقرب كما ذكر المشروع 22% من العاطلين عن العمل ، وان 18 – 20% منهم هم من فئة الشباب واصحاب الشهادات الجامعية، ولم تتوفر لهم فرصة عمل حقيقية في اجهزة الحكومة ودوائرها لاسباب عديدة يتقدمها الترهل الاداري في جهاز الدولة… الخ من الاسباب التي حالت دون التحاقهم بسوق العمل .ثم ان المشروع بحاجة الى توضيح الاليات الفاعلة ويحاتاج الى الدراسة والتطوير خصوصاً في اليات المسح والتدريب والتأهيل وتقديم القروض والمنح .ناهيكم عن اعادة النظر في الفئة الثالثة (العجزة والمسنين) والتي لاتدخل في فئة البطالة بل هي جزء من عمل الضمان الاجتماعي الذي تسعى الحكومة الى تطبيقه والذي يحتاج الى تطوير في الاليات والبنى والمؤسسات المقدمة لخدماته .لكن بالمقابل ان دعوة المشروع الى الاهتمام بتدريب اصحاب المهن والحرف التي ستتقدم الى الحصول على فرص تمويل لمشاريعهم هي نقطة مهمة وفاعلة في المشروع ، لانه بدون التدريب سوف لن يستطيع صاحب المشروع ادارة مشروعه ومواكبة التطورات العالمية في ادارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، ولنا في الانموذج الصيني دروس وعبر اذ ان هذه المشاريع الصغيرة باتت احد مفاتيح غزو المنتوج الصيني للاسواق العالمية وخصوصاً في دول عالم الجنوب لقلة اسعارها وقلة تكلفة الانتاج ما يجعل زبائنها يتزايدون يوماً بعد اخر .

اذن هل سيكون مشروع الهاشمي للبطالة اجندة للحكومة ونحن نخطو في عام الاعمار والخدمات، وهل ستكون مشاريعنا الصغيرة والمتوسطة تصدر ذات يوم الى دول الجوار… كل هذه افكار وامنيات تبقى تراودنا الى ان نلمس ثمرات الحد من البطالة والقدرة على تحجيمها عبر الاداء العملي الفاعل ليس الا.

الباحث حسين علاوي